عالجي حساسية الأنف لتتجنّبي المضاعفات الخطرة!

5 صور

تنتج حساسية الأنف عن إلتهاب الغشاء المخاطي داخل الأنف، وقد تصل الى الصدر لتسبب أمراضاً، اكثر تعقيداً، بالجهاز التنفسي. بما أن فصل الربيع هو الأشد تأثيراً على هذا المرض الذي يطال سلباً جودة حياة المريض، وإنطلاقاً من خطورة إهمال العلاج،"سيدتي- نت" يحاور أطباء إختصاصيين حول أمراض الجهاز التنفسي والعلاجات:


يعتبر إلتهاب الأنف التحسسي مرضاً معقداً ينطوي على العديد من الإضطرابات المصاحبة، كما يعد من عوامل الخطر التي تؤدي الى الإصابة بالربو. ووفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن هذا المرض يصيب نحو 10-30 % من البالغين، و40 % من الأطفال في جميع أنحاء العالم، أي ما يقدر بنحو 400 مليون شخص، كما يوضح رئيس الجمعية العلمية اللبنانية لأمراض الحساسية والمناعة، الدكتور الياس خيرالله.
وعن أعراض حساسية الأنف يجيب:" الى جانب الأعراض التقليدية كالعطس، سيلان الأنف وأو إنسداده، فإن هذا النوع من الحساسية له تأثير على سلبي على جودة الحياة اليومية للمريض لكونه يؤثر على نوعية النوم، الدراسة، العمل والحياة الإجتماعية. كما أن أمراض الجهاز التنفسي تبدأ بالأنف وقد تصل الى الصدر".

تشخيص الحساسية
الحساسية الأنفية، تبدأ بالأنف من خلال أعراض محددة كالعطاس، الحكة في العين والحلق، الدمع وإفرازات من الأنف على شكل مياه، لكن الطبيب هو الذي يقرر وجود محسسات أم لا. فيقوم بالإطلاع على ملف المريض الطبي للتثبت من وجود تاريخ عائلي مع المرض، أو وجود حساسية تجاه بعض المأكولات بالإضافة الى إنخفاض في حاسة الشم وإنسداد التنفس لديه، فيصف له الأدوية الملائمة لحساسية الأنف. وفي حال لم يتجاوب المريض مع هذه الأدوية، يبدأ البحث عن أسباب أخرى للمشكلة.
وهذه المشكلة لا ترتبط بالأنف فقط، إنما ترتبط بجهاز مناعة الجسم ككل. وقد أشارت بعض الدراسات الى أن الحساسية هي إشكال في جهاز المناعة، تؤكد الإختصاصية في الطب الداخلي وأمراض الحساسية والمناعة، الدكتورة كارلا عيراني.

محسسات مختلفة
وعن أبرز المحسسات التي يمكن لمعظم المرضى التحسس منها، أجابت الدكتورة عيراني:" أظهرت دراسة طبية حديثة أن عث الغبار المنزلي، هو المسؤول عن التسبب بأكثر من 50% من الحساسية بالعالم، ولفتت الى أن العث يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالربو، فـ 85% من مرضى الربو لديهم حساسية من عث الغبارالمنزلي، كما أن الأطفال والبالغين المصابين بالربو يؤدي تعرضهم المزمن لمسببات الحساسية المنزلية الى زيادة خطورة ظهور أعراض الحساسية التنفسية ويؤدي أيضاً إلى ضعف في وظائف الرئة.
لكن لكل بلد محسساته مختلفة، وأبرزها: الكلاب، القطط، التغيرات المناخية، الغبار، العث المنزلي، الزيتون، وحبوب لقاح العشب في فصل الربيع خصوصاً.

سوء التشخيص
حساسية الأنف قد تؤدي الى وهن في الجسم وأعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا العادية أو البرد، وإذا لم يتم تشخيصها وتلقي العلاج الملائم لها فيمكن أن تتطور الى ربو وإلتهابات في الجيوب الأنفية، والأذن التي قد تؤثر على حاسة السمع في ما بعد.. يشير الإختصاصي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة، الدكتور أسامة هادي.
وتظهر بعض الإحصائيات الطبية أن من بين كل عشرة مرضى بالتهاب الأنف التحسسي هناك ثمانية يحاولون التعايش مع هذا الوضع في حياتهم اليومية دون اللجوء الى الأطباء للعلاج، مما يؤدي الى أثر سلبي كبير على صحتهم.

العلاجات: بين القديم والحديث
بداية يجب إستشارة الطبيب المختص، لمعرفة المواد المسببة للحساسية والتي تؤدي إلى الأعراض، وليصف العلاج الملائم الذي يشمل أدوية فموية، بخاخات رذاذ للأنف، حقن أو لقاحات مضادة للحساسية قد تؤمن الحماية للمريض من الأعراض لمدة تصل الى عشرة أعوام.
وتجدر الإشارة هنا الى أنه " ينتج عن إستعمال بعض البخاخات التي تحتوي على الكورتيزون مشاكل عديدة لدى المريض منها النزف، الإحساس بالحريق أو بجفاف الأنف، ظهور قشرة داخل الأنف، أوجاع في الرأس والمذاق السيء للرذاذ الذي يدخل الى الحلق أثناء البخ. وهذه البخاخات توفّر الراحة للمريض لفترة محدودة. لكن، ظهر حديثاً بخاخان جديدان، يعتمدان في تركيبتهما على الـ سيكليسونايد، أحدهم بخاخ رذاذ لعلاج أعراض إلتهاب الانف التحسسي، والثاني بخاخ فموي لعلاج الربو، بإمكان الأطباء وصفهما ضمن خطة علاجية شاملة وفعالة لنوبات الحساسية والتحكم بالمرض"، يتابع الدكتور أسامة هادي.

 

إرتباط الحساسية بالربو
أعراض الربو والحساسية تظهر عادة بشكل متزامن، حيث تبين التقديرات أن نحو 40% من المرضى الذين يعانون من حساسية الأنف يعانون أيضاً من أعراض الربو، وأن 80% من المصابين بالربو يعانون كذلك من حساسية الأنف. كما أن حساسية الأنف غالباً ما تساهم في تفاقم أعراض الربو الى حد يستدعي دخول المريض، تشير رئيسة الجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية الدكتورة ميرنا واكد.
وتعتبر أن أسباب الإصابة بالربو لدى الفئة العمرية التي تفوق الأربعين عاماً، هي:
• وجود مشاكل في الجهاز التنفسي منذ الصغر.
• وجود إلتهابات رئوية مزمنة في العائلة.
• وجود أهل من فئة المدخنين.
• التعرّض الى تلوث بيئي داخلي كالتدفئة بواسطة الحطب أو المازوت..
• الأطفال الذين لم تتم معالجة الحساسية لديهم في سن مبكرة.