"النحس يطاردني" عبارة ترددها العديد من المراهقات، كلما وجدن الصعاب في أي خطوة يخطينها في حياتهنّ؛ فالضغوط النفسية والاجتماعية تجعل منها لقمة سائغة لتيارات اليأس والإحباط التي قد تتطور بصورة سريعة وسلبية.
والدة نور تخبرنا عن مشكلة ابنتها، التي تشعر دائماً بأنها سيئة حظ (منحوسة)، وأنها كلما همت بطرد هذه الأفكار، واستبشرت خيراً أتت الأحداث باتجاه سلبي لتثبت لها صدق حدسها بأنها سيئة الحظ، وترى نور بأنّ هذا الاعتقاد يجعلها تكره كلمة التفاؤل، وتكره المتفائلين، وكثيراً ما تتمنى الموت، لأنها باتت تحقد على من تراهم أسعد حظاً منها رغم أنهم لا يستحقون.
والدة نور تخبرنا عن مشكلة ابنتها، التي تشعر دائماً بأنها سيئة حظ (منحوسة)، وأنها كلما همت بطرد هذه الأفكار، واستبشرت خيراً أتت الأحداث باتجاه سلبي لتثبت لها صدق حدسها بأنها سيئة الحظ، وترى نور بأنّ هذا الاعتقاد يجعلها تكره كلمة التفاؤل، وتكره المتفائلين، وكثيراً ما تتمنى الموت، لأنها باتت تحقد على من تراهم أسعد حظاً منها رغم أنهم لا يستحقون.
على مشكلة نور يرد الاختصاصي النفسي باهر خروب قائلاً: "أختي الكريمة إنّ الأحاسيس والمشاعر التي تسيطر علينا ما هيَ إلا نتاج الأفكار، التي نزرعها في عقولنا، فيستجيب الجسم لأمر العقل تبعاً لشعورنا. فإذا نظرنا لأمر ما بأنه سيئ وبشع، سيسيطر علينا بشكل تلقائي شعورُ الاشمئزاز والابتعاد عنه وعدم تقبّله، والعكس أيضاً يحدث إذا دخلت عقلنا فكرة مريحة عن شيء ما، فإننا نتقبّلها ويسيطر علينا شعور الراحة تجاهها.
لهذا أنصحكِ بأن تجعلي للاطمئنان سبيلاً إلى قلبكِ ليستقر أكثر في قلبكِ ونفسكِ، ولتكوني على ثقة بأنّ اللهَ لا يؤخّر أمراً إلا لخير لنا، وليس كما تعتقدين بأنه سوء طالع أو سوء حظ، والحياة مَثلها كمَثلِ بيتٍ له عدة نوافذ وأبواب، لذا على الواحد منا أن يسمح لأشعة الشمس "الأمل" أن تدخل حياته ليبصرَ نوراً، فما أضيق الحياة لولا فسحة الأمل.
عليكِ أن تحسّني من طريقة تفكيركِ بحيث تصبح إيجابيةً أكثر، وتستطيعين فعل ذلك بطرق كثيرة مثل: قراءة القرآن بطريقة متأنيةٍ وواعيةٍ، والاسترخاء، ومرافقة الابتسامة، وكذلك قراءة الكتب التي تتعلق بتنمية الذات البشرية والتفاؤل وتعزيز الثقة بالنفس؛ فحياتنا ليست مفروشةً بالورد فقط، وهناك كثير من المتاعب والمشاقّ التي تلاقينا لكن بإرادتنا والعزيمة نستطيع التغّلب عليها، ولا يعني أبداً إنْ أخفقنا في مرةٍ أو مرتين يعني أننا غير موفقين أو "منحوسين"، بل علينا المحاولة مجدداً وتكراراً وسننجح بإذن الله وتوفيقه.
أخيراً: أنصحكِ بأن تضاعفي حجم ثقتكِ بنفسكِ وبقدراتكِ وإمكاناتكِ الشخصية فثقتنا بأنفسنا هي أساس استمرارنا وقوتنا في الحياة، ومن الأمور الهامة أيضاً ألا تجعلي أبداً سقف توقعاتكِ من جهدكِ أو الأمور الحياتية أو حتى الأشخاص عاليةً؛ حتى لا تتلقي الخيبة أو عدم الرضا".

Google News