mena-gmtdmp

حين تكونين الطرف الوحيد الذي يهتم في الصداقة.. كيف تتصرفين بذكاء مع قلة الاهتمام؟

كيفية التعامل مع الأصدقاء
كيفية التعامل مع الأصدقاء

تلاحظ كثير من النساء في مرحلة ما أن علاقة بعينها، سواء مع صديقة أو قريبة أو زميلة، تسير في اتجاه واحد؛ فهي دائماً من تسأل، وتتصل، وتتذكر المناسبات، وتقترح اللقاءات، بينما يكتفي الطرف الآخر بالرد، وأحياناً لا يرد من الأساس.
هذا الشعور ليس مجرد حساسية زائدة أو انطباع شخصي، بل يؤكده خبراء العلاقات والمتخصصون في علم النفس، الذين يطلقون على هذا النوع من العلاقات اسم "العلاقة أحادية الطرف"، ويرون أن استمرارها فترة طويلة قد يترك أثراً واضحاً في الحالة النفسية وتقدير الذات.

إعداد: إيمان محمد 

ما العلاقة أحادية الطرف؟

بحسب ما يوضحه موقع Healthline الأمريكي المتخصص في الصحة، فإن العلاقة أحادية الطرف هي العلاقة التي يتحمل فيها شخص واحد فقط عبء التواصل والوقت والمجهود اللازم لاستمرارها، في حين تقوم العلاقات الصحية على الدعم المتبادل بين الطرفين.
لكن هذا لا يعني أن أي علاقة يجب أن تكون متساوية بنسبة 100% طوال الوقت؛ فالعبرة هنا بالنمط المتكرر الذي يعكس عدم الاهتمام، وليس بموقف عابر أو فترة مؤقتة.

الصداقة الحقيقية يجب أن تقوم على الاهتمام المتبادل -المصدر: magnific

علامات تؤكد أنكِ تحملين العلاقة وحدكِ

لا يمكن الحكم على أي علاقة من موقف واحد، بينما هناك علامات تشير إلى أنك في علاقة أحادية الطرف، حددها الخبراء في التالي:

المبادرة الدائمة

إذا راجعتِ رسائلكِ ومكالماتكِ الأخيرة مع هذا الشخص، ووجدتِ أنكِ دائماً من يبدأ الحديث؛ فهذه أولى العلامات. وتشير مجلة Newsweek المتخصصة في العلاقات، إلى أن العلاقة في هذه الحالة قد تكون قائمة على طاقتكِ أنتِ فقط.

الظهور وقت الحاجة

هل تتواصل معكِ صديقتكِ فقط عندما تحتاج إلى مساعدة أو نصيحة، ولا مانع من ذلك، ولكن المشكلة الحقيقية أنها تختفي بمجرد انتهاء حاجتها، ولا تكترث لمشاكلك، فإذا تكرر ذلك؛ فإن الأمر يستحق التوقف عنده.

الحديث من طرف واحد

في هذا النوع من العلاقات، تدور أغلب الأحاديث حول مشكلات الطرف الآخر واهتماماته، بينما نادراً ما يسألكِ عن أحوالكِ، أو يتذكر ما أخبرتِه به في المرة السابقة، أي أن الطرف الآخر يلعب دور البطل، بينما تبقين أنتِ في دور هامشي.

الموافقة بدافع الذنب

عندما تجدين نفسكِ توافقين على لقاء أو طلب بدافع العادة أو الشعور بالذنب، وليس لأنكِ ترغبين في ذلك فعلاً؛ فهذه إشارة إلى أن العلاقة لم تعُد تمنحكِ شيئاً.

لماذا يرهقكِ هذا الشعور؟

يرى الخبراء أن المعاملة بالمثل هي أساس أي صداقة، وأن ميل الكفة باستمرار نحو طرف واحد يسبب توتراً يتزايد مع الوقت. كما أن المصادر تشير إلى أن الصداقة يجب أن تكون طريق في اتجاهين، وإذا كنتِ وحدكِ من يبذل المجهود على المدى الطويل؛ فإنها تتحول إلى مصدر استنزاف.
وقد لا يتوقف الأمر عند الإرهاق، بل يمتد إلى أسئلة تهز ثقتكِ بنفسكِ، مثل: هل أنا غير مهمة بالنسبة لها؟ هل أبالغ في توقعاتي؟

كيف تتعاملين مع الموقف بذكاء؟

نصح الخبراء بالتعامل مع العلاقات أحادية الطرف بطريقة ذكية، من خلال:

لا تتسرعي في الحكم

قد يمر الطرف الآخر بظروف صعبة تمنعه مؤقتاً من الاهتمام بالعلاقة كما ينبغي، مثل ضغوط العمل أو مشكلة صحية أو أزمة عائلية؛ لذلك لا تحكمي على العلاقة من موقف واحد أو أسبوع واحد.

حددي المشكلة بدقة

اسألي نفسكِ: ما الذي يضايقني تحديداً؟ هل هو غياب السؤال؟ أم أنني دائماً من يذهب إليها دون أن تزورني؟ تحديد المشكلة يسهِّل عليكِ التعامل معها.

الصداقة القائمة على طرف واحد غير مرضية -المصدر: magnific

المصارحة الهادئة

بدلاً من العتاب أو الانسحاب المفاجئ، أخبريها ببساطة أنكِ لاحظتِ مؤخراً أنكِ دائماً من يبادر بالتواصل. هذه الصياغة تعبر عن مشاعركِ دون أن تحمل اتهاماً، وتمنحها فرصة للتوضيح.

تفهمي اختلاف الطباع

بعض الأشخاص يجدون صعوبة حقيقية في المبادرة، مع أنهم يحبونكِ ويسعدون بتواصلكِ. فإذا كانت صديقتكِ ترحب بكِ دائماً، وتحضر اللقاءات التي تقترحينها، وتهتم بحديثكِ؛ فالأمر غالباً يتعلق بطبيعتها وليس بقيمتكِ لديها.

تراجعي خطوة

جربي أن تقللي المبادرة بالحديث و الاهتمام لفترة، ولا تقومي بذلك من خلال قطيعة أو غضب، بينما بهدوء ومراقبة لرد الفعل. هل ستسأل عنكِ؟ هل ستلاحظ غيابكِ؟ الإجابة قد تكشف لكِ حقيقة العلاقة.

وزعي اهتمامكِ

لا تضعي كل طاقتكِ في علاقة واحدة، فوجود علاقات أخرى متوازنة في حياتكِ يجعلكِ أقل تأثراً بتقصير شخص بعينه.

متى تعيدين النظر في العلاقة؟

يتفق الخبراء على أن مرور العلاقة بفترة من عدم التوازن لا يعني نهايتها، لكن إذا استمرت العلامات السابقة فترة طويلة على الرغم من المصارحة؛ فقد يكون الوقت قد حان لإعادة التقييم. وإعادة التقييم لا تعني بالضرورة القطيعة، بل قد تعني تقليل المساحة التي تمنحينها لهذه العلاقة، وتوجيه اهتمامكِ لمن يبادلكِ إياه.
اقرئي أيضاً: عبارات واقتباسات للبنات.. تمنحهن القوة وتعزز ثقتهن بأنفسهن