mena-gmtdmp

السعودية وفرنسا تحتفلان بالذكرى الخمسين للقاء الملك فيصل وديغول

السفير الفرنسي في الرياض فرانسوا غوييت والأمير تركي الفيصل يتفقدان المعرض ويسترجعان صور اللقاء المشترك
السفير الفرنسي في الرياض فرانسوا غوييت والأمير تركي الفيصل يتفقدان المعرض ويسترجعان صور اللقاء المشترك
تناول الصحف للقاء التاريخي بين الملك فيصل والجنرال ديغول
الأمير تركي الفيصل مرحِّباً بالحضور
السفير الفرنسي يلقي كلمته الافتتاحية
الملك فيصل رحمه الله مع الجنرال شارل ديغول
محادثات جانبية على هامش اللقاء بين السفير الفرنسي غوييت والأمير تركي الفيصل
تناول الصحف للقاء التاريخي بين الملك فيصل والجنرال ديغول
9 صور
العلاقة بين السعودية وفرنسا ليست حديثة العهد، ولا نستطيع أن نقول: إنها مازالت في المهد،بل هي علاقة وطيدة، مرت عليها أعوام مديدة،وساهمت في زيادة التعاون بين البلدين، والدعم المتبادل، والزيارات التاريخية. هذه العلاقة بدأت قبل سنوات طويلة، وتحديداً بعد اجتماع الملك فيصل، رحمه الله، والجنرال شارل ديغول، وقد جرى تنظيم احتفال بمناسبة مرور 50 عاماً على هذا اللقاء التاريخي الذي كُتِبَت سطوره بماء الذهب في صفحات التاريخ، وها نحن اليوم نجني ثماره بالعلاقات القوية في جميع المجالات.
فقد احتضن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية حفل مرور 50 عاماً على اللقاء التاريخي بين الملك فيصل، رحمه الله، والجنرال شارل ديغول، بحضور السفير الفرنسي في الرياض فرانسوا غوييت، وزوجته حليمة،والأمير تركي الفيصل، ورئيس الأكاديمية الغوليةLuc Beyer de Ryke،الذي يعد شاهداً كبيراً على هذا اللقاء، وفيصل المجفل خبير العلاقات الفرنسية السعودية،وتناقش الجميع حول العلاقات التي تربط البلدين، واللقاء التاريخي الذي جمع الملك فيصل وديغول.
وتجول السفير الفرنسي فرانسوا غوييت وحرمه مع الأمير تركي الفيصل والحضور السياسيين والإعلاميين في معرضٍ، ضم صوراً للقاء القديم الذي يتم الاحتفال به، ثم بدأت فقرات الحفل بكلمات الترحيب،حيث ألقى السفير غوييت كلمة باللغتين العربية والفرنسية،قال فيها: اسمحوا لي أن أحيي كل الذين سهَّلوا إنجاز هذا المعرض، وهذا المنتدى، وأرغب أولاً أن أعرب عن شكري لمؤسسة الملك فيصل التي تستضيفنا اليوم، ورئيسها الأمير تركي الفيصل، وأود أيضاً أن أشكر جامعة السوربون، وكرسي حوار الثقافات الذي يترأسه "philippepetriat"ويدير النقاشات في هذا المنتدى، بحضور شاهد كبير وصديق قديم هوLuc beyer de ryke، رئيس الأكاديمية الغولية، التي تروِّج للروح الغولية، وأريد أن أشكر أيضاً فيصل المجفل الخبير الكبير في العلاقات الفرنسية السعودية،الذي كتب مؤلفات مهمة للغاية حول هذه العلاقات ما بين عامي 1967 و2012، كما أشكر بشكل خاص الأليانس الفرنسية ورئيسها زاهر المنجد لدعمه الدائم، وكل الشكر في الختام للمعهد الوطني الفرنسي للإعلام المرئي والمسموع، واستوديو هاركور، ومؤسسة كارون،لفتحها أرشيفها لهذا المنتدى.
وبعد كلمته الترحيبية الراقية، ألقى السفير غوييت خطاباً، قال فيه: إننا مجتمعون اليوم للاحتفال بحدث استثنائي، وهو اللقاء الذي جمع منذ 50 عاماً في باريس الملك فيصل، رحمه الله، والجنرال ديغول، ما أسَّس لهذه العلاقة الوطيدة التي تربط اليوم بلدينا، وهذا الاحتفال هو بمنزلة الإشادة الكبيرة برجلين استثنائيين،أتاحا التوصل إلى نوعية العلاقات التي تربطنا اليوم على الرغم من الأجواء الدولية المضطربة، وقد خلق هذا اللقاء أجواءً من الثقة، تعززت على مر الأيام بفضل الحوار المستمر، ولست هنا بصدد التطرق معكم إلى التاريخ، فهو موضوع سنناقشه لاحقاً خلال المنتدى، بل أرغب في أن أتحدث عن الأمور التي أدت إلى التقارب بين رجلين مناضلين ومطورين لبلديهما، ومتبصرين، قابلا التاريخ من أجل صنعه، وبدأت العلاقة بين البلدين بفضل أعمالهما، ورؤيتهما الأخلاقية والسياسية، وتميزت بالتعاون الوثيق في شتى المجالات منذ 50 عاماً،واليوم نستطيع مواجهة التحديات بفضل تضافر جهودنا، وتعاوننا، وبعد هذه الأعوام الطويلة على هذا اللقاء لا يزال طموح هذين الرجلين العظيمين يميز العلاقة بين بلدينا، ففرنسا أبدت مجدداً في الزيارة التي قام بها مؤخراً الرئيس ماكرون إلى السعودية استعدادها لتعزيز الشراكة الطموحة مع السعودية للمضي قدماً معاً.
ثم ألقى الأمير تركي الفيصل كلمة جاء فيها: سعادة السفير، حرم السفير، حضورنا الكريم، أتوجه بالشكر إلى سعادة السفير على كلماته المعبرة، وأشكر السفارة الفرنسية على هذا المجهود الذي بُذل لإبراز هذه العلاقات القوية التي تغوص في أعماق التاريخ، وأود أن أشير إلى أن لقاءً تم قبل ذلك مع الجنرال ديغول، في الحرب العالمية الثانية،حينما كان يقود جبهة التحرير الفرنسية ضد المحتل النازي، وأنا كنت شاهداً على هذا اللقاء، بعد أن توجه الملك فيصل، رحمه الله، من باريس إلى جنيف، وكان حينها منشرح الصدر لهذا اللقاء، وردَّد عبارة: "هذا الوحيد الذي فهمنا أكثر من أي زعيم آخر". لذا فالعلاقات السعودية الفرنسية ليست حديثة العهد،وإنما هي علاقات ذات جذور قوية تتوطد مع الأيام.
وبعد كلمات الترحيب، بدأت الندوة حيث قام المشاركون فيها بإيضاح وجهات نظرهم تجاه العلاقات السعودية الفرنسية العريقة والقوية، وتحدثوا عن اللقاء العظيم، الذي مرَّ عليه 50 عاماً، ووجهات النظر المشتركة بين القائدين، منها تبنيهما القضية الفلسطينية، كما تحدث المشاركون عن امتلاك الرئيس الفرنسي ماكرون، والملك سلمان بن عبدالعزيز، آراء مشتركة ومتشابهة، تعد امتداداً لنهج الملك فيصل، رحمه الله، والجنرال ديغول، وأكدوا خلال الندوة أن اللقاء التاريخي الذي نحتفل به اليوم هو بمنزلة البذرة التي تم غرسها لنجني ثمارها اليوم وغداً عبر العلاقات المشتركة القوية، والشراكات المختلفة بين السعودية وفرنسا.