بلس /أخبار

مروجو الطب الشعبي يبيعون الوهم لعلاج أمراض النساء

تحقيقات الساعة
خلطات متنوعة لتركيبات علاجية شعبية
علاجات وأدوية شعبية معروضة في أحد المحلات

حذر عدد من الأطباء المختصين النساء من مخاطر الإصابة بأمراض باطنية أو جلدية مستعصية ناتجة عن تناولهن لوصفات طبية وأدوية يتم الترويج لها في القنوات الفضائية أو محلات العطارة لغرض العلاج والشفاء اعتقاداً منهن أن هذه العلاجات سوف تحقق لهن ما لم يحققه الطب الحديث، حيث أكد هؤلاء الأطباء في اتصال مع "سيِّدتي" أن هناك حالات نسائية قد أصيبت بأمراض ناتجة عن استخدام أدوية مصنوعة من أعشاب برية وصفت لهن من قبل أناس ليسوا متخصصين في الطب، إنما في العلاج الشعبي كأدوية لعلاج بعض الأمراض.

الدكتور عبدالفتاح حسين "أخصائي الأمراض الجلدية" يرى أن الطب الشعبي مهنة معروفة منذ القدم، وحالياً لا يعتقد أن هناك أطباء شعبيين بالمعنى الصحيح والمفهوم لهذه التسمية، حيث قال: إن أغلب هؤلاء مروجون وليسوا أطباء يريدون من خلال ذلك الكسب المادي بغض النظر عن العواقب التي قد تتسبب فيها هذه الوصفات أو الأدوية، خاصة أن هذه الأدوية مصنوعة من زيوت ومستحضرات لا تفيد بأي شيء.

وأضاف عبدالفتاح: على المرأة عدم تصديق كل ما ينشر أو يتم التسويق له في وسائل الإعلام، سواء وصفات علاجية، أو أدوية؛ لأن ذلك فيه مخاطرة على حياتها مستقبلاً، حيث قال: أغلب المشاكل الطبية التي تعاني منها النساء، خاصة الأمراض الجلدية، في وقتنا الحاضر مصدرها الأطباء الشعبيون الذين يقدمون وصفات تؤدي إلى عواقب وخيمة ويصعب علاجها مستقبلاً، ومنها: تساقط الشعر، وحروق الوجه الناتجة عن استخدام أدوية مصنوعة من زيوت نباتية غير صحيحة، مشيراً إلى أنه عندما يقع الفأس في الرأس تستنجد الضحية بأطباء الطب الحديث لتعديل الأخطاء، وكل هذا بسبب الجهل والذهاب إلى بائع يقتصر دوره على بيع الأعشاب فقط دون أن يفهم فيها أو يعرف محتوياتها.

من جانبه أوضح، د. عبدالله الحمد "طبيب باطنية" أن النساء يلجأن إلى الطب الشعبي بعد أن يشعرن باليأس من عدم الفائدة من استخدام العلاجات والأدوية الحديثة، لذا في حال تم اعتماد الطب الشعبي، من المفترض توخي الحذر على اعتبار أن الكثير من ممارسي هذه المهنة يقدمون العلاج دون إدراك، وهذا قد يسبب مضاعفات وأضرار على صحة الإنسان.

وبين الحمد أن امرأة جاءت تشتكي من آلام شديدة في البطن، وبعد فحصها تبين أنها تعاني من الزائدة الدودية منذ فترة، وكل مرة تذهب إلى أحد العطارين، ويصف لها علاجاً مصنوعاً من الأعشاب، وعندما شعرت بأنها لم تستفد من هذه الوصفات، لجأت إلى الطب الحديث، وقد تم إجراء عملية جراحية لاستئصال الزائدة، لذا ينبغي على كل مريض أو مريضة عدم تصديق كل ما ينشر أو يقال لهم، منوهاً بأن ممارسي الطب الشعبي بحاجة لمزيد من الأبحاث والدراسات لكي يستطيع الممارس الاعتماد على العقاقير النباتية الطبيعية لتكون محل العقاقير والأدوية الطبية الحالية.

X