mena-gmtdmp

اختتام جلسات «المؤتمر العالمي الثاني» للجمعيَّة السعوديَّة للطب الوراثي

جانب من المؤتمر
زهير رهبيني رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي
بعض البحوث المنشورة
تكريم المشاركات
المشاركين الاطباء
5 صور
اختتمت جلسات «المؤتمر العالمي الثاني» للجمعيَّة السعوديَّة للطب الوراثي، الذي نظمته الجمعيَّة لمدَّة يومين بقاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وسط حضور طبي دولي ومحلي ساهم في مناقشة أوراق العمل الطبيَّة لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع، والإسهام في حركة التقدُّم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي.
وحذَّر الدكتور زهير رهبيني، رئيس الجمعيَّة استشاري طب الأطفال والطب الوراثي خلال المؤتمر، من تعدد الأمراض الوراثيَّة التي أصبحت تشكل هاجساً للأسر، مؤكداً أنَّ دور الجمعيَّة وممثليها يقوم - إضافة إلى الدور العلاجي - إلى عقد ندوات توعويَّة بهدف «الوقاية الاستباقية» من خلال توعية الأسر التي من شأنها أن تقلل من نسب التعرُّض لهذه الأمراض، منوهاً إلى أهميَّة توصيات «فحص ما قبل الزواج» لتجنب إنجاب أطفال يعانون أمراضاً تعكر صفو حياة الأسر.
من جهته دعا رئيس اللجنة العلميَّة للمؤتمر، الدكتور محمد الحامد، اختصاصي علم الوراثة الجزيئيَّة إلى تفاعل الأسرة والمجتمع مع توصيات المؤتمر ونتائج الورش المصاحبة، التي أشارت إلى حجم هذه الفئة المتزايدة، مطالباً بتفعيل السياسات والإجراءات المتخذة للوقاية من ارتفاع مستواها وعدم تكرارها.
وأكد أنَّ وضع وسن القوانين المتعلقة بالفحص ما قبل الزواج، وفحص حديثي الولادة من الأمور التي تجنب المواطنين كثيراً من الأمراض الوراثيَّة، وحمل المجتمع ارتكاب أخطاء جسيمة بإصرارهم على المضي قدماً في اتمام مراسم الزواج على الرغم من التحذيرات التي كشفتها لهم الفحوص قبل الزواج.
وأقترح الحامد أن يكون «الكشف الطبي قبل الزواج» أول خطوة من خطوات الارتباط العائلي قبل أن يتم الشروع في تجهيزات الزواج الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، مشيراً إلى أنَّ القيام بالفحص بعد تجهيزات الزواج جعل الأسرة أمام قيود اجتماعيَّة واقتصاديَّة ملزمة لاستمرار الزواج بكل أسف رغم التحذيرات الوراثيَّة، الذي تذهب ضحيته الأم مع قدوم أول مولود مريض وراثياً.
ايقاف الزواج غير المتوافق طبياً:
وحذَّر المؤتمر من انتشار الأمراض الوراثيَّة، في ظل التهاون في الإجراءات الوقائيَّة من قبل المجتمع، خاصة بعد الفحوص الزواجيَّة غير المتوافقة، كما جدَّد دعوة الجمعيَّة السعوديَّة للطب الوراثي بضرورة إصدار قرار للالتزام بنتائج الفحص وإيقاف الزواج الذي تكون نتيجته غير متوافقة حتى وإن اصطدم الأمر بتقاليد المجتمع وثقافته.
سجل وطني للأمراض الوراثيَّة
كما لفت إلى أهميَّة إنشاء سجل وطني للأمراض الوراثيَّة من شأنه توحيد الإحصاءات الدقيقة، التي على أساسها تبنى الاستراتيجيات الوطنيَّة الواضحة، وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوص الأمراض الوراثيَّة وعدم الهدر المالي، كما أنَّ الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لمركز وطني تخصصي كبير مجهز بالكامل بالكفاءات الوطنيَّة المؤهلة والتجهيزات الطبيَّة والعلاجيَّة المتقدِّمة لتشخيص وعلاج هذه الأمراض من جميع النواحي، وأن تكون أهليَّة العلاج في هذا المركز متاحة لجميع الحالات من شتى أنحاء المملكة.
رابطة لعلماء الطب الوراثي في الخليج
ودعا المؤتمر الى إنشاء رابطة خليجيَّة تضم علماء الطب الوراثي من دول المجلس، لتعزيز التعاون بين دول الخليج في مجال أبحاث الجينات والفحص المبكر للأمراض الوراثيَّة، إضافة إلى دعم البحوث العلميَّة والدِّراسات المنبثقة من مجتمعاتنا التي تعنى بمشكلاتنا، وربط الممارسين الصحيين في الوراثة مع بعضهم.
زواج الأقارب من أهم أسباب انتشار الأمراض الوراثيَّة
وحذَّر المؤتمر من انتشار الأمراض الوراثيَّة بسبب زواج الأقارب وإهمال فحوص ما قبل الزواج أو الفحوص التي تساعد على الكشف المبكر عن الأمراض الوراثيَّة والجينية، حيث شدَّد على تجنب هذا الزواج في حال كانت هناك كشوفات محذرة.