أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

فوزية سلامة تقاوم السرطان وترحل بصمت

عندما أنهت فوزية سلامة علاجها الكيماوي من مرض سرطان البنكرياس شعرت إن رحلة عذابها مع الألم انتهت وكانت اخر كلمة نطقتها وهي تخرج من المستشفى كلمة "خلاص" ويبدو أن نبوءتها تحققت فقد كان خلاص روحها عندما توفيت بعد فترة قصيرة وذلك في أول أيام عيد الفطر في العاصمة البريطانية لندن حيث تقيم، لتدفن في القاهرة.

رحلتها مع المرض
أصيبت فوزية سلامة بمرض سرطان البنكرياس العام الماضي وواجهت الأمر بصبر ولم تفارقها الابتسامة يوماً، بل كانت راضية. وقد امتدت حكايتها مع الكلمة عبر السنين كما قالت لوسائل الاعلام، وتابعت: "إن صدق ما أكدته لي أمي، فأنا كنت طفلة اختصرت المسافات في السعي نحو الكلمة بحيث إنني تكلمت قبل أن يكتمل العام الأول من حياتي".

مسيرتها
تخرجت فوزية من جامعة القاهرة وسافرت إلى آيرلندا للالتحاق بالدراسات العليا في الأدب الإنجليزي وحصلت على درجة الماجستير من كلية ترينيتي بدبلن
لتصبح إعلامية وباحثة اجتماعية وصحافية وروائية. وقد تولت عدة مناصب هامة خلال مسيرتها المهنية منها رئاسة تحرير مجلة "سيدتي" ومجلة "الشرق الأوسط"، كما عملت في برنامج "كلام نواعم" على محطة الـ إم بي سي.

حياتها العائلية
في إحدى حلقت برنامج كلام نواعم باحت سلامة بمقتطفات من قصة حياتها وقالت: "الحب في الشباب غير الحب بعد الخمسين، فزوجي الأول -رحمه الله- تجسدت فيه كل أحلام الصبا، فكان رجلا جميلا، بطل كمال أجسام ودمه خفيف وكريم، فيه كل الصفات التي تحلم بها البنت، تدريجيا بدأت أشعر أن تلك الصفات لا تشكل أساسا متينا للزواج، ومن هنا بدأ الاختلاف". وأضافت: "استمر الزواج 18 عاما؛ ورزقنا بابنة، ولكن عدم التجانس الكامل، وضع لعلاقتنا الزوجية حدا، وانفصلنا في نهاية المطاف ولكن بود".

وعن زواجها الثاني، قالت: "وبعد 10 سنوات، التقيت بزوجي الثاني، وجلسنا نتحدث مع بعضنا 3 ساعات في أول لقاء، فأحببت عقله وتفكيره، بهرني بعلمه وبأخلاقه وطيبة قلبه، وقررت أن أتزوجه، وحينما طلب مني الزواج قلت له "اطلبني من بنتي"، ووافق على ذلك وتوجه إليها، وهي سألته "عايز تتجوز أمي ليه؟" فقال لها لأنني أحترمها وأتوقع أننا سنقيم عائلة، وتزوجنا فعلا ونحن الآن نعيش حياة سعيدة للغاية".

قصتها مع عبد الحليم
في مقابلة تلفزيونية كشفت فوزية سلامة عن قصتها مع عبد الحليم، وكيف وجدها وحيدة في المطار تبكي لأنها لم تجد أحدا ينتظرها، مشيرة إلى أن والدها فقط هو الذي دعمها في السفر، على رغم معارضة إخوتها. وأضافت: “جلست أبكي في المطار لشدة خوفي، وحينها وجدت الراحل عبد الحليم حافظ قد رأى دموعي وأشفق على حالي، فتقدم إلي ليسألني لماذا أبكي، خاصة أن ملامحي العربية لفتت نظره، وعلق يومها كيف يستطيع الناس إرسال أولادهم هكذا، وقد أثار حفيظتي تعليقه، خاصة أنني كنت وقتها أعتبر نفسي راشدة، غير أنني بلعت غروري أملا في نجدته”.
وتابعت: يومها رافقت عبد الحليم حافظ ومعه محمد فؤاد حسن إلى الفندق؛ حيث حجز لي غرفة ورتب أموري، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى مكتب البعثات، وحين عدت لأدفع إيجار الغرفة، وجدت أنه دفع الحساب ولم أر وجهه مرة أخرى”. وأنهت سلامة حديثها قائلة: "لم أدرك أهمية مساعدة لقاء عبد الحليم، حتى إني فكرت آنذاك كيف سأخبر والدتي بالأمر، وهل ستصدقني؟”.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X