mena-gmtdmp

في الذكرى الثانية عشر لوفاة "سياف الزهور" الشاعر محمد الماغوط

بوستر فيلم الحدود
رواية الأرجوحة
الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط
الماغوط
الذكرى 12 لرحيل محمد الماغوط
الأعمال الشعرية الكاملة للماغوط
كتاب سأخون وطني
كتاب سياف الزهور
8 صور

في مثل هذا اليوم، بالثالث من شهر نيسان/ أبريل من العام 2006، تسلل الحزن إلى محبي الشعر والأدب والمسرح في عالمنا العربي، بعد أن بثّت وسائل الإعلام نبأ وفاة الشاعر والأديب السوري الكبير محمد الماغوط، بعد صراع طويل خاضه مع مرض السرطان، أكثر من 10 أعوام وهو يعارك الأدوية والآلام، وعلى الرغم من أنه انتصر في جميع معاركه السابقة، إلا أن السرطان تمكن منه في ذلك اليوم، ودفن في بلدته الأم "السلمية" في سوريا.

الماغوط الذي كتب الكثير من الأعمال الشعرية ومسرحية، والأفلام السينمائية العظيمة التي حُفرت بالذاكرة، ولد في العام 1934 في بلدته "السليمة" بمحافظة حماة، وبسبب الفقر الشديد الذي عانى منه هو وعائلته، اضطر إلى ترك المدرسة، لكن روح الشاعر التي تسكنه أبت إلا أن يكون له اسمه في جميع المحافل، فمكنته قدرته على الكتابة، بأن يعمل في مجال الصحافة، وما هي إلا فترة قليلة حتى استطاع مؤلف "سياف الزهور" أن يصنع له اسمه بين كبار الأدباء والإعلاميين في العالم العربي.

كان محمد الماغوط، من المؤسسين الأوائل لجريدة "تشرين" السورية، كما أنه كان قد استلم رئاسة تحرير مجلة "الشرطة"، وبسبب حسه الساخر جداً، ومقدرته على صنع كوميديا سوداء فريدة من نوعها، كتب كثيراً في الأدب السياسي الساخر، ثم اتجه إلى التأليف المسرحي، وألأف عدداً من الأعمال المسرحية، التي احتوت على نقد سياسي لاذع، جعله من رواد المسرح السياسي عربياً، وأحد المؤسين المهمين له.

كما أن الماغوط يعد من رواد قصيدة النثر، ومن أول وأهم من كتبوها، فخلال سفره إلى العاصمة اللبنانية بيروت، التي كانت من أهم محطات حياته، التقى العديد من أسماء الشعراء والمفكرين العرب المعروفين، مثل يوسف الخال، وأدونيس، الأمر الذي جعله أحد الكتاب المهمين في مجلة "شعر"، وهناك كتب العديد من قصائدة التي انتشرت كنار في هشيم بين القراء، ومن أهم تلك القصائد "حزن في ضوء القمر"، التي يخاطب مدينة دمشق فيها قائلاً:
"عشرون عاماً ونحن ندقُّ أبوابك الصلده
والمطر يتساقط على ثيابنا وأطفالنا
ووجوهِنا المختنقةِ بالسعال الجارح
تبدو حزينةً كالوداع
صفراءَ كالسلّ..
ورياحُ البراري الموحشة
تنقلُ نواحنا
إلى الأزقة وباعةِ الخبزِ والجواسيس..".

وفي بيروت أيضاً، حدث لقاء فريد من نوعه، ربما كان سببها أن روحين حزينتين، تجمعا في المكان نفسه، وذلك حين التقى الماغوط بالشاعر العراقي "بدر شاكر السياب"، ومضى كلاهما في ودٍّ وصداقة قوية، حيث كانا رفيقي رصيف وصعلكة، وفي بيروت أيضاً، وجد الماغوط حبه الذي كتب فيه كثيراً، وذلك حين التقى بالكاتبة "سنية صالح" في منزل الشاعر أدونيس، حيث تزوجت بالماغوط بعد فترة من الزمن، وبعد ذلك، صدر أول ديوان شعري له خلال العام 1959 عن دار مجلة "شعر"، وكان يحمل نفس عنوان قصيدته "حزن في ضوء القمر"، وما لبث الشاعر السوري في العام التالي، حتى أصدر مجموعته الشعرية الثانية "غرفة بملايين الجدران".

بعد فترة مكوثه في بيروت، عاد الماغوط إلى دمشق مرة أخرى، ولكن هذه المرة عاد بعد أن غدا اسماً وقامة شعرية وأدبية كبيرة، وفي حقبة السبعينات من القرن الماضي، تسلم رئاسة تحرير مجلة "الشرطة" ونشر مقالاته الناقدة بصفحة فُرّغت له بعنوان "الورقة الأخيرة"، وفي الفترة نفسها، كتب مسرحياته المتوالية "ضيعة تشرين" و"غربة"، وكان ذلك قبل أن يتوجه ليشارك في تأسيس "جريدة تشرين" السورية منتصف السبعينيات، كما انه انتقل ليكتب في زاية عنوانها "أليس في بلاد العجائب" في مجلة "المستقبل" الأسبوعية.

في عقد الثمانينيات، سافر الماغوط إلى دولة الإمارات، وعمل في واحدة من أهم الصحف في عالمنا العربي وهي صحيفة "الخليج"، وأسس برفقة الكاتب يوسف عيدابي القسم الثقافي في الجريدة، الذي أصبح فيما بعد من أهم الأقسام الثقافية في الإعلام العربي إلى هذه اللحظة، وعمل معه في القسم لاحقا الكاتب السوري نواف يونس.

لكن فترة الثمانينيات أيضاً، كانت قاسية على الشاعر السوري، ومن الممكن أن نضع الموت عنواناً رئيسياً لها، حيث فجع في العام 1984 بوفاة شقيقته "ليلى"، وبعدها بعام واحد فقط خلال العام 1985، توفي والده، لكن فاجعة الماغوط الأكبر، كانت بوفاة زوجته "سنية صالح" في العام نفسه، بعد صراع مع السرطان، أما الفاجعة الثانية في هذا العقد المأزوم، فكانت وفاة والدته "ناهدة" خلال العام 1987، اثر نزيف حاد في المخ.

في التسعينات، تزوجت ابنته "شام" من طبيب سوري مقيم في الولايات المتحدة، لكنها أوجعت قلبه أيضاً لغيابها الطويل والمستمر، إذ أنها لم تأتي لزيارته خلال كل هذه الفترة كلها إلا يوم جنازته، والأمر ذاته مع ابنته "سلافة"، التي تزوجت وعاشت في بريطانيا، الأمر الذي ترك في جميع أعمال الماغوط، حزناً عظيماً من جهة، ومن جهة أخرى سخطاً كبيراً يبدو واضحاً في هذه الأعمال.

أعمال الماغوط الشعرية
وفي رصيد الماغوط العديد من الأعمال الشعرية، أهمها:
مجموعة "حزن في ضوء القمر"، نُشرت عن دار مجلة شعر في بيروت عام 1959.
مجموعة "غرفة بملايين الجدران"، نشرت عن دار مجلة شعر في بيروت عام 1960.
مجموعة "الفرح ليس مهنتي" نُشرت عن منشورات اتحاد الكتاب العرب في دمشق عام 1970.

أعمال أخرى للماغوط
رواية "الأرجوحة"، نُشرت في عام 1974، وأعيد نشرها خلال العام 1991 عن دار رياض الريس للنشر، وأعادت دار المدى طباعتها عام 2007.
مجموعة مقالات "سأخون وطني" نُشرت في العام 1987، ثم أعيد طباعتها عن دار المدى بدمشق 2001.
نصوص "سياف الزهور" عن دار المدى بدمشق 2001.
مجموعة "شرق عدن غرب الله" نشرت في العام 2005 عن دار المدى بدمشق.
مجموعة "البدوي الأحمر" في العام 2006 عن دار المدى بدمشق.

أعمال الماغوط المسرحية
مسرحية "ضيعة تشرين" تم تقديمها على خشبة المسرح ما بين العامين 1973-1974.
مسرحية "شقائق النعمان" - تم تقديمها على خشبة المسرح في العام 1987.
مسرحية "غربة" - تم تقديمها على خشبة المسرح في العام 1976.
مسرحية "كاسك يا وطن" في العام 1979.
مسرحية "خارج السرب" في العام 1999.
مسرحية "العصفور الأحدب" – طُبعت في العام 1960، لكنها لم تمثل على خشبة المسرح.
مسرحية "المهرج" – طبعت في العام 1998، لكنها قُدمت على خشبة المسرح في العام 1960.

الأعمال السينمائية
وفي رصيد الماغوط فيلمين سينمائيين، وهما فيلم "الحدود" الذي أنتج عام 1984، وفيلم "التقرير" أنتج في العام 1986، وكلا الفيلمين من بطولة الفنان السوري دريد لحام.

مسلسلات الماغوط تلفزيونية
كمت كتب الماغوط أربعة أعمال تلفزيونية جميعها من إنتاج التلفزيون السوري، وهي مسلسل "حكايا الليل"، مسلسل "وين الغلط"، مسلسل "وادي المسك" ومسلسل "حكايا الليل".