mena-gmtdmp

جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية دعوة لتمتين الصلات الثقافية والاستثمار في الشباب

وزير الثقافة الأردني الدكتور عادل الطويسي يلقي كلمته
ضيوف حملة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية
فرقة وتر وصول
صورة جماعية للضيوف
جمهور حملة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية
5 صور
أكد عاملون في الحقل الثقافي الأهمية الخاصة التي تتمتع بها "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافية العربية"، وما تمثله من حرص على إبراز الوجه العربي المشرق.

وبين المتحدثون في الفعالية الترويجية للجائزة التي استضافتها مؤسسة عبد الحميد شومان، أن إمارة الشارقة العربية، حرصت على الدوام أن تكون في طليعة من يعملون لخدمة الثقافة العربية وكافأ العاملين فيها.

واشتملت الفعالية على كلمات لكل من: وزير الثقافة د. عادل الطويسي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، مساعدة المديرة العامة لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية ندى الناشف، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عبد الله بن محمد العويس، وسفير فلسطين لدى اليونسكو والفائز بالجائزة في دورتها السابقة الباحث إلياس صنبر.

كما اشتملت الفعالية على حلقة نقاشية، عن التحولات الاجتماعية والإبداع في العالم العربي، أدارها د. سامي الحوراني، وشارك فيها بالإضافة إلى قسيسية، كل من الكاتب الكويتي د. نايف المطوع، المسرحي السوداني علي مهدي، وفنان الكاليغرافيتي الفرنسي من أصل تونسي إل سيد. كما اشتملت على حفل موسيقي أحيته فرقة "وتر صول".

وأكد وزير الثقافة د. عادل الطويسي، على المشروع الثقافي الكبير الذي تنهض به إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية، والمتمثل في "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية" التي تشمل مجالات الأدب والفكر والفن، ما جعل الشارقة اليوم عاصمة دائمة للثقافة العربية المستندة على تاريخ الأمة العريق والمنفتحة على الثقافة الإنسانية بأرقى تجلياتها.

ولفت إلى أن إلى هذا الإنجاز ناتج عن رؤية ثاقبة للشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة، والمترجمة بخطط استراتيجية تستشرف المستقبل وحث الخطى نحوه.

وبين الطويسي أن انبثاق هذه الجائزة عن منظمة عالمية كبرى كاليونسكو، يؤكد مدى أهميتها وقدرتها على إحداث التأثير الإيجابي، ودورها في إعادة الألق للثقافة العربية، والتي عانت كثيراً في العقود الأخيرة.

ولفت إلى أن انفتاح الجائزة على حقول ثقافية فكرية عديدة بما فيها صون التراث الثقافي العربي غير المادي، وشمولها لشخصيات وفرق ومؤسسات، يؤشر على مرونتها وشموليتها، ما يجعل منها حافزاً لتجويد الإنتاج الإبداعي والفكري في الثقافة العربية، فضلا عن أن الجائزة لا تستثني من يُسهم في هذا المنجز من غير العرب.

وأكدت ندى الناشف أن "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية" هي من أهم جوائز اليونسكو للحوار بين الثقافات، مقدمة الشكر لسمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لنظرته الثاقبة والاستشرافية في عمله على نشر الثقافة في المنطقة العربية، وايمانه بالقيم السامية التي تجسدها هذا الجائزة.

من جهته، نقل عبد الله بن محمد العويس، تحيات حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتمنياته للمشاركين بالفعالية بالنجاح في مسعاهم.

ودعا العويس أدباء وكتاب ومثقفي الأردن إلى المشاركة بهذه الجائزة الدولية، لافتا إلى أصبحت من الجوائز المكرسة، خصوصا أنها تأسست في العام 1998، وأعلن عنها في المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية.

وأكد أن هذه الجائزة تحظى برعاية ودعم حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والذي أراد لهذه الجائزة أن تبرز وجه الثقافة العربية المشرق.

ولفت العويس إلى أن حاكم الشارقة يقدر جهود المشتغلين في نهج الثقافة وإنتاج المعرفة بشتى صنوفها، وذلك من خلال تكريمهم في احتفال سنوي رفيع تشرف على تنظيمه اليونسكو في باريس.

آخر المتحدثين، كان الباحث الفلسطيني إلياس صنبر، الذي أكد اعتزازه الكبير بالفوز بالجائزة، فخره بالحصول عليها لما تمثله من قيمة عالمية، واعرافا بإنجازه في المساهمة بنشر الثقافة العربية الحقيقية.

واعتبر صنبر أن اعتزازه بالجائزة، يأتي أيضا بسبب زمن حصوله عليها في العام الماضي، لافتا إلى أننا نعيش في زمن مقلق جدا، يحتاج إلى مهمة إضافية تلقى على عاتق الكتاب والمثقفين، تتمثل في النضال لنقل ثقافتنا العربية الحقيقية إلى الأمم الأخرى.

وعقب الجلسة الإفتتاحية حلقة نقاشية حول "التحولات الاجتماعية والإبداع في العالم العربي"، أكد خلالها الكاتب الكويتي د. نايف المطوع، أن نظرة المسلمين السلبية إلى أنفسهم، هي أهم ما دفعه إلى التفكير في طريقة معينة تسهم في إزالة ذلك التشوّه.

وأكد السيد نايف المطوع، مؤلف ومبتكر سلسلة القصص المصورة المسماة "الأبطال التسعة والتسعون"، أنه أراد تحدى جميع أبطال الغرب الخارقين من خلال ابتكار شخصيات خارقة تجسد القيم والثقافة الإسلامية والعربية بطريقة جديدة وجميلة، يسهم فيها بتغيير الصورة النمطية المرسومة عن الإسلام في الغرب، إضافة إلى تغيير الصورة السلبية للمسلمين والعرب عن أنفسهم.

ولفت إلى أنه اعتمد ثقافة الإسلام وتعاليمه في هذه السلسلة، عبر ربطها بإيجابيات في الدين الإسلامي لتخرج في النهاية على شكل قصة بأحداث وشخصيات، وذات مغزى.

وأكد أن السلسلة ترجمت إلى أكثر من 10 لغات، إضافة نشرها ببرنامج رسوم متحركة يعرض على عشرات القنوات في عشرات الدول.

المسرحي السوداني علي مهدي نوري، بين أن العام 1997، كان نقطة فاصلة في مسيرته، وذلك حينما حلم أنه يقدم مسرحا من غير خشبة مسرح ولا ديكور، بل يحتاج فقط إلى مساحة معينة؛ ساحة أو شارع، ليتسنى له تقديم عرض، ليس فقط للجمهور، بل بمشاركة الجمهور كذلك.

واستعرض مهدي تجربته المسرحية التي اشتغل فيها على مخيمات النازحين في السودان، وعلى دمج الأطفال الذين نشأوا بين الجماعات المسلحة، من خلال عروض مسرحية وحكايات شعبية.

بدوره، بين الفنان الفرنسي من أصل تونسي إل سيد، أن اشتغاله على فن الكاليغرافيتي، جاء من أجل إيصال الثقافة العربية إلى المجتمعات الأخرى، محاولة منه في الإسهام بتغيير النظرة السلبية عن العرب والمسلمين لدى المجتمعات الغربية.

وبين أنه يأخذ كلاما لشاعر غير عربي، ويقوم بترجمته إلى اللغة العربية، ثم يعمد إلى كتابته بطريقة يمزج فيها بين الغرافيت والحروفيات، ليأتي على شكل لوحة جدارية في نهاية المطاف.