mena-gmtdmp

أسئلة مهمة تطرحها الأم على الطبيب حول صحة طفلها خلال أيام عيد الأضحى

صورة لأطفال مبتهجين في يوم العيد
العيد ليس فرصة للتحرر من العادات الصحية

مع حلول أيام عيد الأضحى المبارك والتي تمر مرة كل سنة تبدأ الولائم وتقام حفلات الشواء في الخلاء على سبيل المثال، وتتبادل العائلات الدعوات وإقامة المآدب، ويحب الجميع استغلال فرصة أيام العيد للتجمع والتزاور والمودة ومشاركة الطعام وإعداد وجبات شهية غالباً ما تكون من تراث وعادات البلاد، ولأن هذه الأيام تكون معدودة وعبارة عن أيام أجازة من العمل والمدرسة؛ فيكون الإقبال على هذه الطقوس من دون حدود أو قيود.
تتساءل الكثير من الأمهات بناءً على هذه العادات عن إمكانية عدم الالتزام ببعض النصائح والضوابط الصحية والعادات السليمة مع الأطفال خلال أيام العيد، ولذلك فقد التقت "سيدتي"، وفي حديث خاص بها، بالدكتورة لبنى يونس، استشارية التغذية العلاجية، حيث أشارت إلى أسئلة مهمة تطرحها معظم الأمهات على طبيب الأطفال حول صحة طفلها خلال أيام عيد الأضحى، ومنها تقديم الحلويات بكثرة وذلك في الآتي:

هل أعطي طفلي الحلويات من دون حساب لكي يفرح ويستمتع خلال أيام العيد؟

طفل يأكل الحلوى
  • لاحظي أن أيام العيد والمناسبات والأجازات ليست فرصة للتحرر من القواعد الصحية والقوانين المنزلية بل على العكس، فمن الضروري أن نكون حريصين على تطبيقها في هذه المناسبات أيضاً، ولذلك يجب أن تقلّلي من تقديم الحلويات التي تحتوي على السكريات المعقدة للطفل خلال هذه الأيام، وقدمي له عصائر طبيعية أو حصة من الفاكهة الطازجة وذلك بعد تناول الوجبة الرئيسية المتكاملة بساعة.
  • حثّي طفلك على اتباع عادة غسيل ونظافة أسنانه خلال أيام العيد وخصوصاً بعد كل وجبة؛ لأن الطفل قد يتعرض وبسبب كثرة تناول الحلويات إلى ألم الأسنان المفاجئ؛ بسبب إهماله في غسل أسنانه، كما يجب أن يعتاد الطفل على تناول الفاكهة مثل التفاح لأنها تغسل وتنظف الأسنان بطريقة طبيعية، وألا يتناول الحلوى بعد الوجبة لأن السكر يبقى بين اللثة والأسنان ويؤدي إلى تلفها.

هل أقدّم لطفلي اللحوم الدسمة خلال أيام العيد؟

ألم البطن عند الطفل
  • اعلمي أن تقديم اللحوم بكثرة لطفلك خلال أيام العيد يسبب إصابته بالتلبّك المعوي، ويقصد بالتلبك المعوي ظهور بعض الأعراض الهضمية غير المعتادة التي تصيب الطفل بسبب الإسراف المفاجئ في تناول اللحوم، وكذلك بالإضافة إلى تناول أصناف أخرى من الطعام؛ مثل الحلوى والشوكولاتة والمعجنات والعصائر المصنعة خصوصاً، ولذلك يصاب الطفل في حال السماح له بزيادة كمية الطعام التي يتناولها من دون حساب ابتهاجاً بالعيد بأعراض التلبك المعوي، مثل الشعور بثقل وألم في البطن والانتفاخ، وتراكم الغازات المزعج، وكذلك يشعر الطفل بالامتلاء وفقدان الطاقة وعدم القدرة على الحركة واللعب، والشعور بالكسل والنعاس بشدة، والرغبة السريعة في النوم.
  • لاحظي أن الإسراف في تقديم اللحوم للطفل في هذه الأيام من دون أن يأكل حصة يومية من الخضروات والفواكه يؤدي إلى إصابة الطفل بالإمساك بسبب حصوله على نسبة كبيرة من البروتين الحيواني على حساب الفواكه والخضروات التي تحتوي على الألياف، فتبدأ الأمعاء بالكسل، وتظهر أعراض الإمساك وآلامه بالظهور عند الطفل.
  • احرصي على أن يحصل الطفل على كمية من الخضروات والفواكه الموسمية المتوافرة التي تحتوي على عنصر السليلوز بشكل يومي، مع الحرص على شرب كميات وفيرة من الماء، وذلك لتحسين وظائف الأمعاء وليونتها والتخلص من الإمساك وعدم تعرض القولون للتعب والإرهاق، ويحتاج الطفل أيضاً للفواكه والخضروات الطازجة للحصول على مجموعة من الفيتامينات التي تتوافر فيهما بكثرة، والتي تكون قليلة في اللحوم، كما أن الفيتامينات والمعادن تعمل على تعزيز مناعة الطفل ومنح الطفل النشاط والطاقة، على العكس من اللحوم التي تسبب له التخمة والامتلاء والشعور بالكسل.

هل أترك طفلي لكي يسهر حتى وقت متأخر خلال أيام العيد؟

اعلمي أن خروج الطفل من المنزل سواء معك أو مع أصدقائه للبقاء لوقت طويل ومتأخر خارج المنزل حتى لو كان من أجل اللعب في الباحة المقابلة يضر صحة الطفل ويصيب ساعته البيولوجية بالخلل ويكون من الصعب عليك إعادته إلى نظامه السابق، حيث أنه من الضروري أن ينام الطفل نوماً ليلياً عميقاً ومتواصلاً لا يقل عن ثماني ساعات بسبب حاجته لمساعدة هرمون النمو على العمل، كما أن نوم النهار لا يفيد صحة الطفل على الإطلاق على العكس من فوائد النوم الليلي، ويجب أن يعرف الطفل أن المناسبات ليست فرصة للتحرر من العادات والقيود وأن العادات الصحية يجب أن ننفذها في كل وقت.

هل أسمح لطفلي أن يشتري طعاماً جاهزاً من خارج البيت؟

اعلمي أن طفلك قد يتعرض خلال أيام العيد إلى الإصابة بالتلوث المعوي بسبب أن العائلات غالباً في فترة الأعياد تعتاد على الخروج من البيوت، وكثيراً ما يفضلون الاجتماع من أجل تناول الطعام في الخلاء وإقامة حفلات الشواء أو التوجه معاً إلى المطاعم والنوادي والكافيهات، وارتياد مثل هذه الأماكن العامة يفتح تربة خصبة لإصابة الأطفال بالتلوثات المعوية المختلفة ؛ نتيجة لعدم توفر عنصر النظافة التامة والتعقيم في تلك الأماكن ورفع مستوى العدوى، فغالباً ما يتحرر الأطفال من القيود المنزلية المعتادة؛ فلا يغسلون أيديهم بالماء والصابون جيداً قبل أن يبدأوا بتناول الطعام، أو يتناولوا الطعام المكشوف من مصادر غير مأمونة؛ رغبة منهم في تقليد الآخرين، ولأن بعض الأطعمة الجاهزة والمبيعة خارج المنزل تكون مقدمة بشكل مغرٍ وتسيل لعاب الطفل، إلا أن ضمان سلامتها لا يكون مضموناً، مما يعرض الطفل للتلوث المعوي ومضاعفاته لانه يكون محملاً بالبكتيريا الضارة، وكذلك تكون هذه الأطعمة ملوثة ببعض الفيروسات المعدية، فيصاب الطفل في الأعياد وحسب ملاحظة الأمهات بحالات مثل القيء والإسهال والمغص، وما يصاحبها من ارتفاع في درجة حرارة الجسم.

قد يهمك أيضاً: 5 مشاكل صحية تواجه طفلك خلال أيام عيد الأضحى

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.