mena-gmtdmp

طفلك يعاني من الإكزيما؟ دليلك الذكي لراحة طفلك الصغير

صورة لطفلة لديها أكزيما
أسباب وأعراض الإكزيما عند الأطفال "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يعد بدء رحلة الأمومة أو الأبوة مليئاً بالتحديات، وقد يثير رؤية طفلك يعاني من الإكزيما قلقك وخوفك، إلا أنه في المقابل تبدأ الطمأنينة من الفهم، فتعد الإكزيما، أو التهاب الجلد التأتبي، حالة شائعة جداً، وتعد السيطرة عليها ليست مستحيلة، إلا أنه يمكنك بالعناية الصحيحة والوعي بمحفزاتها مساعدة طفلك الصغير على الشعور بالراحة والتقليل من توترك وخوفك عليه في الوقت نفسه.

الإكزيما وجفاف جلد طفلك.. الحل يبدأ من الفهم لا القلق

تتهيج البشرة في الصيف بسبب التعرق "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

إليكِ تجارب أمهات عشن هذه المعركة، ويروين فيها تفاصيل معاناتهن، والحلول التي نجحت مع أطفالهن في السيطرة على الإكزيما عند الأطفال، وأهم النصائح والخطوات المجربة للسيطرة على نوبات التهيج وإعادة الأمان لجلد أطفالك الصغار، وفقاً لموقع "مايو كلينك".

التجربة الأولى: أم أحمد والترطيب الفوري

تقول أم أحمد: "بعد وصول ابني لعمر 6 سنوات، أصبحت الإكزيما تتركز بشكل مؤلم في وجهه، وخلف كلّ من ركبتيه ومرفقيه، وقد كان يبكي ليلاً من شدة شعوره بالحكة، فقد كان يقوم في كثير من الأوقات بجرح نفسه". وتضيف: "كانت نقطة التحول في علاجه هي نصيحة طبيبة الجلدية بتطبيق روتين الـ 3 دقائق"، مكملة: "صرت أتحكم بوقت الاستحمام، بحيث لا يتعدى 5 دقائق بماء فاتر تماماً، وبدون صابون معطر، بل في المقابل أستخدم غسولاً طبياً فقط، وبمجرد أن يخرج طفلي؛ أقوم بالتربيت على جسمه بواسطة المنشفة تربيتاً خفيفاً وهو لا يزال رطباً، ثم أقوم بدهن جسمه ببعض كريمات علاج الإكزيما، وقد ساعد هذا الروتين على حبس الرطوبة داخل جلده وتخفيف جفاف الجلد بنسبة 80%، وأصبحنا نادراً ما نحتاج للعلاج بواسطة الكورتيزون.

التجربة الثانية: أم سارة وتغيير مسحوق غسل الملابس

تروي أم سارة تجربتها مع طفلتها، 8 سنوات، قائلة: "عانت ابنتي من الإكزيما منذ الصغر، لكن بعد عمر 5 سنوات، ومع ذهابها للمدرسة وزيادة حركتها وتعرقها، زاد التهيج بشكل كبير، فقد اكتشفت بعد تجارب طويلة أن ملابسها المدرسية المخلوطة بالبوليستر قد كانت سبب إصابتها بالإكزيما، لذا قمت باستبدال كل ملابسها الداخلية بملابس قطن 100%، والأهم هو قيامي بتغيير مسحوق غسل الملابس العادي إلى مسحوق طبي سائل مخصص للبشرة الحساسة وخالٍ تماماً من العطور، وقد صرت أقوم بشطف الملابس بالماء مرتين، فقد ساعد تقليل المواد الكيميائية في جعل بشرتها تهدأ تماماً وتتوقف عن الحكة أثناء اليوم الدراسي".

التجربة الثالثة: أم فهد والتعامل الذكي مع الكورتيزون

تروي أم فهد تجربتها مع طفلها، 8 سنوات، قائلة: "لقد كنت أشعر بالخوف الشديد من استخدام كريمات الكورتيزون وأرفض استخدامها، مما جعل الإكزيما تتفاقم لدى طفلي لتصبح جروحاً ملتهبة، وقد نصحني الطبيب بأن الخوف من بدء علاج الكورتيزون قد يضر طفلي أكثر مما يفيده، ولا خوف من حدوث أي مضاعفات إذا تم استخدام العلاج بواسطة الكورتيزون بطريقة صحيحة"، مضيفة: "لقد صرت أضع كريمات الكورتيزون بجرعة بسيطة جداً فقط عندما تتهيج الإكزيما وتصبح حمراء وساخنة، وذلك لمدة 3 إلى 5 أيام كحد أقصى، ثم قمت بوقفه تدريجياً وللسيطرة على الحكة الليلية التي كانت تحرم طفلي من النوم".
وتكمل قائلة: "لقد وصف لي الطبيب شراباً مضاداً للهيستامين ليتناوله طفلي قبل النوم، مع تقليم أظافره كل يومين، وقد أنقذ هذا التوازن بشرته ومعاناته من اضطرابات النوم".

التجربة الرابعة: أم جود وجهاز ترطيب الجو

تروي أم جود تجربتها مع طفلتها "جود"، وكيفية التخلص من الإكزيما، قائلة: "لقد لاحظت أن جود تتهيج بشرتها بشدة في الصيف بسبب التعرق، لذا كنت أحرص على تشغيل مكيف الهواء في غرفة نومها باستمرار لحمايتها من التعرق، وبعد استشارة الطبيب المعالج لطفلتي؛ لاحظنا أن الإفراط في تناول البيض والمواد الحافظة، كالشيبس والحلويات، يزيد من حدة الإكزيما لديها، فبدأنا التقليل منها بشكل كبير، وفي المقابل اعتمدنا على الطعام الصحي، والآن أصبحت بشرتها صافية طوال العام".

دليل إكزيما الأطفال: تساؤلات من قلب أم وإجاباتها الطبية

يصاب طفلك بالإكزيما بسبب العوامل الوراثية "صورة من موقع freepik "

على الجانب الآخر، بعد التعرف إلى أكثر من تجربة واقعية من أمهات خضن تجربة علاج الإكزيما لدى أطفالهن، إليكِ إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر على بالك عن الإكزيما وإجاباتها الطبية.

ما هي أسباب إصابة طفلي بالإكزيما؟

الإكزيما هي حالة جلدية مزمنة تسبب احمراراً، وحكة، وظهور بقع ملتهبة على الجلد. عند الأطفال، تظهر عادة على الخدين، وفروة الرأس، والذراعين والساقين. وعلى الرغم من أنها قد تكون مزعجة، فإن فهم هذه الحالة يعد الخطوة الأولى في علاجها بشكل فعّال، فعلى الرغم من أنه لا يعرف السبب الدقيق للإصابة بالإكزيما، فإن هناك عوامل متعددة قد تسهم في تطورها:

  • العوامل الوراثية: إذا كنتِ أنتِ أو شريكك تعانيان من الإكزيما، الربو، أو الحساسية، فمن المرجح أن يصاب بها طفلك.
  • جهاز المناعة: يمكن لجهاز المناعة النشط بشكل مفرط أن يجعل الجلد يتفاعل مع المهيجات أو المواد المسببة للحساسية.
  • العوامل البيئية: تشمل المثيرات الشائعة الصابون القاسي، بعض الأقمشة، الحرارة، والمواد المسببة للحساسية؛ مثل عث الغبار أو وبر الحيوانات.
  • ضعف حاجز الجلد: الأطفال المصابون بالإكزيما غالباً ما يكون لديهم حاجز جلدي ضعيف، مما يجعل من السهل فقدان الرطوبة ودخول المهيجات.

ما هي أهم الأعراض التي تعد مؤشراً لإصابة طفلي بالإكزيما؟

قد يكون من الصعب على الآباء والأمهات الجدد التفرقة بين أعراض الحساسية الجلدية والإكزيما، لذلك إليكِ بعض الأعراض الشائعة التي يجب الانتباه إليها:

  • بقع حمراء وملتهبة: هذه العلامات تظهر غالباً في البداية، ويمكن أن تظهر في أي مكان على الجسم.
  • الحكة: قد يحاول طفلك خدش المناطق المصابة، مما يزيد من تهيج الجلد.
  • جفاف الجلد: البقع المصابة بالإكزيما تكون عادة جافة ومتشققة.
  • تقشر وإفرازات: في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يتقشر الجلد ويخرج منه سائل شفاف.
  • تصلب الجلد: الخدش المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تصلب الجلد ويحوله إلى جلد قاسٍ.

على الجانب الآخر، بعد التعرف إلى أعراض الإكزيما، فإذا كنتِ تشكّين في إصابة طفلك بها، فمن المهم استشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي الأمراض الجلدية، ويمكن تشخيص الحالة بناءً على الفحص البدني والتاريخ الطبي لطفلك. ففي بعض الحالات، قد ينصح بإجراء اختبارات حساسية لتحديد المحفزات المحتملة.

ما هو أفضل وأسرع علاج للإكزيما يخفف جفاف وحكة جلد طفلي؟

ترطيب جلد طفلك لحمايته من الإكزيما "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

رغم عدم وجود علاج جذري للإكزيما، فإن هناك عدة علاجات يمكن أن تساعد على التحكم في الأعراض والحفاظ على راحة طفلك:

  • الترطيب: الحفاظ على ترطيب جلد طفلك أمر بالغ الأهمية. استخدمي مرطباً خالياً من العطور وذا مواصفات خاصة للبشرة الحساسة عدة مرات يومياً، خاصة بعد الاستحمام.
  • الاستحمام: باستخدام منتجات خفيفة على بشرة الأطفال وخالية من العطور، تجنّبي الماء الساخن والصابون القاسي الذي يمكن أن يجفف الجلد.
  • الستيرويدات الموضعية: في حالات التفاقم الشديد، قد يصف لكِ الطبيب كريم كورتيكوستيرويد خفيفاً لتقليل الالتهاب والحكة.
  • مضادات الهيستامين: يمكن أن تساعد على تقليل الحكة، وجعل طفلك يشعر براحة أكبر، خاصة في الليل.
  • تجنب المهيجات: حاولي التعرف إلى الأشياء التي تزيد من حدة الإكزيما؛ مثل بعض الأقمشة، المنظفات، أو الأطعمة، وتجنبها قدر الإمكان.

في النهاية، يجب أن يدرك الأبوان أن الإكزيما عند الأطفال، في أغلب الحالات، تعد حالة مؤقتة يتعافى منها الطفل تلقائياً مع نموه وتطور جهازه المناعي وحاجز جلده. فإن مفتاح النجاح في هذه الرحلة لا يكمن في البحث عن "علاج سحري وفوري ينهي الإكزيما للأبد في يومين"، بل في تبني "نمط حياة يومي صحي وحذر" يحمي بشرة الطفل ويحافظ على رطوبتها.

*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.