أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

بعد أن منعت ترحيله.. اللاجئ الأفغاني مُدان بتعذيب زوجته وابنتيه

الناشطة السويدية إلين إرسون
الناشطة خلال محاولتها منع ترحيله من البلاد
إلين إرسون خلال بكائها لترحيل اللاجئ الأفغاني
إلين إرسون واللاجئ الأفغاني

على الرغم من أن الجميع وصفها بأنها شجاعة، وأشاد بالإنسانية الكبيرة التي تحملها، ولكن يبدو أن الشابة السويدية «إلين إرسون»، التي أوقفت في وقت سابق إقلاع طائرة كان على متنها رجل أفغاني في العقد الخامس من عمره، من المفترض أن يتم ترحيله إلى أفغانستان، قد تشعر بالندم الشديد، إضافة إلى أنها قد تواجه عقوبات قانونية، وذلك بعد أن كشفت وسائل إعلام سويدية عن مفاجأة صادمة بما يخص هذا الرجل، وهي أنه كان مُدانًا بضرب وجلد وتعذيب زوجته وابنتيه الصغيرتين، وهو الأمر الذي استدعى السلطات في البلاد إلى اتخاذ قرار بترحيله.
وبحسب ما ذكرته إحدى الصحف الإلكترونية السويدية، خلال تقرير نشرته يوم الجمعة الماضي 10 آب / أغسطس 2018، أن الرجل الأفغاني كان قد أدين سابقاً بكل من المحكمة الجزئية ومحكمة الاستئناف في البلاد، بعدة جرائم عنف منزلي، قام خلالها بضرب زوجته وابنتيه الصغيرتين بواسطة «سلك كهربائي»، وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة 9 أشهر.
ومن الجدير بالذكر أنه في تاريخ 23 تموز / يوليو الماضي، تم إيقاف ترحيل اللاجئ الأفغاني إلى بلده الأصلي من قبل الناشطة الاجتماعية السويدية «إلين إرسون»، التي رفضت الجلوس في مقعدها في الطائرة، ما اضطر الطاقم إلى إلغاء الرحلة، وكانت قد وثقت ما جرى من خلال تسجيلها لمقطع فيديو مُصور، شاهده الملايين من الأشخاص من خلال «البث المباشر» على حسابها الشخصي عبر موقع «فيس بوك»، وتابعوا احتجاجها على ترحيله، حيث اعتبر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن تصرفها كان عملاً شجاعًا، وموقفها من أبرز إنجازات حقوق الإنسان في أوروبا.
ويُشار إلى أن الطالبة والناشطة الاجتماعية «إرسون»، كانت في أوقات سابقة، قد نجحت برفقة مجموعة أخرى من النشطاء في المجال نفسه، من وقف العديد من عمليات الترحيل بعدة طرق مختلفة، لكن يبدو أن هذه المرة لم تكن «إرسون» تعرف شيئًا عن هذا الرجل الأفغاني، ولا عن الأسباب الحقيقية من وراء ترحيله من البلاد.
وبحسب المعلومات التي نشرها موقع «فريا تيدر» Fria Tider السويدي، فقد جاء الرجل الأفغاني وعائلته إلى السويد في أواخر العام 2015، وبعد وصولهم بقليل نقلوا إلى مدينة «هوديكسفال» وانتظروا الرد الرسمي على طلب اللجوء، ووفقًا للتقرير المنشور، فقد كان الرجل معروفًا بسلوكه العنيف تجاه عائلته، وقد قام بإيذاء زوجته وأطفاله بشكل مستمر ودائم، ومن إحدى المرات، وتحديداً في تاريخ 14 كانون الثاني / يناير الماضي، قام بضرب أطفاله بشكل وحشي بواسطة سلك كهربائي لأنهم كانوا يتسببون بـ«الإزعاج والضوضاء» في المنزل أثناء مشاهدته التلفزيون، وخلال قيامه بضربهم، دخلت زوجته إلى الغرفة وحاولت منعه، وتمكن الأطفال من الفرار إلى منزل أحد الجيران.
وبحسب ما جاء في الصحيفة السويدية: «بدأ الرجل بضرب زوجته ولكمها عدة مرات على وجهها، ودفعها بقوة حتى ارتطم رأسها على الأرض، وبدأ حينها بركلها وهي ساقطة، وعندما خفف الرجل قبضته لفترة، تمكنت المرأة من الهروب إلى الفناء الخلفي، حيث شاهدها الجيران الذين تدخلوا في النهاية لإنقاذها والأطفال»، وتابعت الصحيفة، أن إحدى الطفلتين كانت قد قالت خلال جلسة استماع للشرطة: «أبي لديه مشكلة بأنه ينزعج بسهولة، ويصبح متضايقًا من صوت التلفاز».
وعلى الرغم من إدانته بجرائم العنف المنزلي، إلا أن الرجل الأفغاني كان قد نفى التهم الموجهة إليه، وقال إن زوجته هي السبب وراء كل ما حصل؛ ليكون أمامها فرصة أفضل للبقاء في السويد من دونه، لكن المحكمة البدائية أخذت بإفادات بقية أفراد الأسرة، وأيدت في شهر آذار / مارس الماضي، عقوبة السجن تسعة أشهر ضد الرجل.
أما فيما يتعلق بالناشطة «إلين إرسون» فقد تم إخطارها من قبل عدد من ضباط الشرطة بأن سلوكها كان «خطيراً» وأنه «من المحتمل أن تُعاقب عليه» وفقاً للقانون السويدي، ويُذكر أن قانون الطيران في السويد يُنصّ على أنه يجب على الراكب إطاعة القبطان، وإلا فقد يُحكم عليه بالغرامة أو بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X