أسرة ومجتمع /مجتمع أون لاين

شاهد.. العثور على 56 جثة طفل قدموا كـ"قرابين" في البيرو

خلال عملية التنقيب
العلماء من مكان التنقيب
لا تزال دراستها جارية
من الهياكل العظمية التي عثر عليها في البيرو
علماء الآثار ينقبون بالمكان
تم اكتشاف 56 هيكلاً عظميا
المنطقة التي عثر فيها على الهياكل بحسب الديلي ميل
بعضها محفوظ جيداً
الجثث التي عثر عليها

باكتشاف مهم للغاية رغم أنه غاية في البشاعة، عثر علماء الآثار على 56 هيكلاَ عظمياَ تعود جميعها لأطفال، يُعتقد بأنه تم تقديمهم كقرابين للآلهة من قبل حضارة الـ"تشيمو" القديمة في بيرو بأمريكا الجنوبية، حيث تم العثور عليهم إلى جانب ما يقارب من 30 جثة لحيوان الـ"لاما" الصغيرة، حيث يظن العلماء بأنه قد تم قتلهم كجزء من الطقوس الوثنية الغريبة لدرء خطر هطول الأمطار المدمرة والفيضانات الناجمة عن ظاهرة الـ"نينيو"، التي دمرت المنطقة منذ حوالي أكثر من 600 عام.

وفي خبر نشرته صحيفية الـ"ديلي ميل" البريطانية، ذكر بأنه هذا النوع من الدفن الجماعي، ينضم إلى عدد من مواقع الأضاحي في حضارة الـ"تشيمو"، حيث تنطوي غالبيتها على عدد كبير من الأطفال، إذا تم الكشف عنها خلال هذا العام الجاري 2018، في منطقة "هوانتشاكو" بمدينة "تروجيلو" الساحلية في شمال شرق البيرو.

ويرجح علماء الآثار الذين اكتشفوا هذه المقبرة الجماعية، أن سلسلة الاكتشافات تظهر أن منطقة "هوانتشاكو" كانت مكاناً لـ"تضحية بشرية" لم يسبق لها مثيل في تاريخ العالم أجمع، حيث يشير الدكتور "غابرييل برييتو بورميستر"، وهو باحث ومدير برنامج "هوانكاكو" الأثري، إلى أنه لا يوجد مكان آخر على هذا الكوكب توجد فيه مدافن من هذا النوع.

وكانت الأيام الأولى من شهر أيار/ مايو الماضي، وقد شهدت اكتشاف هذه الهياكل العظمية لأول مرة، وحيث قام علماء الآثار ببدء أعمال تنقيب مكثفة منذ ذلك الحين، وقدموا النتائج التي توصلوا إليها في مؤتمر صحفي خلال الأيام الماضي، وبالتحديد يوم الخميس الفائت 7 حزيران/ يونيو الجاري، وبينوا خلال المؤتمر بأن أعمار الأطفال الذين عثر على هياكلهم العظمية، قد تراوحت بين 6 و8 أعوام وبين 11 و14 سنة، وكانت قد دفنت الفترة القائمة ما بين 1200 و1400 ميلادي، على الرغم من أن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد سبب أو طريقة الوفاة.



 

وبيّنت الـ"ديلي ميل" خلال تقريها نقلاً عن الدكتور "غابرييل برييتو بورميستر"، بأن الجثث الصغيرة كانت ملفوفة بقطع من القماش، وكان بعضها ما يزال محفوظاً حتى اليوم بشكل جيد، وهو الأمر الذي يوحي بأن الجثث تم إعدادها قبل الموت، وربما يكون ذلك في إطار طقوس القرابين.

ومن جهته قال البروفيسور "جون فيرانو"، وهو أحد الباحثين في المشروع وعالم الأنثروبولوجيا بجامعة "تولين": "لا وجود لأطفال مرضى بين الجثث التي تم العثور عليها"، مؤكداً "فيرانوا"، بإنهم جميعهم كانوا بصحة جيدة، ما يوحي بأنهم إما من الطبقة المتوسطة أو من الطبقة العليا، ومع ذلك، لم يتم العثور على قطع أثرية أو قلادات تدل على وجود تمايز اجتماعي بينهم.

وكان قد تم العثور على ما مجموعه 30 هيكلاً عظمياً، تم تقديمها جميعها يوم الخميس الماضي في 7 حزيران / يونيو، في منطقة مساحتها 2000 قدم مربع أي ما يقارب 200 متر مربع، في حين تم اكتشاف الجثث الـ26 المتبقية في قبر مجاور للمنطقة السابقة، وأوضح الباحثون أن هناك حاجة ماسة إلى إجراء المزيد من التحقيقات لتحديد سبب التضحية بهؤلاء الأطفال في هذه المنطقة من "هوانتشاكو" الواقعة على بعد 5 كيلومترات فقط من "تشان تشان" عاصمة مجتمع "تشيمو".

ومن الجدير بالذكر أنه كان قد سبق العثور على جثث 140 طفلاً و200 جثة لحيوان الـ"لاما" الصغيرة، في إقليم "لاس لاماماس" في "هوانتشاكويتو"، على بعد بضعة كيلومترات من موقع الهياكل العظمية التي اكتشفت حديثاً والتي عددها 56.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X