mena-gmtdmp
صورة زوج يواسي زوجته
ما هي الأطعمة التي قد تسبب الإجهاض؟

الحمل رحلة تتطلب عناية فائقة بكل جوانب صحتك، خاصة نظامك الغذائي. مع أن معظم الأطعمة آمنة ومغذية للمرأة الحامل، إلا أن بعضها قد يزيد من خطر حدوث مضاعفات، بما في ذلك الإجهاض. من المهم معرفة الأطعمة التي قد تسبب الإجهاض لحماية الأم والجنين. في هذا الموضوع، يوضح الأطباء والاستشاريون أبرز الأطعمة التي يجب تجنّبها أثناء الحمل والتي قد تسبب الإجهاض، وأسباب خطورتها، وكيفية ضمان نظام غذائي آمن خلال الحمل.

فهم الإجهاض وأسبابه

فهم الإجهاض وأسبابه

قبل الخوض في الحديث عن الأطعمة التي قد تُسبب الإجهاض، من المهم أولاً فهم معنى الإجهاض. يحدث الإجهاض، المعروف أيضاً بفقدان الحمل غير المتوقع، قبل الأسبوع العشرين من الحمل. فإنه على الرغم من وجود عوامل عديدة تُسهم في الإجهاض، مثل التشوهات الجينية والالتهابات والحالات الطبية، فإن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على حمل صحي، حيث إن بعض الأطعمة قد تؤدي إلى اختلالات هرمونية، وانقباضات الرحم، وحدوث الأمراض المنقولة بالغذاء، والتعرض للسموم، فما هي هذه الأطعمة؟

الأطعمة التي تؤدي إلى الإجهاض

خلال فترة الحمل، قد تشكّل بعض الأطعمة مخاطر جسيمة؛ نظراً لقدرتها على تحفيز انقباضات الرحم، أو التسبب في اختلالات هرمونية، أو إدخال بكتيريا وسموم ضارة إلى الجسم. فيما يلي الأطعمة التي قد تزيد من خطر الإجهاض، ولماذا يجب تجنبها.

البابايا غير الناضجة أو شبه الناضجة

البابايا غير الناضجة أو شبه الناضجة

تحتوي البابايا غير الناضجة أو شبه الناضجة على مادة اللاتكس، وهي مركب قد يحفز انقباضات الرحم. تحتوي مادة اللاتكس على إنزيمات مشابهة للبروستاجلاندينات، مما قد يؤدي إلى الولادة المبكرة أو حتى الإجهاض، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. فعليكِ تجنبها، سواء كانت نيئة أو شبه ناضجة، أو حتى عصير البابايا المصنوع من ثمار غير ناضجة.

اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيداً

قد تحتوي اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيداً على بكتيريا ضارة، بما في ذلك الليستيريا والسالمونيلا والتكسوبلازما. يمكن أن تسبب هذه البكتيريا التهابات حادة تؤدي إلى التسمم الغذائي أو الجفاف عند الحامل أو مضاعفات مثل الإجهاض.
تجنّبي شريحة لحم متوسطة النضج، أو تناول دواجن نيئة، غير الناضجة تماماً، وحتى اللحوم المصنعة والنقانق، ما لم يتم تسخينها جيداً.

البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً

قد يكون البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً ملوثاً ببكتيريا السالمونيلا، التي قد تسبب أمراضاً منقولة بالغذاء. في الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى الجفاف وتقلصات الرحم، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل.

الأناناس

يحفز الانقباضات المبكرة

يحتوي الأناناس على البروميلين، وهو إنزيم يُساعد على تليين عنق الرحم وتحفيز الانقباضات المبكرة. وبينما يُعدّ تناول الأناناس الناضج بكميات صغيرة آمناً بشكل عام، إلا أن الإفراط في تناوله، خاصةً في المراحل المبكرة من الحمل، قد يزيد من خطر الإجهاض. قللي كمية الأناناس، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

منتجات الألبان غير المبسترة

قد تحتوي منتجات الألبان غير المبسترة على بكتيريا الليستيريا المستوحدة، وهي بكتيريا قادرة على عبور المشيمة والتسبب في العدوى أو الإجهاض. لذا، من المهم استهلاك منتجات الألبان المبسترة فقط لتجنب هذا الخطر، فتجنبي الحليب الخام، والأجبان الطرية؛ مثل البري والفيتا والجبن الأزرق.

بعض أنواع المأكولات البحرية والأسماك الغنية بالزئبق

قد تُلحق الأسماك الغنية بالزئبق، مثل سمك أبو سيف، والماكريل الملكي، والقرش، الضرر بالجهاز العصبي للجنين النامي، وتزيد من خطر الإجهاض. إضافةً إلى ذلك، قد تحتوي المأكولات البحرية النيئة أو غير المطبوخة جيداً على بكتيريا وطفيليات ضارة أثناء الحمل. لذلك تجنّبي تناول الأسماك الغنية بالزئبق، أو السوشي، والمأكولات البحرية النيئة، والجئي إلى بدائل آمنة؛ مثل سمك السلمون المطبوخ بالكامل، والأسماك قليلة الزئبق؛ مثل سمك القد أو البلطي.

تابعي..مخاطر إصابة الأم الحامل بأحد الأمراض المعدية

الكافيين بكميات كبيرة

يرتبط الإفراط في تناول الكافيين (أكثر من 200 ملغ يومياً) بزيادة خطر الإجهاض، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. قد يُؤثر الكافيين على المشيمة، مما يُؤثر على معدل ضربات قلب الجنين ونموه، وعلى عملية التمثيل الغذائي لديه. ولا تنسي أن هناك مصادر شائعة للكافيين؛ مثل القهوة، والشاي، وسوائل الطاقة، والشوكولاتة الداكنة.

التوابل التي قد تحفز انقباضات الرحم

التوابل التي قد تحفز انقباضات الرحم

بعض التوابل، مثل الزعفران والحلبة والقرفة، قد تحفز انقباضات الرحم عند تناولها بكميات كبيرة. ورغم أن هذه التوابل آمنة عموماً عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط في تناولها قد يشكّل مخاطر أثناء الحمل، لذلك قللي من استخدام هذه التوابل، خاصة في الثلث الأول من الحمل.

شاي الأعشاب والمكملات الغذائية

قد تحتوي بعض أنواع شاي الأعشاب والمكملات الغذائية على مكونات تتداخل مع هرمونات الحمل أو تسبب تقلصات الرحم، مما يؤدي إلى الإجهاض، لذلك عليكِ تجنب عصير الصبار، وشاي ، ومكملات الجنسنج، واستشيري طبيبة النساء والتوليد دائماً قبل تناول أي شاي أعشاب أو مكملات غذائية أثناء الحمل.

الفواكه والخضراوات غير المغسولة

قد تحتوي المنتجات غير المغسولة على طفيل التوكسوبلازما جوندي، وهو طفيلي يسبب داء المقوسات. يمكن أن تؤدي هذه العدوى إلى الإجهاض أو مضاعفات خطيرة للجنين، لذلك اغسلي جميع الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها؛ لإزالة أي أوساخ أو مبيدات حشرية أو طفيليات.

الأطعمة المصنّعة مع الإضافات

عادة ما تحتوي الأطعمة المصنعة على إضافات ضارة ومواد حافظة وصوديوم زائد، مما قد يسبب اختلالات هرمونية أو مضاعفات أخرى أثناء الحمل، لذلك تجنّبي النودلز سريعة التحضير، والوجبات الخفيفة المعلبة، والسوائل السكرية، والمايونيز، وعجينة الكوكيز النيئة.

كيفية تجنّب الأطعمة التي قد تسبب الإجهاض

اقرئي الملصقات بعناية

اختاري بدائل آمنة

يُعدّ اختيار الأطعمة الآمنة أمراً بالغ الأهمية خلال فترة الحمل لتقليل المخاطر. احرصي دائماً على اختيار منتجات الألبان المبسترة؛ لأن المنتجات غير المبسترة قد تحتوي على بكتيريا ضارة مثل الليستيريا، والتي قد تؤدي إلى الإجهاض. كذلك، تأكدي من طهي جميع أنواع اللحوم والأسماك جيداً للقضاء على أي بكتيريا أو طفيليات. إذا كنتِ من محبي المأكولات البحرية، استبدلي الأسماك الغنية بالزئبق -مثل سمك أبو سيف والماكريل الملكي- بخيارات منخفضة الزئبق؛ مثل السلمون أو القد أو البلطي. هذه البدائل ليست أكثر أماناً فحسب، بل توفر أيضاً العناصر الغذائية الأساسية للأم والجنين.

حافظي على النظافة الطعام

تُقلل ممارسات النظافة الجيدة بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء. اغسلي الفواكه والخضراوات جيداً لإزالة الأوساخ والمبيدات الحشرية والطفيليات المحتملة مثل طفيل التوكسوبلازما جوندي. بالإضافة إلى ذلك، نظّفي أسطح الطهي والأواني بانتظام لمنع التلوث. واستخدمي ألواح تقطيع منفصلة للحوم النيئة والخضراوات لتجنب التلوث المتبادل، الذي قد ينقل البكتيريا الضارة إلى طعامك.

اقرئي الملصقات بعناية

يتطلب الحمل حرصاً إضافياً عند قراءة ملصقات الطعام. تجنبي المنتجات المصنوعة من مكونات غير مبسترة أو نيئة؛ لأنها قد تحمل مسببات أمراض تُشكّل خطراً على حملك. تحققي من سوائل الطاقة والوجبات الخفيفة وغيرها من المنتجات المُعبأة لمعرفة محتواها من الكافيين؛ لأن الإفراط في تناول الكافيين قد يُسبب مضاعفات. من خلال الانتباه إلى الملصقات، يمكنكِ اتخاذ قرارات مدروسة بشأن ما تُدرجينه في نظامك الغذائي.

اطبخي الطعام جيداً

يُعدّ طهي الطعام بشكل صحيح طريقة بسيطة وفعّالة للحدّ من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء. تأكدي من طهي البيض واللحوم والمأكولات البحرية إلى درجة حرارتها الداخلية الموصى بها لقتل البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا والليستيريا. وتجنّبي تناول الأطعمة النيئة أو غير المطبوخة جيداً، مثل البيض المقلي أو شرائح اللحم غير الناضجة أو السوشي، أثناء الحمل.

استشيري طبيبكِ دائماً

من الأفضل دائماً مناقشة نظامكِ الغذائي والمكملات الغذائية التي تتناولينها مع طبيبكِ. قد يبدو بعض أنواع الشاي العشبي والمكملات الغذائية وبعض المكونات غير ضارة، لكنها قد تؤثر على هرمونات الحمل أو تسبب تقلصات الرحم. يمكن لطبيبة النساء والتوليد إرشادكِ بشأن الأطعمة التي قد تسبب الإجهاض، وما هو آمن للاستهلاك وفقاً لحالتكِ، ومساعدتكِ على تجنّب المواد الضارة المحتملة. تضمن الاستشارات المنتظمة أن يدعم نظامكِ الغذائي حملاً صحياً وآمناً.