أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

زهرة لاري.. أميرة الثلج بالحجاب

زهرة لاري
زهرة لاري
زهرة لاري
زهرة لاري
زهرة لاري

بنزاهة واضحة، وإخلاص كامل، وطاقة ليس لها حدود، ترغب زهرة لاري ذات الواحد والعشرين ربيعًا، بوضع بصمة بلادها في عالم الرياضة، من خلال تمثيل الإمارات العربيّة المتحدة، كأولّ متزلّجة على الجليد في الأولمبياد الشتوي 2018. زهرة شابّة قويّة وذكيّة تحدّت المصاعب لتصبح قائدة محترمة، وربما كان هذا السبب وراء اختيار نايكي لها، لتمثّل منتجَها "نايكي مع الحجاب" (برو حجاب).
تتحدّث أميرة الثلج في هذا اللقاء الخاص مع وسيلة أيوب، عن توقعاتها لصنع التاريخ في أولمبياد شتاء 2018، وعن منتَج نايكي "برو حجاب" ومهمّتها الهادفة إلى تحطيم النمطيّة الملازمة للرياضيين المسلمين المحافظين.


*ليس من الطبيعي لشخص نشأ في مناخ دافئ المشاركة في رياضات الربيع. ما هو الأمر الذي شجّعك لتصبحي متزلّجة على الجليد؟
- عندما كنت في الثانية عشرة، شاهدت فيلمًا من إنتاج والت ديزني بعنوان "أميرة الثلج"، وفي الحال وقعت في حبّ الجليد، وطلبت من والدي تسجيلي في دروس تزلّج. ومنذ ذلك الوقت، وأنا أتزلّج وأتعلّم وأصبح أقوى وأفضل في هذه الرياضة.


*لقد تنافستِ في مسابقات عالميّة في بلاد مثل: سلوفاكيا وهنغاريا وإيطاليا. بصفتكِ شابّة مسلمة، ما هو التأثير العالميّ الذي ترغبين في تحقيقه؟ وهل تتعرّضين للضغط بصفتك شابّة مسلمة محافظة؟
- أحاول جاهدة أن أكون مثالًا يُحتذى به للشابّات المسلمات، وأرى أنّ هناك اهتمامًا متزايدًا بهذه الرياضة في المنطقة. يوجد لدينا الآن الكثير من المتزلّجين على الجليد في الإمارات العربيّة المتحدة، والبحرين والكويت وعُمان، وأعتقد أنّ العمل الكبير الذي تقوم به أكاديميّة "فاطمة بنت مبارك" لرياضة السيدات، ودعمها الدائم لي ولمئات السيدات، لعب دورًا كبيرًا في نمو هذه الرياضة والرياضات الأخرى المتاحة للسيدات هذه الأيام.


*ما الذي يدور في خلدكِ عندما تقفين على الجليد؟
- عندما أقف على الجليد وحتى قبل أن أقف عليه، أشعر بالتوتر، ويبدو أنّ هذا التوتر يزداد مع مرور السنين، ولكنّني أدركت أنّ هذا أمر طبيعي، وكلّ ما أحتاجه هو الثقة بالنفس، وأنّ جسدي يعلم تمام العلم، ما الواجب عمله على الجليد، لأنّ الفشل ينبع من العقل وليس من قدرة المتسابق. أعتقد أنّ رياضة التزلج على الجليد، تتطلّب تقنيّة عالية ومحددة، حتى تلبّي متطلّبات نظام التحكيم، وعليه يجب على المتزلج التركيز على عناصر هذه الرياضة طيلة برنامجه، وإذا فقدتَ التركيز لن تتمكّن من إتقان القفزات أو الدوران. التزلج رياضة أولمبياد، ويجب على جميع الرياضيين التركيز خلال الأداء، أنا أحبّ هذه الرياضة، ومستعدة لبذل قصارى جهدي للتميّز فيها.


*بعد السقوط الرهيب، ما هو الدافع الذي يعيدكِ على قدميك؟
- لا شك أنّ السقوط صعب ومؤلم، ولكن يجب الاستمرار، عندما تمارس الرياضة يجب أن يكون لديك الدافع للاستمرار. جميع المتزلجين قد يتعرضون للسقوط، ولكن هذا أمر طبيعي، ونحن نتعلم من أخطائنا وهفواتنا، وعندما تتعلم قفزة جديدة سوف تسقط مئات المرات، حتى تتقن القفزة وتهبط هبوطًا مثاليًّا؛ ولكنّ الشعور بالنجاح سوف يساعدك على المحاولة والتدريب المستمرين.


*سوف تطلق نايكي "برو حجاب" العام المقبل، ولكنكِ حصلتِ على إصدار مسبّق، ما رأيكِ بهذا المنتج؟
- لقد كنتُ سعيدة وعاطفيّة بعض الشيء عندما قامت نايكي، علامة الرياضة واللياقة الرائدة، بإطلاق نماذج رياضيّة للمحجبات، ولا أُخفي عليكم، كنت مترددة عندما رأيته. لقد جرّبت مجموعة من الحجابات خلال أدائي للرياضة، ولكنّ القليل منها كان نافعًا بسبب القفزات والدوران السريع على الجليد، ولكن عندما ارتديت حجاب نايكي وجرّبته على الجليد، عرفت أنّه مناسب بسبب مقاسه ووزنه الخفيف. لقد أحببته من أولّ تجربة، وتشرفت بأن أكون جزءًا من إطلاق هذا المنتج.


*هناك ردود فعل مختلفة حول المنتح، وقد هدد البعض بمقاطعة نايكي، لأنهم يقولون إنّ الحجاب رمز لقمع المرأة، ما هي الرسالة التي تودّين إيصالها لهؤلاء الناس؟
لقد تعلمت أنّ بعض الناس سوف يستمرون في الانتقاد، ولا يدركون ماهيّة عملنا أو كيف نعيش حياتنا، وأعتقد أنّ كلّ إنسان له الحق في التعبير عن رأيه، ولكنّ هذا لا يعني أنّ رأيه هو الصواب. أنا امرأة مسلمة ولي حقوقي وحريّتي، وأتمتّع بالمساواة، أنا ابنة الصحراء ولكنّني أشارك في أولمبياد الشتاء. وكما أقول دائما، "أتمنّى أن تجد كلّ امرأة شغفها، وألّا تدع العقبات الصغيرة تبدو كالجبال، أتمنّى من النساء العمل من أجل تحسين أوضاعهن، وأتمنى منهنّ ألّا ينظرنَ للاختلافات فقط، وأن ينظرنَ للأمور المشتركة بين الإنسانيّة". هذه هي تمنياتي للجميع إناثا وذكورا.


تابعي المزيد عن زهرة لاري على موقع about her  تحت عنوانZahra Lari: Ice Princess in a Hijab

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X