بعيداً عن أخبار الفشل الذي مُنيت به رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماي» في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت قبل أيام والتي لم تحقق فيها الأغلبية المطلقة كما كانت تسعى إليها، تناقلت وسائل الإعلام خبر الفوز الكبير والأغلبية الهائلة التي حصلت عليها النائبة العمالية المنافسة (ثانغام ديبونايري) عن منطقة ويست بريستول (Bristol West) في جنوب غرب إنكلترا والتي فاجأت الجميع بهذا الإنجاز الكبير، رغم أنها تصارع مرض السرطان وتخضع لعلاجاتٍ مرهقة وصعبة ولكن كل هذا لم يثبط من عزيمتها ولم يدفعها لليأس أو الاستسلام.
الموسيقى الكلاسيكية والعلاج
كانت هذه النائبة البالغة من العمر خمسين عاماً قد أصيبت بمرض (سرطان الثدي) مباشرة بعد فوزها في الانتخابات النيابية ودخولها البرلمان عام 2015 وقد منعها المرض وتبعات العلاج من حضور كثيرٍ من جلسات البرلمان التي كانت تتابعها عبر الشاشة، ولكن هذا لم يمنعها من التواصل مع الناس من خلال التطوع للعمل في الجمعيات والمنظمات التي تُعنى بالأطفال والنساء من ضحايا العنف الأسري، وقد اتجهت بشكل خاص إلى التوعية من خلال الكتابة ونشرت مجموعة من المؤلفات منها «إنه يؤلمني أيضاً» عن حماية الطفل من العنف الأسري و«تجارب العنف الأسري في حياة اللاجئين».
تنتمي النائبة « ثانغام» إلى عائلة مختلطة الثقافات حيث ينحدر الوالد من (التاميل) والأم من (إنكلترا) وهي عازفة محترفة على آلة «تشيلو» وقد أكدت بأن الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية قد ساعدها كثيراً في مرحلة العلاج.
شعارات الأمل
ورغم المرض رفعت هذه النائبة في حملتها الانتخابية الأخيرة شعارات كلها أمل وتطلع للمستقبل وقد أحب الناس هذا الإصرار والعزيمة، وتجاوب معها كثيرون، وكانت الحصيلة اكتساحها لصناديق الاقتراع وفوزها الكبير على غريمها من حزب المحافظين، وحصولها على غالبية أصوات أبناء منطقتها الذين تجاوبوا مع شعاراتها ومنها:
• نعمل للأغلبية وليس للأقلية
• خطة أفضل.. مستقبل أفضل
• الأمل.. الأمل
وعن فوزها قالت: «لقد صوت لي الناس وسأبذل جهدي كي أخدم كل من منحني أو لم يمنحني صوته»، وأضافت: «لقد أسعدتني النتائج ولكنها لم تُدهشني لأني أتعامل مع أناس رائعين».

Google News