سواء كان هذا حملك الأول أو الثاني، فإن أعراض الحمل تعد شائعة في كلا الحملين، وبينما تبقى العديد من أعراض الحمل ثابتة، قد تختلف بعض أعراض الحمل الثاني عن الأول، وتُسبب تجارب جديدة. فعلى سبيل المثال، قد تظهر بعض أعراض الحمل الثاني قبل موعد الدورة الشهرية المتوقعة، مما قد يُشعركِ بالتوتر والقلق. لذلك، يعد من المهم فهم سبب ظهورها. إليكِ وفقاً لموقع "momjunction" كافة التساؤلات حول أعراض الحمل الثاني، بما في ذلك طرق التعامل معها، وكيف قد يختلف التعافي بعد الولادة خلال الحمل الثاني؟
كيف تختلف أعراض الحمل الثاني عن أعراض الحمل الأول؟
من أبرز أعراض الحمل الثاني كبِر حجم البطن بشكل أسرع وضعف عضلات البطن مقارنة بالحمل الأول؛ ولأنها قد تمددت بالفعل في الحمل الأول، فإن عضلات البطن قد تكون أقل مقاومة للتمدد في الحمل الثاني، ومن المرجح أن يظهر البطن بمجرد أن يبدأ الطفل في النمو، وأبرز أعراض الحمل الثاني هي كالتالي:
اختلاف انقباضات براكستون هيكس

قد تشعرين بها في وقت مبكر في الحمل الثاني مقارنةً بالحمل الأول، وتعد هذه الانقباضات الكاذبة هي طريقة الجسم للاستعداد للولادة، وقد تشعرين أيضاً بانقباضات ما بعد الولادة.
فترة المخاض أقصر
بما أن جسمك مرّ بعملية الولادة مرةً واحدة، فقد يستغرق اتساع عنق الرحم وترققه وقتاً أقل في المرة الثانية، وقد يستمر المخاض في الحمل الأول لمدة ثماني ساعات في المتوسط، بينما تستغرق الولادة بعد الحمل الثاني خمس ساعات في المتوسط.
تغيرات الثدي
من الشائع حدوث تغيرات في الثديين خلال الحمل، ولكن قد تزداد شدة حساسية الثديين وألمهما خلال الحمل الثاني. وقد يصبحان أكثر حساسية أثناء الرضاعة الطبيعية، وقد تشعرين بألم أكبر في الحلمتين. كما تصبح المنطقة المحيطة بالحلمة، والتي تُسمى الهالة، أغمق لوناً.
حركات الجنين المبكرة
في الحمل الثاني، قد تشعرين بعلامات نمو الجنين، مثل ركلاته وحركاته، في وقت مبكر، لأنكِ قد تتمكنين من تمييز هذه الأحاسيس مبكراً، وقد تبدئين بالشعور بركلات الجنين أو حركاته في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع السادس عشر من الحمل.
تعرفي إلى المزيد حول كيفية التعامل مع أعراض الحمل بشكل طبيعي وآمن
الشعور بالإرهاق

قد تشعرين بتعب أكبر في الحمل الثاني أو ما يليه مقارنةً بحملك الأول، وقد يعود ذلك إلى كونكِ أماً تحاولين تلبية احتياجات طفلكِ الأكبر سناً مع التعامل مع إرهاق الحمل. وقد يكون لديكِ وقت أقل للراحة وقليل من التدليل من شريككِ، مما قد يزيد من شعوركِ بالإرهاق.
آلام ما بعد الولادة
قد تعانين من تقلصات شديدة بعد الولادة، وهي طريقة الجسم لتقليص حجم الرحم إلى حالته قبل الحمل. وبما أن الرحم يكون أكبر حجماً في الحمل الثاني، فقد تكون هذه التقلصات أكثر شيوعاً وألماً نتيجة انقباض الرحم.
ألم الظهر
قد يزداد ألم الظهر مع الحمل المتكرر. وقد يظهر هذا الألم نتيجة لتغير مركز الثقل لاستيعاب نمو الرحم. وقد يكون الألم شديداً نظراً لظهور بروز البطن مبكراً في الحمل الثاني.
المزيد من التوتر
تشير دراسات مختلفة إلى أن النساء الحوامل اللواتي لديهن طفل ثانٍ قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب، بسبب الخوف من مضاعفات الحمل.
هل تزداد آلام الجسم والتعب في الحمل الثاني؟
بعض أعراض الحمل الثاني الشائعة التي قد تعانين منها ولاحظتِها في حملك الأول أيضاً، تشمل:
- غثيان الصباح
- كثرة التبول
- الرغبة الشديدة في تناول الطعام نتيجة زيادة الشهية والنفور من بعض الأطعمة
- الانتفاخ والإمساك
- تقلبات المزاج
- احتقان الأنف
- حرقة في المعدة
- إمساك
- الشعور بالأرق
هل ترتفع فرص الإصابة بـبعض المضاعفات؟

من المرجح أن تُصاب الحامل ببعض المضاعفات التي واجهتها في الحمل السابق في الحمل التالي أيضاً، فقد تظهر بعض المضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم، والولادة المبكرة، وسكري الحمل، وتسمم الحمل، أو اكتئاب ما بعد الولادة في الحمل اللاحق، خاصةً في حالة الحمل بأكثر من جنين. بالإضافة إلى ذلك، قد تعود الدوالي والبواسير للظهور في حالات الحمل اللاحقة. إذا كنتِ قلقة بشأن أي مضاعفات محتملة في الحمل الثاني، فتحدثي مع طبيبكِ حول هذا الأمر، واستفسري عن إمكانية تجنبها وبإمكان الرجال دعم زوجاتهم الحوامل من خلال تلبية احتياجات المولود الأول والسماح لهن بالتركيز على صحتهن أثناء الحمل.
ما أهم النصائح لحمل ثانٍ بدون مضاعفات؟

إليكِ بعض الطرق للتعامل مع أعراض الحمل الثاني:
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة خلال النهار، والنوم لمدة ثماني ساعات على الأقل ليلاً.
- فكّري في طلب المساعدة من العائلة أو الأصدقاء أو مقدم رعاية الأطفال.
- تناولي وجبات صغيرة ومتكررة ومتوازنة.
- تجنبي الأطعمة المصنعة والكافيين والأطعمة النيئة أو غير المطبوخة جيداً.
- تناولي المكملات الغذائية الموصوفة لك، مثل حمض الفوليك، كل يوم.
- ارتداء ملابس مريحة وداعمة.
- أدرجي المشي وبعض التمارين الخفيفة الخاصة بالحمل في روتينك اليومي.
- احرصي على تناول كمية كافية من الماء طوال اليوم.
- راقبي ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
- استخدمي أي آليات للتأقلم قد وجدتِها مفيدة خلال حملك الأول.
كيف يمكنني التعامل مع طفلي الأكبر سناً خلال الحمل الثاني؟
قد يكون الجمع بين الحمل ورعاية طفل أكبر سناً أمراً مرهقاً، ورغم وجود عدة أمور يجب مراعاتها قبل إنجاب طفل ثانٍ، فإن التحدث مع طفلك الأكبر سناً ومساعدته على فهم ما يمكن توقعه وكيفية الاستعداد له قد يُسهّل الأمور، إليكِ مجموعة من الأمور يمكنكِ القيام بها:
- أخبري الطفل عن جنين جديد ينمو داخل رحمك، وشجعيه على التربيت على بطنك، والتحدث أو الغناء للطفل، وعليكِ اصطحابهم إلى فحوصات ما قبل الولادة، ودعيهم يستمعون أيضاً إلى نبضات قلب الجنين أحياناً.
- تحدثي عن الطفل بشكل متكرر، ولكن احرصي على عدم المبالغة حتى لا يشعروا بالغيرة.
- أشركيهم في التسوق للطفل، ودعيهم يختارون أشياء بسيطة مثل الملابس والألعاب للصغير.
- امنحيهم المسؤولية وأخبريهم بما يجب عليهم فعله عند وصول المولود الجديد. اشرحي لهم كيفية تهدئة الطفل أثناء بكائه، والمساعدة في تغيير الحفاضات، ومنحه الاهتمام.
في النهاية كيف قد يختلف التعافي بعد الولادة خلال الحمل الثاني؟
ستكونين على دراية مسبقة بما يمكن توقعه، وكيفية التعامل مع التغييرات، فقد لا تتكرر بعض الأمور التي حدثت في ولادتك الأولى مع الولادة الثانية. كما أن المخاض يكون أسرع، لكن قد يستغرق الأمر وقتاً أطول لاستعادة جسمكِ لطبيعته بعد الولادة. وبوجه عام قد تسير الأمور بسلاسة أكبر في المرة الثانية؛ لأنكِ ستكونين على دراية بكيفية التعامل معها.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News