mena-gmtdmp

العمل المصري «إن بوكس» تناقض المقولات والمبالغة في التهريج

مشهد من العرض
مشهد من العرض
مشهد من العرض
مشهد من العرض
مشهد من العرض
5 صور
العالم الافتراضي، وكيف استطاع التغوّل وسرقة حياتنا ولحظاتنا الواقعية، كيف حوّل مشاعرنا من حب وكره وخوف وقلق وفرح إلى مشاعر «ديجيتال»، تحكمها كبسة زر وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وكيف تغدو حكاياتنا وقصصنا إلى كلام على «الإن بوكس».
هذه كانت مقولة العمل المصري «إن بوكس»، للمخرج جلال عثمان، وتمثيل كل من «عبد الرحيم حسن، إيمان إمام، نائل علي، ووفاء السيد» بثالث أيام فعاليات مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي بدورته الحادية عشرة «المسرح في مواجهة الفكر المتطرف» على المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان.
ثرثرة مسرحية..
الحاضر للعمل المصري «إن بوكس» يجد الكثير من الثرثرة المسرحية التي لا تخدم العمل على عدة مستويات، الديكور الزائد، الحوارات الكثيرة وغير المترابطة، حتى على مستوى المشاهد التي تعطيك شعوراً «بحشوها» داخل العمل، ولن يتأثر العرض بعدم وجودها، التمثيل المبالغ فيه بالفعل وردة الفعل، حتى بوجود شخصيات بالعرض ليس لهم أي دور واضح أو مهم، والفقير الوحيد الذي لم يأخذ حصته جيداً هي الإضاءة التي استقرت معظم العمل على «الجنرال» أو الإضاءة العامة للمسرح.
كوميديا وصلت الابتذال أحياناً..
أكثر كادر العمل من «الإفيهات» المصرية المعروفة، والتي يكاد أي متابع وحاضر للأعمال المصرية «مسرحاً أو تلفزيوناً أو سينما» يرى تكرارها وتكرار طريقة لفظها، حتى باتت مملة من جهة، ومن جهة أخرى تكشف ضعفاً جلياً بإيصال مقولة العمل، فتمت الاستعاضة عن ذلك بهذه النكات و«الإفيهات»، التي لا يكاد أي حوار بالعمل يخلو منها، والتي كثيراً ما كانت تصل إلى مرحلة الابتذال.
المقولة غير الواضحة..
قصة العمل التي تتحدث عن إحدى الفتيات الفقيرات واللاتي كن مشاركات بثورة 25 يناير، والتي كانت تحب أحد الشباب الثوري والذي استشهد في أحداث ميدان التحرير، واضطرت للزواج من رجل سبعيني «عاجز جنسياً»؛ كي تواري خطيئتها إثر حملها من عشيقها «الشهيد»، الذي كان يخرج بمشاهد معينة ينظّر فيها بالحرية والحقوق والثورة والنضال.
ومن جهة أخرى هذا السبعيني الذي اعترف بأنه يعيش بما يُدفع له بالمشاركة بالمظاهرات بغض النظر عن الجهة والطرف الذي يتظاهر لأجله أو ضده، إضافة إلى نزواته الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اضطرت الفتاة أن تجاريه بها؛ كي تستطيع أن تأخذ حقوقها الزوجية الجنسية منه، وتواري «فضيحة حملها» من عشيقها الشهيد.
وهنا تختلط مقولات العمل الكثيرة وتتلاطم ببحر من التناقضات والاتهامات والتجريحات المبطنة، إضافة إلى تناقضها مع مقولة المهرجان وابتعادها عنها وهي «المسرح في مواجهة الفكر المتطرف».