اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

«التبصير» الإلكتروني.. جريمة أيضاً!

دانا دلمقوني
التبصير الإلكتروني
التبصير
صورة من التطبيق
هدى شوقي
محمد السريعي
8 صور

من طبيعة المرأة حبها للاستكشاف والبحث عن خبايا الأمور صغيرها وكبيرها، سواء من باب العلم أو من الفضول، وهذا ما جعل العديد منهن على مختلف الثقافات والفئات، يلهثن وراء ما يعرف بالتبصير؛ خاصة بعد انتشار تطبيقات التبصير، والتي أصبحت في متناول الجميع دون إدراك صدق أو كذب هذا التبصير.

«سيدتي نت» استطلعت عدداً من آراء السيدات للبحث عن أسباب حبهن للبحث عن التبصير الإلكتروني.

دانا دلقموني 26 عامًا، موظفة قطاع خاص، تقول: اعتدت من باب الفضول قراءة الفنجان، وأذكر في إحدى المرات بعد أن انتهيت من اختبار الثانوية العامة، قرأت لي سيدة الفنجان وقالت لي: سوف تنجحين بنسبة 96%، وبالفعل ذهبت في اليوم التالي إلى المدرسة وحصلت على نفس النسبة، وكانت هذه أول وآخر مرة أقرأ الفنجان، لكن منذ فترة وأنا أبحث عن بعض البرامج من أجل تحميلها، ووجدت تطبيقاً عن التبصير فدفعني الفضول لتحميله، لكن بعد تحميل صورة الفنجان كما طلبت، لم أجد أي شيء مطابقاً للواقع.

وسيلة تسلية
هدى شوقي 34 عامًا، موظفة علاقات عامة، ترى أن هذه التطبيقات ما هي إلا وسيلة للتسلية كأي تطبيق إلكتروني، طالما أننا لا ندخل بالتصديق والاعتقادات بتلك الخرافات.

الفضول يهوسني
بينما سهام العمري 22 عامًا، طالبة جامعة، تقول: بالفعل سمعت عن تطبيقات البصارة؛ خاصة وأني من المهووسات بعلم التبصير والبحث عمن لها قدرة في القراءة، من باب الفضول والمعرفة ليس إلا، وبالفعل سبق أن قمت بتحميل تطبيق التبصير، وقمت بتصوير الفنجان وإرساله، لكن لم أجد سوى قول أشياء عامة، صادف منها شيء من الواقع، وهناك تطبيق يطلب فيزا، لكنني خشيت من التورط فيه؛ فقد يكون نصباً.

تطبيقات التبصير تندرج تحت الجرائم الإلكترونية
وحول ذلك يشير الباحث الأمني والمختص في أمن المعلومات ومكافحة الجرائم الإلكترونية، محمد السريعي، ويقول: في الآونة الأخيرة ظهرت وبكثرة، تطبيقات إلكترونية تزعم قدرتها على الاستبصار وقراءة الأفكار؛ مستغلين الأشخاص ذوي العقول الهشة الذين يلهثون وراء تلك الأمور.
و أضاف: تلك التطبيقات التي تصنع وتعد من قبل أشخاص هدفهم فقط الاستغلال المادي، وتندرج تحت قانون الجرائم الإلكترونية.

النساء تلجأ للتبصير أكثر من الرجل
وحول ذلك تقول المستشارة الأسرية والنفسية، سماح عبدالرحمن: أصبحت الأسرة العربية مستهدفة، ووسيلة سهلة في وسائل التكنولوجيا لشتى أشكال الدجل والاستغلال من قبل ضعاف النفوس، ومن ينجرفون وراء تلك الأمور، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم، ووقعوا فريسة لسيطرة الأوهام عليهم؛ خاصة أن النساء هن من يلجأن لمثل تلك الأمور؛ فهن أكثر انسياقاً وراء الوساوس والشكوك أكثر من الرجل؛ لتصبح من ضمن اهتماماتها.
وتوضح، ليس من الضروري أن من تهتم بمثل تلك الأمور من ذوات الثقافة الضحلة؛ بل هناك سيدات راقيات على قدر عالٍ من العلم من الثقافة، يبحثن عن المجهول داخل قراءة كف أو فنجان من أجل التعلق ببصيص أمل، أو إعطائهن نوعاً من الحماس والإيجابية حول أمرٍ ما.