mena-gmtdmp

"ألمانيا": وجهة رائدة للعطلات الصحيّة

تشير علامة "الطب في ألمانيا" إلى الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية وخدمات العناية الشخصية بالمرضى، وتقدّم عدداً من الخدمات الطبية بأسعار مناسبة، خصوصاً لدى مقارنتها مع البلدان الأخرى، في هذا المجال.

 

يحتلّ النظام الصحي الألماني أفضل المراتب، ويقدّم أجود أنواع العلاجات التي تترافق مع أحسن النصائح الوقائية وبرامج إعادة التأهيل. ويتّجه عشرة آلاف من المرضى الدوليين إلى "ألمانيا" سنوياً لتلقي العلاج في مستشفياتها، فضلاً    عن الرعاية الإسعافية. ويفيد "مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني" أن المجموع الكلّي للمرضى الدوليين يبلغ حوالي 68.000 مريض يأتون من 169 دولة خضعوا للعلاج داخل المستشفيات الألمانية في العام 2008، ويشمل هذا الرقم نسبة لا يستهان بها من منطقة الخليج العربي. وبحسب "مرصد السفر العالمي" في العام 2010، فإن الزوّار القادمين إلى ألمانيا في عطلات تتعلّق بالصحة ينفقون 124 يورو في الليلة، أيّ أكثر من المعدّل المتوسط للسائح العادي (80 يورو في الليلة).

 

حملات ترويجية

ومع ما يحظى به السفر بهدف العلاج من شعبيّة، وما تمتلكه "ألمانيا" من مقوّمات في المجال الطبي والسياحي، فقد اختار "المجلس الوطني الألماني للسياحة" موضوع "الصحة والاستشفاء في ألمانيا" ليركّز عليه في حملاته التسويقية والترويجية لهذا العام. وتهدف هذه الحملات إلى تعزيز "ألمانيا" كوجهة رائدة وجذابة لقضاء العطلات الصحية واللياقة البدنية، وكمركز للخدمات ذات الجودة العالية والخبراء المتخصّصين في مجالات الاستشفاء والصحة والسياحة الطبية.

وتتيح العيادات الألمانية خدمات مصمّمة خصّيصاً لتلبية احتياجات الزوار الدوليين، بما فيها الخدمات المخصّصة للضيوف القادمين من منطقة الخليج العربي.

ويركّز "المجلس الوطني الألماني للسياحة" على محاور ثلاثة، هذا العام، هي: العافية والمنتجعات والحمامات الصحية والسياحة الطبية، وفق التالي:

1- العافية

من بين أنشطة العام 2011، تمّ نشر كتيّب "سفر العافية" الذي يضمّ فنادق المنتجعات الصحية والجمال في "ألمانيا"، مع لمحة عامّة عن الخيارات في هذا المجال، ولعلّ أبرزها وجود الفنادق العضوية (بيو هوتيلز). وتأتي هذه الخطوة لتكمل برنامج العام 2009 الذي يحمل عنوان "عطلات بأسلوب حياة مفعم بالحيوية والمشي وركوب الدراجات في ألمانيا".

2- المنتجعات والحمّامات الصحية

تتحوّل المنتجعات والحمّامات التقليدية إلى مراكز مدنية حديثة، تمتاز بمستويات عالية من الرعاية الصحية. وقد أصبحت هذه المرافق الخيار الأول للراغبين في الحصول على الرعاية الوقائية وإعادة التأهيل. وفي هذا الإطار، تمّ توقيع اتفاقية تعاون مع "اتحاد الحمامات العلاجية الألمانية" DHV.

3- السياحة الطبية

يتمّ الترويج لـ "ألمانيا" كوجهة تزخر بعيادات ممتازة، صُمّمت خدماتها خصيصاً لتلبية احتياجات الزوار الدوليين. وتركز هذه الحملات أيضاً على عدد من مناطق الجذب السياحي التي توفّر أجواء الترفيه للعائلة المرافقة. ومعلوم دور المناطق الجبلية والهواء العليل والمناظر الطبيعية الساحلية الخلابة المطلّة على بحري الشمال والبلطيق والطقس المعتدل في شفاء المرضى. كما يضفي الإرث التاريخي والثقافي ومراكز التسوّق على الزيارة مسحة من المتعة والرفاهية، فضلاً عن الغاية الأولى المتمثّلة في العلاج. وفي هذا الإطار، تقول المديرة الإقليمية للمبيعات والتسويق في "المكتب الوطني للسياحة" في الخليج رودينغ _ بودير: "يأتي عدد كبير من السيّاح من منطقة الخليج العربي إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبي، في حين تتوافر لأفراد عائلاتهم والمرافقين لهم مجموعة واسعة من فرص الترفيه والتسلية، وذلك من خلال تنظيم رحلات إلى الريف الجميل والمدن المشوّقة".

 

وجهات طبية

يعدّ المستشفى الجامعي "هامبورغ – إبندورف" UKE الأكبر في "هامبورغ"، وأبرز المراكز الطبية في شمال ألمانيا التي قامت بتنظيم وتوسيع دائرة علاقاتها استراتيجياً مع الدول الأخرى. ويركّز المكتب الدولي للمركز على احتياجات المرضى الأجانب والأطباء الضيوف، علماً أنّه يصاحب إقامة المريض فريق يتولّى الشؤون الإدارية والتنظيمية قبل وأثناء وبعد هذه الإقامة، مع اهتمام خاص باحتياجاته الشخصية. ويصل عدد المرضى القادمين من الخارج ممّن يتلقون الخدمات العلاجية المدفوعة في هذا المركز سنوياً إلى ألف مريض، ينتمي 30% منهم إلى الدول العربية.

ويكثر طلب هؤلاء المرضى، غالباً، على الخدمات الصحيّة المعقدة كالخلايا الجذعية وزراعة الأعضاء وعلاج أمراض القلب وأنواع عدّة من السرطان. ويوفّر هذا المركز الإقامة للضيوف العرب في مبناه الجديد والذي يتضمّن شققاً بغرفة نوم واحدة وأخرى بغرفتي نوم. وتشمل الخدمات المقدّمة أيضاً: الترجمة والصحف العالمية والمطابخ المتناسبة ومختلف الأعراق. كما ثمة تنوّع في تسهيلات الرفاهية والراحة والاسترخاء التام أثناء وبعد تلقي العلاج للمرضى وعائلاتهم. وتتوافر خدمات خاصة بالضيوف العرب تشمل غرفاً لممارسة الصلاة.