قد تبدو بعض أدوات المطبخ القديمة وكأنها فقدت وظيفتها ولم يعُد لها مكان سوى درج مهمل أو صندوق مخصص للأشياء التي نحتفظ بها من دون سبب، لكن عالم الأطفال يرى الأشياء بطريقة مختلفة تماماً؛ فالملعقة الخشبية قد تتحول إلى شخصية في مسرح عرائس، والمصفاة القديمة يمكن أن تصبح مركبة فضائية، وعلبة الكيك المعدنية قد تتحول إلى صندوق كنوز، بينما يمكن لقالب الثلج أن يصبح لوحة ألعاب صغيرة تحتاج إلى الكثير من التركيز والخيال.
وهنا تأتي فكرة إعادة الاستخدام كوسيلة تجمع بين التسلية وتعليم الطفل قيمة الأشياء؛ إذ يمكن تحويل الأدوات التي لم تعُد صالحة للطهي إلى ألعاب منزلية بسيطة، شرط التأكد أولاً من نظافتها وخلوها من الحواف الحادة أو الصدأ أو الأجزاء الصغيرة التي يمكن ابتلاعها، وأن تتم عمليات القص أو الثقب أو استخدام الغراء الساخن تحت إشراف شخص بالغ. وبعد تجهيز الأدوات، يستطيع الطفل أن يشارك في التلوين والتزيين والتركيب، ثم يستمتع بلعبة صنعها بيديه.
1. المصفاة القديمة تتحول إلى مركبة فضائية

المصفاة المعدنية أو البلاستيكية القديمة من أكثر أدوات المطبخ إثارة لخيال الطفل؛ لأنها تشبه من الأعلى شكل المركبة الفضائية أو الخوذة، كما أن فتحاتها الصغيرة تمنحها مظهراً مستقبلياً لطيفاً.
الأدوات المطلوبة:
- مصفاة قديمة ونظيفة.
- قطعة كرتون سميك.
- ألوان آمنة للأطفال.
- أوراق ملونة أو فوم.
- غراء مناسب.
- شريط لاصق.
- أغطية عبوات بلاستيكية نظيفة.
- خيط أو شرائط ورقية.
طريقة التنفيذ:
ابدئي مع الطفل بغسل المصفاة جيداً وتجفيفها، ثم اتركيه يختار لون المركبة الفضائية، ويمكنه طلاؤها باللون الفضي أو الأزرق أو أي لون يفضله. بعد أن تجف، اصنعا قاعدة للمركبة من الكرتون، بحيث تكون أكبر قليلاً من قطر المصفاة.
بعد ذلك يمكن استخدام أغطية العبوات كأنها محركات صغيرة، فتُلصق أسفل قاعدة الكرتون، بينما تُصنع النوافذ من دوائر صغيرة من الورق الملون وتُثبت على جوانب المصفاة.
أما اللهب الخارج من المحركات فيمكن صنعه من شرائط ورقية باللون الأصفر والبرتقالي والأحمر، ثم تثبيتها أسفل المركبة.
يمكن للطفل في النهاية أن يختار اسماً للمركبة، مثل "نجمة الفضاء"، ويصنع لها علماً صغيراً من عود خشبي وقطعة ورق، ثم يبدأ مغامرته وكأنه قائد مركبة يستكشف الكواكب.
2. الملعقة الخشبية تتحول إلى دمية عرائس

الملعقة الخشبية القديمة يمكن أن تصبح شخصية كاملة بمجرد إضافة وجه وشعر وملابس، وهي فكرة مناسبة جداً للأطفال الذين يحبون القصص والتمثيل.
الأدوات المطلوبة:
- ملعقة خشبية قديمة.
- ألوان أو أقلام تلوين.
- قطع قماش صغيرة.
- خيوط صوف.
- أوراق ملونة.
- غراء.
- أزرار كبيرة للزينة، مع تجنبها للأطفال الصغار جداً.
طريقة التنفيذ:
نبدأ بتنظيف الملعقة وتجفيفها، ثم يستخدم الطفل الجزء المستدير منها لرسم الوجه. يمكن رسم عينين كبيرتين وابتسامة وشعر، أو ترك الطفل يبتكر شخصية خيالية.
لصنع الشعر؛ يمكن قص خيوط الصوف بأطوال مختلفة وربطها من المنتصف ثم لصقها أعلى الملعقة. وبعد ذلك تُصنع ملابس الدمية من قطعة قماش صغيرة، بحيث تُلف حول مقبض الملعقة وتثبت بالغراء أو بخيط.
ولزيادة المتعة، يمكن صنع أكثر من دمية؛ دمية للأم، وأخرى للطفل، وثالثة للحيوان الأليف، ثم يضع الطفل مسرحاً صغيراً من صندوق كرتوني ويبدأ بتقديم قصة.
يمكن أيضاً أن يغير الطفل ملابس الدمى حسب أحداث القصة، فتصبح الملعقة الواحدة شخصية مدرساً صباحاً، وطبيباً في قصة أخرى، ومستكشفاً في مغامرة ثالثة.
3. قالب الثلج القديم يتحول إلى لعبة فرز الألوان

قالب الثلج البلاستيكي يمكن أن يتحول إلى لعبة تعليمية ممتازة تساعد الطفل على التعرف إلى الألوان والأشكال والأرقام، من دون الحاجة إلى شراء لعبة جاهزة.
الأدوات المطلوبة:
- قالب ثلج قديم ونظيف.
- أغطية زجاجات بألوان مختلفة.
- كرات ورقية صغيرة.
- ملقط أطفال أو ملقط مطبخ غير حاد.
- بطاقات ورقية صغيرة.
طريقة التنفيذ:
ابدئي بجمع مجموعة من أغطية العبوات بألوان مختلفة، ثم اخلطيها أمام الطفل. يمكن أن تكون هناك أغطية حمراء وصفراء وخضراء وزرقاء.
يُطلب من الطفل وضع كل غطاء في خانة مناسبة بحسب اللون. ولتحويل النشاط إلى لعبة حقيقية، يمكن وضع بطاقة تحمل لوناً معيناً بجانب القالب، ثم إعطاء الطفل دقيقة واحدة لجمع جميع القطع التي تحمل اللون نفسه.
وفي مرحلة أكثر تقدماً، يمكن كتابة أرقام صغيرة على الخانات، ثم يضع الطفل العدد المطلوب من الكرات الورقية في كل خانة.
ولعبة أخرى هي تحدي الذاكرة؛ ضعي مجموعة من القطع داخل الخانات، ثم اطلبي من الطفل النظر إليها لمدة عشر ثوانٍ، وبعد ذلك غطي القالب واسأليه عن لون القطعة الموجودة في خانة معينة.
4. مصفاة الشاي القديمة تتحول إلى لعبة صيد الكرات

إذا كانت لديك مصفاة شاي قديمة لم تعُد تُستخدم في المطبخ؛ فيمكن تحويلها إلى أداة للعبة تعتمد على السرعة والتنسيق بين العين واليد.
الأدوات المطلوبة:
- مصفاة شاي كبيرة وآمنة.
- كرات إسفنجية خفيفة أو كرات ورقية.
- وعاء بلاستيكي.
- شريط لاصق ملون.
- سلة صغيرة.
طريقة التنفيذ:
يمكن تثبيت شريط لاصق ملون حول مقبض المصفاة لتزيينه، ثم وضع عدد من الكرات الخفيفة على الأرض.
يمسك الطفل المصفاة من المقبض ويحاول التقاط الكرات بها، ثم ينقل كل كرة إلى السلة. ويمكن تحديد وقت للعبة، مثل دقيقتين، ومعرفة عدد الكرات التي استطاع جمعها.
ولتحويلها إلى لعبة جماعية، يمكن أن يتنافس طفلان، بحيث يحصل كل طفل على مصفاة وسلة، ويكون الفائز هو من يجمع أكبر عدد من الكرات خلال الوقت المحدد.
يُفضَّل استخدام كرات كبيرة وخفيفة فقط، خصوصاً مع الأطفال الأصغر سناً، وعدم استخدام أشياء صغيرة يمكن ابتلاعها.
5. علبة الكيك القديمة تتحول إلى صندوق كنوز

علبة الكيك المعدنية أو البلاستيكية القديمة يمكن أن تصبح صندوقاً سرياً يحتفظ فيه الطفل بكنوزه الصغيرة، كما يمكن تحويلها إلى لعبة بحث عن الكنز.
الأدوات المطلوبة:
- علبة كيك قديمة بغطاء.
- أوراق ملونة.
- ملصقات.
- أقلام تلوين.
- شريط أو خيط للزينة.
- قطع كرتون صغيرة.
- أشياء آمنة وكبيرة نسبياً تمثل "الكنوز".
طريقة التنفيذ:
يبدأ الطفل بتزيين الغطاء، ويمكن أن يكتب عليه "كنوزي السرية" أو يختار اسماً خيالياً للصندوق.
بعد ذلك يمكن صناعة خريطة كنز بسيطة من ورقة قديمة، يرسم عليها الطفل غرفة أو منزلاً بطريقة مبسطة، ويضع علامة "X" في مكان معين.
يخفي شخص بالغ الصندوق في مكان آمن، ثم يعطي الطفل الخريطة ويطلب منه البحث عنه.
ويمكن تطوير اللعبة بحيث يحتوي الصندوق على بطاقات صغيرة، تحمل كل بطاقة مهمة، مثل "ابحث عن شيء أزرق" أو "اقفز خمس مرات" أو "قل اسم ثلاثة حيوانات"، وبعد تنفيذ المهمة يحصل الطفل على قطعة جديدة من الكنز.
إليك.. 6 طرق مبتكرة وجميلة لصناعة أدوات مفيدة للأطفال من البلاستيك والعلب الفارغة
6. مضرب البيض اليدوي يتحول إلى شخصية روبوت

مضرب البيض اليدوي القديم يمكن أن يصبح شخصية روبوت غريبة ومضحكة، خصوصاً بسبب شكله المعدني المتشابك الذي يشبه أذرع الآلة.
الأدوات المطلوبة:
- مضرب بيض قديم.
- كرتون.
- ورق فوم.
- ألوان.
- غراء.
- أغطية عبوات كبيرة للعيون أو الأزرار.
- خيط صوف أو شرائط ورقية.
طريقة التنفيذ:
بعد تنظيف المضرب وتجفيفه، يصنع الطفل رأساً صغيراً من الكرتون أو كرة ورقية، ثم يثبتها في الجزء العلوي بطريقة آمنة تحت إشراف شخص بالغ.
يمكن رسم عينين كبيرتين على الرأس، ثم إضافة دائرتين صغيرتين على جسم المضرب لتمثيل الأزرار.
أما الأسلاك المعدنية للمضرب فيمكن اعتبارها أذرعاً، ويمكن ربط شرائط ورقية بها لتبدو كأنها أذرع روبوتية.
ثم يختار الطفل اسماً للروبوت ويبتكر له وظيفة، مثل روبوت تنظيف الكواكب أو روبوت حماية الألعاب.
7. صينية المافن تتحول إلى لعبة مطعم

صينية المافن القديمة ممتازة لصناعة مطبخ لعب مصغر، ويمكن للطفل استخدامها كأنها صينية لعرض "الأطعمة" التي يصنعها من الورق أو العجين المنزلي الجاف.
الأدوات المطلوبة:
- صينية مافن قديمة.
- ورق ملون.
- كرتون.
- أطباق ورقية أو بلاستيكية صغيرة.
- ألوان.
- ملعقة لعب أو أدوات بلاستيكية آمنة.
طريقة التنفيذ:
نظفي الصينية جيداً، ثم يمكن للطفل وضع ملصقات صغيرة على حوافها، بحيث تحمل كل خانة اسم صنف من "قائمة المطعم".
يمكن صنع البيتزا من دوائر الكرتون، وتقطيع أوراق ملونة إلى قطع صغيرة لتمثل الخضروات والجبن.
يمكن أيضاً صنع الكعك الورقي بوضع دوائر صغيرة من الإسفنج أو الورق داخل الخانات.
بعد الانتهاء، يصنع الطفل قائمة طعام على ورقة، ويحدد أسعاراً خيالية للأطباق، ثم يلعب دور صاحب المطعم بينما يؤدي أحد أفراد الأسرة دور الزبون.
وهذه اللعبة لا تقتصر على الترفيه، بل تمنح الطفل فرصة لممارسة العد والحوار وتنظيم الأدوار.
8. الغربال القديم يتحول إلى لوحة كرة الهدف

الغربال أو المصفاة الكبيرة ذات الثقوب يمكن أن تصبح لعبة تصويب ممتعة، شبيهة بلعبة الأهداف، ولكن بطريقة منزلية بسيطة.
الأدوات المطلوبة:
- غربال قديم وآمن.
- كرات إسفنجية صغيرة وكبيرة.
- كرتون.
- أقلام تلوين.
- شريط لاصق.
- صندوق أو سلة.
طريقة التنفيذ:
يثبت الشخص البالغ الغربال في مكان آمن ومنخفض نسبياً، بحيث يستطيع الطفل التصويب نحوه من مسافة مناسبة.
يمكن وضع دوائر من الورق حول بعض الثقوب، وكتابة نقاط مختلفة عليها؛ فالثقب الكبير قد يحصل الطفل عند التصويب إليه على نقطة واحدة، بينما يحصل الثقب الأصغر على خمس نقاط. يصنع الطفل خطاً على الأرض يحدد مكان الوقوف، ثم يبدأ برمي الكرات الإسفنجية نحو الغربال. ولزيادة التحدي، يمكن تغيير المسافة بحسب عمر الطفل، أو إعطاؤه عدداً محدداً من المحاولات.
وفي النهاية يجمع الطفل نقاطه ويحاول تحسين نتيجته في الجولة التالية.
كيف تنمين خيال الطفل بتدوير أدوات المطبخ؟
أجمل ما في تحويل أدوات المطبخ القديمة إلى ألعاب ليس أن الطفل يحصل على لعبة جديدة من دون إنفاق المال، وإنما أنه يتعلم أن الشيء الذي يبدو بلا قيمة يمكن أن يبدأ حياة جديدة إذا استخدمنا الخيال بطريقة مختلفة؛ فالطفل الذي يصنع دمية من ملعقة أو مركبة من مصفاة لا يتعلم إعادة التدوير فقط، بل يتعلم أيضاً التفكير خارج الاستخدام المعتاد للأشياء، والتخطيط، والاختيار، والتزيين، وتجربة الحلول المختلفة عندما لا تنجح الفكرة الأولى.
ويمكن للوالدين تحويل هذه الأنشطة إلى مشروع عائلي صغير؛ إذ تجمع الأسرة في نهاية الأسبوع الأدوات التي لم تعُد مستخدمة، ثم يختار كل طفل أداة واحدة ويحاول التفكير في ثلاث طرق مختلفة لإعادة استخدامها قبل أن يبدأ التنفيذ. بعد ذلك يمكن إقامة معرض منزلي للألعاب المصنوعة يدوياً، بحيث يشرح كل طفل كيف صنع لعبته وما القصة التي اخترعها لها.
قد يهمك... 8 طرق لتحويل الجوارب القديمة إلى دُمى من شخصيات أفلام ومسلسلات الأطفال


Google News