الشعور بحركة الجنين جزءٌ مثيرٌ من الحمل، فقد تبدأ هذه الحركات عادةً برفرفة خفيفة، ثم تتطور تدريجياً إلى ركلات قوية، وبمجرد دخولكِ الثلث الأخير من الحمل، ستشعرين بهذه الأحاسيس بانتظام فإذا لاحظتِ انخفاضاً مفاجئاً في حركة الجنين، خاصةً في الثلث الأخير من الحمل، فمن المهم إبلاغ طبيبكِ، فقد يكون في كثير من الأحيان انخفاض حركة الجنين ناتجاً عن دورة نومه، ولكنه قد يكون أيضاً مؤشراً على وجود مشكلة صحية.. إليكِ وفقاً لموقع" cleveland clinic" إجابات لأبرز التساؤلات التي تخطر ببالك حول أنماط حركة الجنين في كل ثلث من الحمل، وكيف يمكنك مراقبة حركة جنينكِ وكيفية تحفيز حركته في الرحم.
متى يمكن البدء بالشعور بحركة الجنين؟

عادةً ما تبدأ النساء الشعور بحركة الجنين بين الأسبوعين العشرين والثاني والعشرين، خاصةً في الحمل الأول. أما في حالات الحمل اللاحقة، فقد تلاحظين هذه الحركة في وقت أبكر.
- حركة الجنين في وقت مبكر على الجانب الآخر بعض النساء الحوامل للمرة الثانية (أو أكثر) يشعرن بحركة الجنين في وقت مبكر، يصل إلى الأسبوع السادس عشر، وقد تُشابه الحركات المبكرة للجنين الغازات أو غيرها من الأحاسيس، وقد يصعب اكتشافها في المرة الأولى. ومع كل حمل لاحق، قد تشعرين بحركة طفلكِ بحلول الأسبوع السادس عشر من الحمل؛ لأنكِ تصبحين أكثر دراية بأنماط وأحاسيس الحركة المبكرة.
- موضع المشيمة قد يؤثر أيضاً على توقيت الشعور بحركة الجنين؛ فإذا كانت المشيمة أمامية، أي ملتصقة بالجزء الأمامي من الرحم، فقد يصعب الشعور بحركات الجنين المبكرة؛ لأن المشيمة تُشكل طبقة إضافية بين الجنين وجدار البطن، أما النساء ذوات المشيمة الخلفية، أو تلك التي تقع خلف جدار البطن، فيواجهن صعوبة أكبر في الشعور بحركات الجنين المبكرة.
على الرغم من أن الشعور بحركة الجنين يبدأ عادةً بين الأسبوعين العشرين والثاني والعشرين من الحمل؛ إلا أنكِ قد لا تلاحظين هذه الحركة إلا بعد أسبوع تقريباً. من المهم أن تتذكري أن كل حمل وكل امرأة حامل تختلف عن الأخرى. لذا، لا تقلقي إذا لم تشعري بحركة طفلكِ في منتصف الحمل، ستشعرين بها قريباً ولكن عليك عدم إهمال متابعة طبيبك باستمرار.
كيف يمكنني مراقبة حركات جنيني؟

قد ينصحك مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بحساب المدة التي تستغرقينها للشعور بعشر حركات للجنين، فغالباً ما يُنصح بالقيام بذلك في نفس الوقت تقريباً كل يوم (عندما يكون طفلك أكثر نشاطاً)، بدءاً من الأسبوع 28 (أو في الأسبوع 26 إذا كان حملك عالي الخطورة).
تُعرف هذه الطريقة عموماً باسم "عدّ الركلات"، وهي طريقة مجرّبة وفعّالة لمراقبة حركة الجنين في المنزل. اضبطي مؤقتاً، وسجّلي ملاحظة في كل مرة تشعرين فيها بحركة. يُفضّل الجلوس مع رفع القدمين أو الاستلقاء على جانبك الأيسر أثناء عدّ الركلات. من الأفضل تسجيل 10 حركات على الأقل خلال ساعتين، على الجانب الآخر يمكنك أيضاً تحميل تطبيق لمراقبة حركة الجنين على هاتفك لتتبع حركاته. قد تكون هذه طريقة مفيدة للبدء في ملاحظة الأنماط اليومية.
متى يكون خمول حركة الجنين طبيعياً، ومتى يصبح مؤشراً خطيراً؟
لا يدل انخفاض حركة الجنين عادة على إصابته بأي مشكلة صحية، ولكن في بعض الأحيان، تكون هناك حالة تتطلب مراقبة أو تدخلاً من قبل الطبيب.
إليكِ بعض الأسباب التي قد تجعلك تلاحظين انخفاض حركة الجنين:
- كثرة حركة الأم قد تساعد حركتكِ جنينك على النوم على الرغم أنها قد تزيد أيضاً من حركة الجنين في كثير من الأحيان,
- نوم الطفل في الرحم، ينام الأطفال عادةً لمدة تتراوح بين 20 و45 دقيقة في المرة الواحدة، عدة مرات في اليوم.
- كبر حجم الجنين فلا يستطيع الحركة كثيراً، ويعد هذا أمراً شائعاً مع اقتراب موعد الولادة، حيث يقترب وزن وحجم طفلكِ من وزن وحجم ولادته.
- يستعد طفلكِ للولادة عند نزول رأس طفلكِ إلى أسفل الحوض استعداداً للولادة، فقد يكون أقل نشاطاً.
- طفلكِ صغير جداً بحيث لا يمكن الشعور بحركته بانتظام. هذا أمر شائع في الثلث الثاني من الحمل.
- انخفاض أو زيادة كمية السائل الأمينوسي السبب الأكثر شيوعاً هو انخفاض أو زيادة كمية السائل الأمينوسي. إذا لم تكن كمية السائل الأمينوسي كافية، فلن يتمكن طفلك من الحركة بحرية، وقد يؤدي فرط السائل الأمينوسي أيضا إلى تخفيف حركات الجنين، مما يجعل الشعور بها أكثر صعوبة وفي معظم الحالات، لا يؤثر انخفاض أو زيادة السائل الأمينوسي سلباً على الحمل، مع أن الطبيب سيراقب الحمل عن كثب على الأرجح.
- ضائقة الجنين تعد أكثر الأسباب المقلقة لانخفاض حركة الجنين هو، والتي يمكن أن تحدث إذا تضرر إمداد الأكسجين للطفل، وغالباً ما يكون ذلك بسبب مشاكل في الحبل السري أو المشيمة، فقد يتطلب الأمر مراقبة إضافية أو ولادة طفلك إذا كان يعاني من ضائقة.
كيف يمكنني تحفيز حركة جنيني داخل الرحم بطرق آمنة؟

الشعور بحركة الجنين وسيلة مهمة للتواصل معه، فقد تمنحنا حركات الجنين نظرة ثاقبة على حالته بين مواعيد المتابعة. فالحركات الجيدة للجنين تُشعرنا بالاطمئنان، بينما قد يُشير انخفاضها إلى ضرورة إجراء تقييم طبي؛ فإذا كنتِ قلقة بشأن حركة الجنين، فقد ترغبين في القيام بأمور تشجع طفلكِ على الحركة في الرحم. إليكِ سبع طرق بسيطة من الخبراء لتحفيز حركة طفلكِ.
الجلوس في مكان هادئ
مع مرور الوقت، قد يختفي الشعور بالحماس تجاه حركة الجنين، أو قد تعتادين ببساطة على الشعور بحركاته المتكررة كل ساعة، فكلما طالت فترة الحمل، اعتدتِ على هذا الشعور، وقد تتجاهلين الركلات والحركات الخفيفة دون أن تدركي ذلك؛ فإنّ الإنصات إلى نموّ جنينكِ وجسمكِ قد يُساعد. فإذا لم تشعري بحركة طفلكِ أو شعرتِ بحركة أقلّ من المعتاد، فأول ما ينصح به هو الجلوس في مكان هادئ والتركيز على الحركة، فبمجرد أن تكوني في مكان هادئ ومريح، خذي أنفاساً عميقة وركّزي على طفلكِ.
تناول مشروب أو وجبة خفيفة
تناول المشروبات الباردة المحلاة، كالمشروبات الغازية، قد تحفز الجنين على الحركة، ويُنصح المصابات بسكري الحمل بتقليل تناول السكر للسيطرة على حالتهن، على الجانب الآخر ليس بالضرورة أن يكون المشروب سكرياً بل يمكن للماء البارد أن يكون له تأثير سريع بشكل مدهش.
على الجانب الآخر إذا لم يُجدِ تناول مشروب خفيف نفعاً، أو إذا كنتِ تُقللين من تناول السكر بسبب سكري الحمل، فقد تُساعد وجبة خفيفة في إيقاظ الجنين النائم، فقد تُجدي وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات المعقدة والبروتين، مثل المكسرات، نفعاً.
النهوض والمشي
هل ترغبين في تحفيز طفلكِ المنتظر على الحركة؟ جربي بعض الحركات اللطيفة بنفسكِ فيمكنكِ النهوض والمشي قليلاً. قد تساعد حركتكِ الإضافية على إيقاظ الطفل النائم وزيادة حركته.
إذا كنتِ مستلقية، استديري، وإذا كنتِ واقفة، اجلسي، أو العكس. قد يكون تغيير طريقة الوقوف والجلوس كافياً لتحفيز حركة الجنين من جديد.
الضغط برفق
مارسي لعبة صغيرة مع طفلكِ الصغير الذي ينمو؛ فإنّ الضغط برفق على بطنكِ قد يشجع على الحركة. أحياناً، يمكنكِ بسهولة الشعور بقدم الجنين وهي تدفع للخارج، ودفعها برفق مما يُحدث رد فعل لا إرادي.
تشغيل الموسيقى

على الجانب الآخر يمكنك أيضا تشغيل الموسيقى أو التحدث، فقد يكتسب الأطفال القدرة على سماع الأصوات داخل الرحم في حوالي الأسبوع الثامن عشر من الحمل وخارجه في حوالي الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.
أما في المراحل المبكرة، فلا يستطيع الطفل سماع سوى أشياء مثل دقات قلبك أو قرقرة معدتك، ولكن في الثلث الثالث من الحمل، يمكنه سماع الأصوات من الخارج، فقد يساعد التحدث إليهم أو الغناء لهم في إيقاظهم إذا كانوا نائمين. وقد يحفزهم أيضاً على التململ إذا كانوا مسترخين.
ركلات أم رفرفة؟.. ما أشهر أنماط حركة الجنين التي ستشعرين بها؟
طالما أنكِ ملتزمة بحضور مواعيدكِ الطبية الخاصة بمتابعة الحمل، فإن طبيبكِ يتابع نمو حملكِ، ويمكنه أن يطمئنكِ بأن طفلكِ ينمو بشكل سليم. إليكِ ما يمكن توقعه خلال كل ثلث من الحمل.
حركة الجنين في الثلث الأول من الحمل
على الرغم من أن النساء الحوامل لا يشعرن عادةً بالرفرفة أو الركلات حتى الثلث الثاني من الحمل؛ إلا أن الجنين يبدأ في الحركة في وقت أقرب بكثير.
فقد يبدأ الجنين بالحركة في حوالي الأسبوع السابع لكنها صغيرة جداً بحيث لا يمكنك الشعور بها، وفي هذه المرحلة، قد تكون هناك حركات طفيفة في الأطراف أو الرأس أو الفم.
سيلاحظ الآباء والأمهات المنتظرون ومقدمو الرعاية الصحية هذه الحركات في فحوصات الموجات فوق الصوتية في الثلث الأول من الحمل، وعادة ما يكون ذلك في الأسبوعين الثامن والثاني عشر.
حركة الجنين في الثلث الثاني من الحمل
قد تلاحظين حركات الجنين في بداية الثلث الثاني من الحمل، لكنها لن تكون حركات مميزة بعد، فقد تشعرين أحياناً، بدءاً من الأسبوع السادس عشر، برفرفة خفيفة تشبه فقاعات الغاز في حوضك، وستصبح ركلات الجنين أقوى في أواخر الثلث الثاني من الحمل وبداية الثلث الثالث.
حركة الجنين في الثلث الثالث من الحمل
خلال الثلث الثالث من الحمل، ستشعرين بمزيج من الركلات واللكمات والتمدد والحركات الدائرية، ومع ازدياد قوة ركلات الجنين، قد تلاحظين أن حركته لا تتماشى مع حركتك مع اقتراب موعد الولادة المتوقع، فقد تقل الحركات في أواخر الثلث الثالث من الحمل؛ حيث تصبح المساحة محدودة.
الأسبوع الثامن والعشرون

بحلول الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل تقريباً، ستلاحظين نمطاً معيناً في حركات طفلك. على سبيل المثال، قد يكون طفلك نشيطاً للغاية:
- خلال أوقات معينة من اليوم
- عندما تمارسين الرياضة
- عندما تأكلين شيئاً حلواً أو تشربين شيئاً بارداً
- عندما تستلقين
من الأفضل الانتباه إلى روتين طفلكِ؛ حتى تتمكني من ملاحظة أي انخفاض في حركته. ينصح بعض الأطباء بمراقبة عدد ركلات الجنين لاكتشاف أي تغييرات في روتينه.
هل تريدين معرفة: متى يسمع الجنين صوت الأم؟
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News