لشقتكِ المستأجرة الواقعة في الرياض أو بيروت أو القاهرة أو كازابلانكا، مهما كانت صغيرة، امتيازاتها، لاسيّما القرب من النشاطات الثقافية، والأحداث، ومراكز العمل. إلا أن الضجيج المحيط بمنازل المدن مشكلة كل السكان! من ضوضاء مكيّف الجيران، مروراً بـ"تفحيط السيارات"، وصولاً إلى حركة الدراجات النارية التي لا تهدأ، وصخب المحال المحيطة. تُدمّر الضوضاء الخارجية سلامك في المنزل؛ مما يجعل من الصعب الاسترخاء أو القراءة أو النوم. إليكِ بعض حِيل الديكور المناسبة، من دون المساس بالأناقة أو دخول ورشة تهديم الجدران المكلفة والمؤرّقة.
ستائر سميكة لعزل الضوء والصوت بأناقة

إذا كان بإمكانكِ سماع كلّ بُوق سيارة أو محادثة الجيران في وقت متأخر من الليل؛ فهذا يعني أن النوافذ عادةً ما تكون أضعف حاجز بينكِ وبين العالم الخارجي. حتى خَيارات الزجاج المزدوج المتميزة، غالباً ما تسرب الصوت من خلال الإطارات أو الفجوات أو الهواء بين الأجزاء. لـعزل الصوت من دون تكسير الجدران، تبدو الستائر الثقيلة أكثر من مجرد زخرفة؛ إذ يمكن للأقمشة الكثيفة مثل المخمل أو الجلد المدبوغ أو البوليستر ثلاثي النسيج، أن تمتص وتحجب الضوضاء الخارجية. كلما كانت المادة أكثر سُمكاً، كان ذلك أفضل. كما أنها تساعد في التحكم في درجة الحرارة وإضافة ملمس فاخر إلى الغرفة. يمكن للألوان المحايدة للستائر أن تجمّل المساحة الحديثة، بينما تحوّل الألوان الجريئة الستائر إلى قطعة مميزة ونقطة تركيز في الديكور.
خدعة الزجاج الثانوي حل موثوق لمشكلتك
لتأثيرٍ أكبر، فكّري في إضافة طبقة ثانوية من الزجاج أو الأكريليك داخل إطار النافذة الحالي لديك؛ فهذا النهج المعروف باسم الزجاج الثانوي، يخلق مساحة محكمة الإغلاق تمنع الصوت المحمول جوّاً. إنه مفيد بشكل خاص للشقق؛ حيث لا يكون استبدال النافذة بأكملها خَياراً. هذا الحل مناسب في الشقة المستأجَرة وفي حالة الميزانية المتوسطة؛ إذ يثبّت الأكريليك القابل للإزالة، مغناطيسياً أو بأختام ضغط؛ مما يؤدي إلى تحسين عزل الصوت على الفور من دون تعديل دائم. بالإضافة إلى الهدوء، ستلاحظين تحكماً أفضل في درجة الحرارة وتسللاً أقل للغبار.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: تصاميم النوافذ مؤثّرة في جماليّات الديكور الداخلي
إعادة ترتيب قطع الأثاث لمنع الضوضاء من دون أيّة تكلفة

كجزء من إستراتيجية عزل الصوت بشقتك، إليكِ فكرة لا تكلفك فلساً: ابدأي بالجدار المواجه للشارع أو الشقة المجاورة، وضَعي قطع أثاث كبيرة وصُلبة هناك. ستساعدكِ الأرفف المملوءة بالكتب أو الخزانات الطويلة على امتصاص الموجات الصوتية وصرفها. كلما كان الجسم أكثر سُمكاً وكثافة، كان أداؤه أفضل. إنه مثل بناء حاجز صوتي أنيق من دون تغيير الهندسة المعمارية.
بالمقابل، تجنّبي وضع الأريكة أو السرير مباشرة على الحائط الذي يهتز أو يحمل الضوضاء. إن تحريكه بضعة أقدام للأمام، يمكن أن يقلل من شدة الصوت الذي يصل إليك. فكّري في الأثاث كجزء من نظامكِ الدفاعي. إنه يشكل كيفية انتقال الصوت وكيف يشعر منزلك.
عزل صوت الأرضيات

المواد الناعمة فعالة في التخفيف من الضجيج، لاسيّما السجاد السميك أو ذي الطبقات، الموزعة على الأرضيات؛ مما يُحدث فرقاً فورياً.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: هل أختار السجاد أم الموكيت؟ حقائق وتكاليف مستترة ستغير قرارك
تنجيد الجدران الذكي

تأتي ألواح الفلين الديكورية، بأسطح لاصقة جاهزة، وهي تعزل الصوت والحرارة معاً، وتتحمل تقلبات الطقس، وتمنح ديكور الجدران مظهراً فخماً (مثل الطوب أو الخشب) يمكن تقشيره عند انتهاء عقد الإيجار.
ألواح الفوم لسقف لا يسرّب الضجيج

تتوفر ألواح الفوم الصوتية ذاتية اللصق بأشكال هندسية أنيقة، سداسية أو مربعة، وبالتالي يمكنكِ ابتياعها وتثبيتها على السقف باستخدام "شريط لاصق مزدوج" مع سهولة إزالتها عند الانتقال من دون تقشير الطلاء.
سد فجوات الأبواب بتكلفة قليلة
قد يكون ذلك الفراغ الموجود حول بابك والذي يسمح بمرور الهواء عبره، مسؤولاً أيضاً. في الواقع، يمكن لفجوة الهواء بنسبة 1% أن تسرّب 30% من الصوت، ويمكن لفجوة الهواء بنسبة 5% أن تسرّب ما يصل إلى 90%! بتكلفة زهيدة للغاية، اشتري شريط الفوم ذاتي اللصق أو إسفنج العزل الأسود ومُدّيه حول الأبواب.
منزلكِ واحة هادئة
يستحق منزلكِ البُعد عن صخب العالم؛ لذا طبّقي أكثر من حيلة مذكورة أعلاه. المفتاح هو الاتساق. حتى التحسينات الصوتية الصغيرة المجمعة معاً، تخلق تحولاً كبيراً. أيٌّ منها يناسب ميزانيتك وطبيعة شقتك؟

Google News