mena-gmtdmp

كلمات لا تقوليها لابنتك المراهقة.. حتى لو كنتِ تريدين مصلحتها

أم تسمع ابنتها كلاماً قاسياً
كلمات لا تقوليها لابنتك المراهقة.. حتى لو كنتِ تريدين مصلحتها

تربية ابنة في مرحلة المراهقة ليست مهمة سهلة، فهذه السنوات تحمل معها تغيرات كثيرة في طريقة تفكيرها ومشاعرها وعلاقتها بنفسها وبأسرتها والعالم من حولها. وقد تجد الأم نفسها في مواقف تشعر فيها بالخوف على ابنتها أو الرغبة في حمايتها أو تصحيح بعض تصرفاتها، فتتحدث معها بعفوية، معتقدة بأن كلماتها ستدفعها إلى التغيير نحو الأفضل. لكن المشكلة ليست دائماً في نية الأم، وإنما في الطريقة التي تصل بها الرسالة إلى الابنة؛ فالكلمة التي تقال بدافع الحب قد تتحول في ذهن المراهقة إلى حكم على شخصيتها، أو تشكيك في قدراتها، أو مقارنة مؤلمة، أو شعور بأنها غير مقبولة كما هي. إليكِ كلمات لا تقوليها لابنتك المراهقة.. حتى لو كنتِ تريدين مصلحتها.
في مرحلة المراهقة تحديداً، تصبح كلمات الأم ذات تأثير كبير؛ لأن الابنة لا تسمعها كجملة عابرة دائماً، بل قد تحتفظ بها في ذاكرتها وتُعيد التفكير فيها مرات كثيرة، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بمظهرها أو شخصيتها أو صداقاتها أو دراستها أو اختياراتها. لذلك، ليس المطلوب من الأم أن توافق على كل شيء تفعله ابنتها، وإنما أن تتعلم كيف تضع الحدود وتقدم النصيحة من دون أن تجعل ابنتها تشعر بأنها موضع انتقاد دائم.
وهناك مجموعة من العبارات التي من الأفضل تجنبها، حتى عندما تكون النية وراءها هي المصلحة والخوف والحب.

1. «أنتِ لا تفهمين شيئاً»

«أنتِ لا تفهمين شيئاً»

قد تقول الأم هذه الجملة عندما تختلف مع ابنتها في الرأي، أو عندما تتخذ المراهقة قراراً تراه والدتها غير مناسب، لكن هذه العبارة لا تناقش القرار نفسه، بل تنتقص من قدرة الابنة على التفكير. ومع تكرارها، قد تبدأ المراهقة في الشك بقدرتها على اتخاذ القرارات أو التعبير عن رأيها.
الأفضل أن تقول الأم: «أفهم أنك ترين الأمر بطريقة مختلفة، لكن دعينا نفكر في النتائج معاً»، لأن هذه الصياغة تفتح باب الحوار بدلاً من إغلاقه.

2. «انظري إلى ابنة فلانة»

المقارنة من أكثر الأساليب التي قد تبدو للأم محفزة، لكنها غالباً تجعل الابنة تشعر بأنها لا تكفي. وقد تكون المقارنة في الدراسة، أو السلوك، أو طريقة الكلام، أو العلاقات الاجتماعية، أو أي جانب آخر.
حتى لو كانت الأم تريد أن تقول: «أريدك أن تطوري نفسك»، فقد تصل الرسالة إلى ابنتها على شكل: «هناك فتيات أفضل منك».
والأفضل هو مقارنة الابنة بنفسها، مثل: «ألاحظ أنك أصبحتِ أكثر التزاماً من العام الماضي، وأتمنى أن نساعدك على تطوير هذا الجانب أكثر».

3. «أنتِ حساسة أكثر من اللازم»

المراهقة قد تبكي بسبب موقف يبدو بسيطاً في نظر الأم، أو تنزعج من كلمة قيلت لها، فتعتقد الأم بأن ابنتها تبالغ. لكن المشاعر لا تحتاج دائماً إلى أن تكون كبيرة حتى تكون حقيقية.
عندما تقول الأم: «أنتِ حساسة أكثر من اللازم»، قد تتعلم الابنة أن تخفي مشاعرها بدلاً من فهمها والتعامل معها.
يمكن استبدال العبارة بـ«أرى أن هذا الموقف أثّر فيك، هل تريدين أن تخبريني بما أزعجك؟».

4. «أنا في عمرك كنت أفضل منك»

«أنا في عمرك كنت أفضل منك»

قد تكون هذه الجملة محاولة لإعطاء الابنة مثالاً جيداً، لكنها تحول الحديث من مشكلة تحتاج إلى حل إلى مقارنة بين جيلين. كما أنها قد تجعل المراهقة تشعر بأن والدتها تستخدم ماضيها لإدانتها.
بدلاً من ذلك، يمكن للأم أن تتحدث عن تجربتها من دون تحويلها إلى معيار تقاس به ابنتها: «مررت بمواقف مشابهة عندما كنت في عمرك، وإذا أردتِ يمكنني أن أخبرك بما تعلمته منها».

تابعي أيضًا.. ماذا تقولين لابنتكِ المراهقة الصغيرة؟.. دليلكِ لبناء الثقة والوعي بينكما

5. «لا أستطيع أن أصدق أنك فعلتِ هذا»

هذه الجملة قد تجعل الابنة تشعر بأنها خيبت أمل والدتها، وأنها أصبحت في نظرها شخصاً سيئاً، خصوصاً إذا قيلت بنبرة قاسية.
يمكن للأم أن تركز على التصرف وليس على شخصية الابنة، فتقول: «هذا التصرف أقلقني، وأريد أن أفهم ما الذي دفعك إليه، ثم نفكر معاً في طريقة أفضل للتعامل مع الموقف».

6. «أنتِ دائماً هكذا»

كلمة «دائماً» تجعل الخطأ يبدو وكأنه صفة ثابتة لا يمكن تغييرها. فإذا تأخرت الابنة مثلاً، لا داعي للقول: «أنتِ دائماً مهملة»، لأن المشكلة الحقيقية هي التأخر في ذلك اليوم.
الأفضل تحديد السلوك: «تأخرك اليوم جعلني أشعر بالقلق، وأريد أن نتفق على طريقة تساعدك على الالتزام بالوقت».

7. «لن تنجحي إذا بقيتِ بهذه الطريقة»

«لن تنجحي إذا بقيتِ بهذه الطريقة»

التخويف من المستقبل قد لا يدفع المراهقة إلى النجاح، بل قد يزيد شعورها بالقلق والفشل. ومن الأفضل أن تتحول العبارة إلى نقاش حول المهارات التي تحتاج إلى تطويرها.
يمكن للأم أن تقول: «أعتقد أن هناك بعض العادات التي يمكن أن تساعدك على تحقيق نتائج أفضل، ما رأيك أن نبحث عنها معاً؟».

8. «أنتِ تكبرين الموضوع»

قد تكون المشكلة صغيرة من وجهة نظر الأم، لكنها كبيرة في عالم ابنتها. وهذا لا يعني أن على الأم أن توافق على كل رد فعل، وإنما أن تمنح مشاعر ابنتها فرصة للفهم قبل تقديم الحل. يمكن القول: «ربما يبدو الأمر بسيطاً بالنسبة لي، لكنني أريد أن أفهم لماذا كان مهماً بالنسبة لك».
هذه الجملة تمنح المراهقة شعوراً بأنها مسموعة، من دون أن تعني بالضرورة أن الأم توافقها الرأي.

9. «لا أحد سيتحملك إذا بقيتِ هكذا»

قد تستخدم بعض الأمهات هذه العبارة رغبة في تعليم ابنتها كيفية التعامل مع الآخرين، لكنها قد تزرع خوفاً عميقاً من الرفض. ومن الأفضل أن يكون الحديث عن السلوك الاجتماعي نفسه، لا عن قيمة الابنة أو مدى قبول الآخرين لها.
بدلاً من ذلك: «هناك بعض التصرفات التي قد تجعل التواصل الاجتماعي مع الآخرين أصعب، دعينا نفكر في طريقة تساعدك على التعبير عن نفسك من دون أن تخسري منْ حولك».

10. «اهتمي بشكلك أكثر»

«اهتمي بشكلك أكثر»

المظهر موضوع حساس في مرحلة المراهقة، لذلك ينبغي أن تكون النصيحة المتعلقة بالنظافة أو الملابس أو العناية الشخصية خالية من الإهانة أو المقارنة أو الإيحاء بأن قيمة الفتاة تعتمد على شكلها.
يمكن للأم أن تتحدث عن العناية الشخصية باعتبارها جزءاً من الراحة والثقة بالنفس، لا باعتبارها شرطاً حتى تكون الابنة جميلة أو مقبولة.

11. «وزنك أصبح...»

التعليقات المستمرة على جسم المراهقة أو وزنها قد تجعلها منشغلة بصورة جسمها بدلاً من التركيز على صحتها وحياتها ودراستها وعلاقاتها ومواهبها. لذلك من الأفضل تجنب التعليقات التي تجعل الجسم محوراً للحكم عليها.
إذا كانت هناك مخاوف صحية حقيقية، فمن الأفضل مناقشتها بطريقة هادئة تركز على الصحة والعادات المفيدة، والاستعانة بطبيب أو مختص عند الحاجة، بدلاً من إطلاق الأحكام أمام الآخرين.

12. «لماذا لا تكونين مثل أختك؟»

حتى لو كانت الأم تقصد تشجيع الابنة على الاقتداء بأختها، فقد تسمع المراهقة رسالة مختلفة تماماً: «أختك أفضل منك».
لكل ابنة شخصيتها وقدراتها وطريقتها في التعلم والتعبير. ولذلك من الأفضل أن تسأل الأم: «ما الشيء الذي تريدين تطويره في نفسك؟ وكيف يمكنني مساعدتك؟».

13. «لأنني قلت ذلك وانتهى الأمر»

«لأنني قلت ذلك وانتهى الأمر»

في بعض المواقف تحتاج الأم بالفعل إلى وضع حدود واضحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالسلامة أو المسؤوليات الأسرية، لكن استخدام السلطة وحدها في كل نقاش قد يجعل المراهقة تنفذ أمام والدتها وتقاوم بعيداً عنها.
يمكن أن يكون هناك حزم مع شرح مختصر: «هذا الأمر غير مسموح في بيتنا، وأنا أعرف أنك قد لا توافقينني، لكن هذا هو القرار الذي اتخذته، ويمكننا مناقشة مشاعرك تجاهه».

14. «أنتِ لا تقدرين ما أفعله من أجلك»

من الطبيعي أن تشعر الأم بالإرهاق، ومن حقها أن تعبر عن احتياجاتها، لكن تحويل العطاء إلى فاتورة عاطفية قد يجعل الابنة تشعر بالذنب بدلاً من تعلم المسؤولية.
يمكن للأم أن تقول بوضوح: «أنا متعبة وأحتاج منك أن تساعديني في هذا الأمر»، وهي رسالة أكثر مباشرة واحتراماً.

15. «لا أستطيع أن أثق بك»

إذا حدث خطأ أدى إلى فقدان بعض الثقة، فمن الأفضل ألا تتحول العبارة إلى حكم نهائي. فالثقة يمكن أن تتأثر بالسلوك ويمكن أيضاً أن تُبنى من جديد.
يمكن القول: «ما حدث جعلني أقل ثقة بهذا الجانب، وأريد أن نتفق على خطوات تساعدك على استعادة ثقتي بك».
بهذه الطريقة تفهم الابنة أن الثقة ليست شيئاً مستحيلاً استعادته.

16. «أصدقاؤك هم سبب كل مشاكلك»

«أصدقاؤك هم سبب كل مشاكلك»

قد تكون للأصدقاء أحياناً تأثيرات غير جيدة، لكن مهاجمة الصديقات مباشرة قد تدفع المراهقة إلى الدفاع عنهن حتى لو كانت لديها هي نفسها بعض الشكوك.
الأفضل أن تسأل الأم ابنتها عن طبيعة العلاقة: «كيف تشعرين عندما تكونين مع صديقاتك؟ هل يشجعنك على الأشياء التي تحبينها؟ هل تستطيعين قول لا عندما لا يعجبك شيء؟».
هذه الأسئلة تساعد الابنة على تقييم علاقاتها بنفسها.

17. «أنتِ درامية»

قد تستخدم المراهقة أحياناً تعبيرات قوية عن مشاعرها، لكن وصفها بأنها «درامية» قد يجعلها تتردد في الحديث مستقبلاً.
الأفضل أن تساعدها الأم على تسمية مشاعرها وفهمها: «أعتقد أن مشاعرك قوية الآن، خذي وقتك، وبعد أن تهدئي نتحدث عما حدث».

18. «لا أريد أن أسمع المزيد»

قد تحتاج الأم أحياناً إلى التوقف عن النقاش لأنها غاضبة أو متعبة، وهذا أمر مفهوم، لكن الأفضل أن توضّح أنها تؤجل الحوار ولا ترفض ابنتها.
يمكن أن تقول: «أنا غاضبة الآن ولا أريد أن أقول شيئاً أندم عليه، دعينا نهدأ ونتحدث بعد قليل».
هذه العبارة تقدم للابنة نموذجاً صحياً في إدارة الغضب.

19. «أنتِ تخجلينني أمام الناس»

«أنتِ تخجلينني أمام الناس»

إذا أخطأت الابنة أمام الآخرين، فإن توبيخها علناً قد يزيد إحراجها ويجعلها أكثر دفاعية. من الأفضل تأجيل النقاش إلى مكان خاص.
يمكن للأم أن تقول بهدوء في اللحظة نفسها: «سنتحدث عن هذا عندما نعود إلى المنزل»، ثم تناقش الأمر بعيداً عن الآخرين.

20. «مهما فعلتِ لن يكون كافياً»

هذه من أكثر العبارات التي يجب تجنبها، لأنها تلغي كل محاولة تقوم بها الابنة وتوصل إليها إحساساً بأنها مهما اجتهدت فلن تصل إلى مستوى توقعات والدتها.
بدلاً من ذلك، يمكن للأم أن تعترف بما أنجزته ابنتها، ثم تتحدث عن المجال الذي يحتاج إلى تحسين: «أعرف أنك بذلت جهداً، وهناك خطوة أخرى يمكننا العمل عليها معاً».

كيف تنصح الأم ابنتها من دون أن تجرحها؟

الهدف ليس أن تتحول الأم إلى شخص يخشى الكلام مع ابنته حتى لا يخطئ، اتبعي الآتي كي تكوني أماً منطقية، في تربية ابنتك:

  • تعلمي اختيار الكلمات التي تحافظ على العلاقة أثناء تقديم النصيحة. فالفرق كبير بين أن نقول للمراهقة: «أنتِ مهملة»، وأن نقول: «غرفتك لم ترتب اليوم، فلنضع طريقة تساعدك على تنظيمها». في الجملة الأولى حكم على الشخصية، أما الثانية فتصف سلوكاً يمكن تغييره.
  • افصلي بين الحب والتقييم؛ فابنتك تحتاج إلى أن تعرف أن محبتك لها لا تتغير بسبب درجة حصلت عليها، أو خطأ ارتكبته، أو خلاف حدث بينكما، وهذا لا يعني التساهل مع السلوك الخاطئ، بل يعني أن تكون الحدود واضحة من دون أن يصبح الخطأ دليلاً على أن الابنة سيئة أو غير جديرة بالثقة.
  • اعلمي أن الاستماع في هذه المرحلة قد يكون أهم من إعطاء النصائح. أحياناً لا تحتاج المراهقة إلى محاضرة طويلة، بل إلى شخص يسمعها حتى النهاية قبل أن يقرر ماذا يقول. ويمكن للأم أن تسأل: «هل تريدين مني أن أستمع فقط أم تريدين رأيي؟». هذا السؤال البسيط قد يغير طريقة الحوار تماماً.
  • انتبهي إلى نبرة صوتك وتوقيت كلامك، فقد تكون الجملة صحيحة في مضمونها، لكنها قيلت في لحظة غضب أو أمام الآخرين، فتحولت إلى جرح. لذلك يمكن تأجيل الحديث حتى تهدأ المشاعر، واختيار مكان خاص، والبدء بما يشعر به الطرفان بدلاً من إطلاق الاتهامات.
  • اعلمي أن ابنتك المراهقة تحتاج إلى أم تستطيع أن تقول لها «هذا التصرف غير صحيح» من دون أن تجعلها تسمع «أنتِ فتاة سيئة»، وأن تقول «أنا قلقة عليك» من دون أن تسمع «أنا لا أثق بك»، وأن تقدم لها النصيحة من دون أن تشعرها بأنها تحت المراقبة طوال الوقت.
  • تأكدي أن المراهقة ليست مرحلة يجب على الأم أن تنتصر فيها على ابنتها، وإنما مرحلة تساعد فيها ابنتها على الانتقال تدريجياً من الاعتماد الكامل على الأسرة إلى تحمل مسؤولية قراراتها. وكلما شعرت الفتاة أن بيتها مكان تستطيع فيه الكلام من دون خوف من السخرية أو المقارنة أو الإهانة، زادت فرص أن تعود إلى أمها عندما تواجه مشكلة حقيقية.

إليك.. تجرِبتي لأصبح صديقة لابنتي بطرق طبيعية وفعّالة: أكسبتني الكثير!

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.