تحب النساء بشكل خاص تناول المشهيات إلى جانب الوجبات الرئيسية، وتعتبر التوابل الحارة ومن بينها الفلفل الحار بكل أشكاله وأنواعه؛ سواء كان طازجاً أو مسحوقاً، وسواء كان أخضر اللون أو أحمر أو حتى الأسود منه، ولذلك ومع حدوث الحمل يزداد إقبال الحامل على هذه المشهيات، وترى أنها تقلل من أعراض الغثيان الحملي، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً.
إذا كانت المعدة بيت الداء، فالحمية هي الدواء، ولذلك فالاعتدال يكون مطلوباً في كل صنف خصوصاً للمرأة الحامل؛ لكي تحافظ على صحتها وصحة جنينها وسلامة حملها حتى الولادة، وقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية المعتمدة الدكتورة هدى منصور؛ حيث أشارت إلى أضرار الفلفل الحار والتوابل على الحامل في شهورها الأولى، ومنها زيادة الغثيان الحملي وحرقة المعدة، ونصائح لتغذيتها بشكل صحي مع استخدام معتدل للتوابل عموماً وذلك في الآتي:
فوائد الفلفل الحار بشكل عام

- الفلفل الحار بكل أنواعه من الأصناف الغذائية التي تسهم بشكل كبير في خفض معدل الكوليسترول الضار في الجسم سواء عند الأشخاص العاديين أو خلال فترة الحمل.
- تناول الفلفل الحار يعمل على تقليل أمراض القلب وتصلب الشرايين، ويحافظ على صحة الأوعية الدموية بشكل عام.
- لاحظي أن الأبحاث العلمية ربطت بين تناول الفلفل الحار وبين فعاليته في تقليل خطر الإصابة بأنواع كثيرة من مرض السرطان؛ حيث يحتوي على الكاروتينات، وهي مادة مضادة للأكسدة، وبالتالي فهي تمنع تضرر الحمض النووي في الخلايا، مما يعني الحماية من السرطان.
- تناول الفلفل الحار ولكن بكميات معتدلة في الثلث الأخير من الحمل يقلل من احتمالات إصابتك بسكري الحمل؛ حيث ترتفع معدلات الإصابة به خلال هذه الفترة، وقد تبين أن هناك انخفاضاً في احتمالية إصابة النساء اللواتي كنَّ حريصات على تناول الفلفل الحار مرة واحدة شهرياً بسكري الحمل بنسبة تصل 3.5 في المائة؛ أيْ أقل من نصف معدل نسبة الخطر البالغة نحو 7.4 في المائة لدى النساء اللواتي لم يتناولن الفلفل الحار خلال الحمل قط.
- الفلفل الحار يحافظ على الوزن والرشاقة عموماً؛ لأنه يرفع من معدل الحرق، كما أنه يحتوي على حمض الفوليك بنسبة جيدة، مما يفيد في نمو الأعصاب عند الطفل ويمنع التشوهات في الأنبوب العصبي خصوصاً، كما أن الفلفل الحار يعزز من مناعة الجسم بشكل عام، ويقلل من نسبة إصابة الحامل بالبرد والرشح، كما أنه يحتوي على عنصر البوتاسيوم الذي يحافظ على مستوى ضغط الدم الطبيعي.
أضرار الإكثار من الفلفل الحار في الثلث الأول من الحمل

- تناول الفلفل الحار في الثلث الأول من الحمل يرفع من معدل الإجهاض؛ حيث تعتقد الحوامل بأن الفلفل الحار كنوع من المشهيات يساعد على تقليل أعراض الغثيان الحملي المزعجة، ولكن الحقيقة أن الغثيان بشكل عام قد يكون نتيجة لنقص في بعض الفيتامينات لدى المرأة الحامل، ولذلك يسهم وبشكل كبير تناول مصادر فيتامين ب9 خصوصاً الطبيعية من الحمضيات مثلاً في تقليل أعراض الغثيان، وفيما يمكن الحصول عليه كمكمل غذائي، وعلى الرغم من محتوى الفلفل الحار من حمض الفوليك الذي يقلل من أعراض الغثيان الحملي؛ إلا أنه فعلياً يزيد من تهيج الأغشية المبطنة لجدار المعدة والمريء، مما يزيد من الشعور بالرغبة في القيء وأعراض الارتجاع المعدي.
- ليس صحيحاً ما يُشاع أن الإكثار من تناول الفلفل الحار خلال الحمل يؤدي إلى ولادة طفل أصلع، فهذا المعتقد خاطئ تماماً، وعلى الرغم من أنه لا تنصح الحامل بتناول الفلفل الحار في بداية الحمل؛ إلا أنه ليست هناك علاقة إطلاقاً بين استهلاكه وبين تحديد نوع الجنين أو ولادة جنين أصلع؛ لأن غزارة ولون ونوع شعر المولود يخضع للعوامل الوراثية فقط.
- توقعي أن تكون هناك علاقة بين احتمالات تعرضك للإجهاض المبكر في شهورك الأولى وبين استهلاكك للفلفل الحار والتوابل الحارة، ولذلك يجب عليك تناولها بكميات صغيرة جداً أو عدم استهلاكها في حال كانت لديك تجربة سابقة لحمل غير مكتمل مجهول الأسباب.
أضرار الإكثار من الفلفل الحار في الثلث الأخير من الحمل
- الفلفل الحار والتوابل الحارة أيضاً؛ إذا كانت تسبب أضرارًا في فترة الحمل الأولى، فهي تسبب أضراراً ومضاعفات في الشهور الأخيرة من الحمل؛ حيث تعمل على زيادة حرقة المعدة واضطرابات القولون، علماً أن مشاكل المعدة تزداد بشكل عام عند الحوامل بسبب كبر حجم الجنين وضغطه من الأعلى على المعدة والأمعاء، ولكن تناول الفلفل الحار يُزيد من المتاعب الهضمية أيضاً.
- لاحظي أن هناك علاقة وثيقة بين استهلاك الفلفل الحار كنوع من المشهيات خلال شهور الحمل الأخيرة وبين إصابة الحامل بالبواسير؛ حيث إن البواسير عموماً حالة مزعجة تزيد احتمالات الإصابة بها مع تقدم شهور الحمل وضعف عضلات المنطقة، ولكن يسهم الفلفل الحار في زيادة الأعراض التي تكون مزعجة ومؤلمة بشكل كبير؛ ولذلك تنصح الحامل بالتوقف عن استهلاك التوابل والبهارات الحارة خلال الشهر الأخير خصوصاً.
- توقعي أن زيادة استهلاك التوابل بشكل خاص في شهور حملك الأخيرة يرفع من معدل إصابتك بارتفاع الحرارة، وتعرضك لخطر الحمى، والتي قد تؤثر على دماغ الجنين، وفي نفس الوقت قد تؤدي إلى حدوث الولادة المبكرة.
- اعلمي أن استهلاك الفلفل الحار الزائد في نهاية الحمل يُزيد من أعراض إصابتك بالحساسية والتعرض إلى أعراض الحكة الجلدية، والتي تزيد بشكل طبيعي نتيجة للتغيرات الهرمونية، وأحياناً قد تزيد الحكة الجلدية بسبب ارتفاع أنزيمات الكبد، ولكن استهلاك الفلفل الحار يرفع من أعراض الإصابة بالحساسية وأعراضها المزعجة، والتي قد لا تزول من الجلد بعد الولادة، وتسبب تشوهاً لمظهر الجلد بسبب لجوء الحامل إلى هرش محيط البطن مثلاً بكثرة.
- توقعي أن الاستهلاك المفرط للفلفل والتوابل يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم على عكس المتوقع، مما يؤدي إلى إصابة الحامل بأعراض تسمم الحمل، والتي من ضمنها ارتفاع ضغط الدم والزلال، الذي يؤدي إلى رفع احتمالات اللجوء إلى الولادة المبكرة.
متى يمكنكِ تناول الفلفل الحار بأمان خلال الحمل؟
- تناولي الفلفل الحار بكميات بسيطة خلال فترة الحمل وكنوع من المنكهات التي تضاف إلى الطعام، ولكن يجب عدم تناوله على معدة فارغة أو في الصباح الباكر.
- توقفي عن تناول جميع أنواع الفلفل الحار والتوابل الحارة أيضاً وأي طعام يصنف أنه طعام سبايسي وذلك قبل النوم؛ لأنه سوف يزيد من الأعراض الهضمية المزعجة.
- اشربي الكثير من الماء خلال تناولك لأي كمية بسيطة من الفلفل الحار والتوابل، وذلك من أجل تقليل أضرارها على الجسم، ولا يجب تناولها بدون وجود سوائل في الوجبة مثل إضافة الفلفل الحار والتوابل إلى الشطائر مثلاً.
قد يهمك أيضاً: ما الأطعمة التي قد تسبب الإجهاض؟
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News