قد يظن كثيرون أن لقب "الأجمل" هو حلم تتمناه أي شابة، لكنه بالنسبة للبعض قد يتحول إلى عبء ثقيل يطغى على شخصيتها وإنجازاتها، وهذا ما شعرت به تيلان بلوندو Thylane Blondeau، فرغم أنها حصدت لقب "أجمل فتاة في العالم"، إلا أنها مع مرور الأيام أصبحت ترفض هذا اللقب، مؤكدة أنه حاصرها في صورة نمطية أثّرت في حياتها الشخصية ومسيرتها المهنية، وجعل الآخرين ينظرون إليها من زاوية واحدة، بعيداً عن قدراتها وطموحاتها.
زفاف تيلان بلوندو والحذر من المبالغة في جمالها
احتفلت عارضة الأزياء الفرنسية، الملقبة بـ "أجمل فتاة في العالم"، تيلان بلوندو، بزفافها على الدي جي "بن عطّال" في باريس، يوم أمس الإثنين، بحضور الأهل والأصدقاء. ووسط أجواء رومانسية ناعمة وهادئة، خطفت العروس الأنظار بإطلالتها الملائكية الأنيقة، إلا أن المقربين منها كانوا حذرين في الإشادة أو المبالغة بجمالها، بعدما سبق أن اعترفت بأن لقب "أجمل فتاة في العالم" لم يكن مصدر سعادة بالنسبة لها، بل تحول إلى عبء أثّر في حياتها الشخصية ومسيرتها المهنية.
لقب أجمل فتاة في العالم عائق أكثر مما هو مصدر سعادة
اشتهرت تيلان بلقب "أجمل فتاة في العالم" وهي في السادسة من عمرها، بعدما ظهرت في جلسة تصوير لصالح إحدى المجلات العالمية، لتصبح واحدة من أشهر الأطفال في عالم الموضة. واليوم، وبعد سنوات من الشهرة، أصبحت واحدة من أشهر عارضات الأزياء، وأطلقت علامتها الخاصة للعناية بالشعر والجمال.
لكن خلف هذه الصورة المثالية، كانت تيلان تعيش صراعاً طويلاً مع اللقب الذي لازمها منذ طفولتها، إذ اعترفت، وهي اليوم في الخامسة والعشرين من عمرها، بأنها كانت تجد صعوبة كبيرة في التعايش مع وصفها الدائم بـ"أجمل فتاة في العالم"، مؤكدة أنها كانت ترغب فقط في أن ينظر إليها الناس باعتبارها إنسانة، لا مجرد وجه جميل.
وأوضحت في تصريحات سابقة أنها لم تكن تدرك معنى هذا اللقب عندما كانت طفلة، لكنها مع تقدمها في العمر حاولت ألا تجعل هذا الوصف يحدد هويتها. وقالت: "عندما تكون صغيراً لا تعير الأمر اهتماماً. كان الناس يقولون لي: أنتِ أجمل فتاة في العالم، حتى اليوم ما زال البعض يقول لي إنني أجمل فتاة في العالم، لكنني أجيب دائماً: لا، أنا مجرد إنسانة". وأكدت أنها كانت تتمنى أن يتعرف الناس إلى شخصيتها الحقيقية، بدلاً من اختزالها في لقب ارتبط بها منذ الصغر.
مجال عرض الأزياء وتأثيره على تيلان بلوندو
دخلت تيلان بلوندو عالم الأزياء بينما لم تتجاوز الثالثة من عمرها، بعدما اكتشفها أحد وكلاء الأعمال في شوارع باريس، ودعاها للمشاركة في عرض أزياء للمصمم العالمي جان بول غوتييه في اليوم التالي مباشرة. وعلى الرغم من معارضة والدتها في البداية، فإن غوتييه أصرّ، ومن هنا بدأت رحلتها الاستثنائية.
ولم تمضِ سنوات قليلة، حتى أصبحت تيلان واحدة من أشهر الأطفال في عالم الموضة، إلا أن هذه الشهرة أثارت أيضاً كثيراً من الجدل. وفي سن السادسة، بدأت في الظهور على أغلفة المجلات الكبرى، وهو الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة، حيث ظهرت بملابس ومكياج لا يناسب عمرها.
ورغم الجدل، واصلت تيلان مسيرتها بثبات، وبحلول سن السادسة عشرة؛ سارت على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي، كما أصبحت سفيرة لإحدى علامات التجميل الكبرى.
وفي فبراير 2017، سجلت ظهورها الأول على منصات عروض الأزياء للكبار خلال أسبوع الموضة في ميلانو، وحقق ظهورها نجاحاً كبيراً دفع الدار الإيطالية إلى دعوتها للمشاركة مجدداً في عروضها بعد أشهر قليلة، وأصبحت سفيرة للعديد من علامات التجميل والعطور.
هذه المكانة أتاحت لـ تيلان الفرصة لإقامة علاقات مع أبرز نجمات وعارضي الأزياء، من بينهم جيجي حديد وجوردان دان، كما عاشت لفترة في حي كينسينغتون بلندن بالقرب من صديقها بروكلين بيكهام، إضافة إلى امتلاكها منزلاً في سان تروبيه.
تيلان بلوندو تتحدى معايير عارضات الأزياء
رغم مكانة بلوندو في عالم الأزياء، فقد حرصت على تحدي معايير الجمال السائدة في صناعة الموضة، مؤكدة مراراً أنها لن تخضع لمقاييس النحافة المبالغ فيها التي تفرضها بعض دور الأزياء. وهذا ما أوضحته خلال مقابلة مع صحيفة The Telegraph عام 2018، حيث أشارت إلى أن النجاح في عرض الأزياء لم يعد يعتمد على الشكل فقط، بل على الشخصية أيضاً، قائلة: "الشخصية تأتي أولاً، ثم الجمال الداخلي والخارجي".
كما شددت على رفضها الالتزام بمعايير النحافة الصارمة التي يفرضها بعض العاملين في مجال الموضة، وقالت: "لا أريد أن أكون شديدة النحافة. وإذا قال أحد إنني لست نحيفة بما يكفي للمشاركة في عرض معين، فلا مشكلة، لن أشارك فيه"، وأضافت: "لن أمتنع عن الطعام من أجل أي شخص. إذا أردت تناول الطعام فسأفعل، أحب تناول البرغر، ولن أغيّر نفسي أبداً".
وعند سؤالها عما إذا كانت ترى نفسها مستمرة في عرض الأزياء مستقبلاً، أجابت بأنها تضع سعادتها في المقام الأول، قائلة: "أريد فقط أن أكون سعيدة وأفعل ما أحبه. إذا أردت الاستمرار في عرض الأزياء فسأفعل، وربما أتجه أيضاً إلى التمثيل، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن أكون سعيدة".
زفاف تيلان بلوندو
في يوم زفافها، حصلت تيلان على لقب جديد، بعدما أصبحت رسمياً السيدة عطّال، عقب زواجها من خطيبها "بن عطال". وأطلّت العروس بفستان أبيض أنيق، تميز بتصميم يشبه الكاب، فيما اعتمدت تسريحة شعر مرفوعة بأسلوب الكعكة الكلاسيكية، مع مكياج ناعم أبرز ملامحها الطبيعية. وحملت باقة من زهور الكالا البيضاء، بينما أمسكت بيد زوجها خلال دخولهما إلى مكان إقامة الحفل.
ووصل العروسان إلى مراسم الزفاف على متن سيارة بورشه 356 سبيدستر الكلاسيكية، حيث كان الضيوف في استقبالهما لالتقاط الصور وتهنئتهما، كما اختارا كسر التقاليد بالوصول إلى الحفل معاً بدلاً من وصول كل منهما بشكل منفصل.
وجاء الزفاف بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان خطوبتهما، إذ تقدم "بن" بطلب الزواج خلال إجازتهما في اليونان. وهناك، استعرضت تيلان لأول مرة خاتم خطوبتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو خاتم مرصع بألماسة بيضاوية كبيرة مثبتة على سوار من الذهب الخالص، وتُقدّر قيمته بأكثر من 30 ألف جنيه إسترليني. وأرفقت الصور حينها بتعليق كتبت فيه: "قلت نعم لصديق عمري... وإلى الأبد".
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News