صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

الثآليل أو "عين السمكة"... الأسباب والعلاجات

كثيرة هي الأمراض الجلدية ذات الانتشار الواسع النطاق، والتي تطال جميع الفئات العمرية، فتصبح مصدر قلق وإحراج للمصاب، نظراً إلى ما تعكسه في مظهره العام. ولعلّ أحد تلك الأمراض الجلدية هو "الثآليل" المعروف بـ"عين السمكة"؛ وهو عبارة عن نتوءات جلدية حميدة تسبّبها عدوى فيروسية في الطبقة العليا من الجلد.
للتعرّف إلى أسباب وعلاجات الثآليل وطرق الوقاية منها، يلتقي "سيدتي نت" الاختصاصية في الأمراض الجلدية والتجميل، الدكتورة ابتسام فيدة، التي قالت:

الثآليل هي أورام جلدية حميدة، لكنَّها معدية، يسبّبها فيروس (HPV)، ويسمّى الورم الحليمي البشري، وله أكثر من 130 نوعاً، وكثيراً ما يُصيب الأطفال والمراهقين والبالغين الذين يعانون من نقص المناعة.

يظهر على شكل نتوء خشن الملمس وصلب، تصاحبه نقط سوداء، وينمو على سطح الجلد. ويظهر بأشكال وأحجام متنوعة، ويأخذ في أغلب الأحيان لون الجلد نفسه، وينمو على شكل كتل تشبه قرنبيط الصيف، ويصاحبه ألم، وبخاصة عند الضغط عليه نتيجة تكوينه الصلب.

أما فترة حضانة الفيروس فتمتدّ من شهر إلى ثلاثة أشهر، وهو يعدّ سريع العدوى.

تعرفي على المشاكل التي تسببها قلة الحركة

أمكنة الإصابة وأسبابها
وقالت الدكتورة فيدة إنَّ الفيروس يُصيب عادة أطراف الأصابع، ومحيط الأظافر، بسبب قضمها، فيما يكثر عند الأطفال، وفي باطن القدم وأطرافها. وتنتقل العدوى ـ في أغلب الأحيان ـ من حمامات السباحة والنوادي، بسبب المشي الحافي، لأنَّ الفيروس يحب الأماكن الرطبة. وهو يدخل إلى الجسم عن طريق فتحات أو جروح صغيرة جداً غير مرئية.

أما أسباب الإصابة فتعود إلى انتعال الأحذية الضيّقة جداً، ومن دون جوارب، وإلى قضم الأظافر، كما إلى زيادة الوزن، لعدم توزيع الوزن على القدمين.

طرق الوقاية
وأشارت الدكتورة فيدة إلى أنَّ طرق الوقاية تكمن في عدم لمس الأمكنة المصابة بالثآليل Warts، لتجنُّب انتشار الفيروس، وغسل اليدين جيداً بعد لمس المنطقة، وارتداء أحذية مناسبة لمقاس الأقدام، مع مراعاة راحة الأصابع داخل الحذاء، ولبس الجوارب.
بالإضافة إلى غسل الأقدام جيداً بالماء الدافئ والصابون لإعادة النعومة للجلد القاسي المتراكم، وعدم قص الأظافر غير المصابة بالمقصّ ذاته، الذي استخدم في قصّ الأخرى المصابة، وعدم ثقب "عين السمكة"، لأنَّ ذلك يساعد على انتشار الفيروس، مع الحفاظ على تجفيف اليدين والقدمين، لأنه يصعب السيطرة على المرض في الجو الرطب. في حين ينصح أيضاً بتلقي لقاح ضد الفيروس.

العلاجات المتوفرة
وتحدثت الدكتورة فيدة عن العلاجات المتوفرة للثآليل، وأبرزها:
_ حمض الساليسيليك Salicylic Acid، ويتوفر على شكل سائل أو لاصق.
_ الكيّ البارد باستخدام النيتروجين السائـل، ونتيجته فعَّالة ويحتاج المريض من 3-4 جلسات.
_ الليزر الذي يمكن استعماله للثآليل العنيدة. لكن ما يعيبه هو تكلفته المرتفعة وتواضع نتائجه، إضافة إلى أنَّه لا يمنع ظهور ثآليل جديدة.
_ الجراحة وتستخدم للتخلص من الثآليل الكبيرة الحجم.

أنواع أخرى من الثآليل
وأكدت الدكتورة فيدة وجود أنواع كثيرة من الثآليل، منها:
_ الثآليل المسطّحة: وهي تصيب الوجه والرقبة، ويصعب علاجها. تتميز بسطح ناعم ولون مشابه للون البشرة، ويكون انتشارها مفاجئاً وسريعاً.
_ الثآليل التناسلية: تظهر على الجلد والأغشية التناسلية المخاطية لدى النساء (في المهبل، والرحم أو حول فتحة الشرج) ويتمّ تشخيصها عن طريق عمل فحص مسحة عنق الرحم، فيما تنتشر لدى الذكور (حول العضو التناسلي وحول فتحة الشرج) وتكون العدوى نتيجة الاتصال الجنسي لشخص حامل للفيروس أو مصاب به.

سيعجبك أيضاً:

 4 مؤشرات تدل إلى حاجة جسمك للراحة

نصائح لتقوية جهاز مناعتك استعدادا للشتاء

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X