هكذا يحتفل السعوديون باليوم الوطني

أماني شيخون، أول فندقية سعودية
المباني مزينة باللون الأخضر في اليوم الوطني
صور الأعلام في اليوم الوطني
أماني أبو الحسن، منسقة الزهور
الفنانة ريفان كنعان
الدكتور محسن الشيخ آل حسان، كاتب وشاعر ومؤلف مسرحي وإعلامي
فدوى الطيار، ناشطة اجتماعية ورئيسة لجنة الأنشطة الاجتماعية في الاتحاد الدولي للتسويق والاستثمار الرياضي، وإعلامية
الدكتور والفنان هيثم الشاولي
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن سعود بن عبد العزيز
الأمير نواف بن عبد الله بن سعود بن عبد العزيز
الإعلامية إيمان الرجب
الدكتورة لمياء بنت عبد المحسن البراهيم
الدكتورة معصومة العبد الرضا، عضو المجلس البلدي ومستشار أسري واجتماعي وكاتبة
الإعلامية خلود النمر
أعلام في شوارع العاصمة في اليوم الوطني
16 صور

تاريخ 23 سبتمبر يعني الكثير لدى السعوديين؛ ففي كل عام يحتفلون فيه باليوم الوطني لتوحيد المملكة، والجميع يستعد ويخطط لما سيفعله في هذا اليوم، البعض منهم يقوم بتزيين منزله ويستقبل الأهلَ والأصدقاء، وآخرون يفضِّلون الاحتفال داخل منازلهم والمشاركة في الفعاليات العديدة المقامة في مثل هذا اليوم، ومنهم من يتطلب وجوده في العمل فيحتفل هناك.

(سيدتي) التقت مجموعة من السعوديين والسعوديات، وسألتهم كيف يحتفلون باليوم الوطني 88؟

الأماكن السياحية الداخلية
بدأت الدكتورة معصومة العبد الرضا، عضو المجلس البلدي ومستشار أسري واجتماعي وكاتبة، حديثَها بقولها: «اسمحوا لي أن أقول كلمات بسيطة عن الوطن قبل أن أتكلم عن الفعاليات التي أعددتُها للاحتفال باليوم الوطني، هذا اليوم يمثِّل لنا الكثير، واللُّحمَة الوطنية تتمثل في ثلاثة عناصر كما أراها؛ وهي الحب والمساواة والتسامح، إذ إن الوطن هو المظلة الكبرى التي نستظل تحتها مع اختلافاتنا الحتمية، فوطننا الذي نفخر به هو مهد الحضارة ونور الرسالة، ومن الواجب حمايته بكل ما نملك من إمكانات وقدرات ومواهب، أما كيف أحتفل؛ فأنا عادة أحب السياحة الداخلية في هذا اليوم، ولاسيَّما أن المملكة زاخرة بالتراث والآثار، وعلى سبيل المثال الأحساء الأكثر إبداعًا، وتم اختيارها كموقع للتراث عالميًّا، وأحب التجوُّل بها في اليوم الوطني مع أسرتي، وأرى الاحتفالات فيها، وفي كل عام أراها أجمل من العام الذي سبقه».

احتفال بالمنزل وجَوْلة في الرياض
أما الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن سعود بن عبد العزيز، فيقول: «سأكون موجودًا مع أسرتي بالمملكة للاحتفال باليوم الوطني، فهذا اليوم يمثِّل تاريخي وكياني، بل هو تاريخُ وكيان كل سعودي يحبُّ وطنه، عادةً نُعِدّ لهذا اليوم مسبقًا؛ بوضع الأعلام وبعض الزينة الخاصة باليوم الوطني بالمنزل، بالإضافة إلى إحضار الحلويات التي تحمل صورةً للقيادة وعلم السعودية، والاحتفال مع أسرتي والمقربين، بالإضافة إلى سماع الأغاني الوطنية القديمة الجميلة، مثل (فوق هام السحب) و(يا بلادي واصلي)، ومشاهدة البرامج الخاصة عن اليوم الوطني عبر الفضائيات السعودية وغيرها، كذلك أفضّل أن أخرج في المساء مستقلاً سيارتي في جولة لشوارع الرياض، التي تكون مزدحمة بالفعاليات الجميلة، وأرى فرحة الشعب في عيونهم، وهم يحتفلون ويعبِّرون -كلٌّ بطريقته- عن حب الوطن».

بالعمل والمنزل
وبحكم عملها كإعلامية، تحتفل إيمان الرجب باليوم الوطني في مقرّ عملها، وكذلك عندما تعود لمنزلها، وتقول: «تمرُّ ذكرى اليوم الوطني ونحن ننعم ولله الحمد بكثير من الإنجازات التي نفخر بها كسعوديين، وأحتفل باليوم الوطني كمذيعة ومقدِّمة برامج بمقرّ عملي، حيث أحرص على نقل الصور والمشاعر الوطنية عبر الشاشة، أو عبر السوشيال ميديا، وبالطبع هذا اليوم يغلب على ملابسي اللونان الأخضر والأبيض، ويُزيَّن الأستوديو بالأعلام والكعكات التي تحمل صور القادة (حفظهم الله)، وعندما ينتهي عملي أذهب للبيت، وأكون مسبقًا قد جهّزت البالونات الخضراء، إضافة إلى الأعلام والحلويات التي تحمل شعار علم وطني، وأحتفل مع أسرتي الصغيرة بكل حب وولاء لهذا الوطن».

الأعلام والأغاني الوطنية
الأمير نواف بن عبد الله بن سعود بن عبد العزيز، يقول: «في كل عام أحرصُ على أن أكون موجودًا في العاصمة الرياض مع أسرتي، للاحتفال باليوم الوطني، واحتفالي يكون كأي سعودي؛ عبارة عن وجود عدد من الأعلام في أركان المنزل، بالإضافة لبعض الزينة المخصَّصة لهذا اليوم، إضافة إلى أنواع من الكعك والحلويات التي تحمل صورةَ العَلَم أو القادة، وكذلك الاستماع للأغاني الوطنية المنوَّعة، التي يعلو صوتها في كل بيت في ذلك اليوم، سواء الحديثة أو القديمة، وبما أنني من مُحبي الأغاني القديمة؛ فأحب في هذا اليوم سماع الأغنية الوطنية (يا بلادي واصلي) و(وطني الحبيب)، فهي أغانٍ تأخذني إلى ذكريات جميلة عن الوطن.
كذلك أخرج مع أسرتي للتجول في مدينتي، التي تكون أشبه بالعروس في زينتها، وأفرح عندما أشاهد الشوارع مُزينّة بالأعلام، وكل جزء وركن فيها منسَّق ومرتَّب ويَكْتَسِي باللون الأخضر، وجميع الأشخاص مبتسمون ويردِّدون كلمات في حب الوطن، وجميعهم فَرِح، وهذا اليوم مميز ومحفور في الذاكرة، وهو يوم يرفع فيه كلُّ مواطنٍ رأسَه؛ شموخًا وفخرًا بما تحقَّق على أرض وطنه المعطاء».

حضور الاحتفالات
وتعتقد منسقة الزهور، أماني أبو الحسن، أن اليوم الوطني للمملكة بات اليوم في قائمة الأعياد، وخاصة في عهد السعودية الجديدة والانفتاح وعودة التوازن الجميل، وتقول: «الجميل في الموضوع أن كل سعودي شكّل لنفسه الجوَّ الخاص به للاحتفال والتعبير عن الفرح والوطنية، واتخذ للتعبير والترفيه في هذا اليوم عدة أشكال واختيارات، سواء الاحتفال في البيت مع الأهل والأصدقاء، أو حضور الاحتفالات العامة التي تقدم عروضًا غنائية أو عروض الألعاب النارية، وغيرها الكثير، وبالنسبة لي أحب الاحتفال بشكل عام والخروج للساحات العامة، ورؤية أطياف الشعب كافةً وهي مبتهجة في هذا اليوم، ولا ننسى أن نتطرَّقَ لنقطة المشاركة الفعلية الحقيقية بين كلا الجنسين، التي ستكون في أجمل صورة أتوقعها إن شاء الله في المسيرات، خاصة بعد إعطاءِ المرأةِ السعوديةِ حقَّها في قيادة السيارة».

داخل المنزل وخارجه
فيما ترى الإعلامية خلود النمر أن هذا اليوم مميَّزٌ بكل تفاصيله لدى جميع السعوديين، وتقول: «منذ صباح 23 سبتمبر تعمُّ مظاهر الفرحة والسرور في كل مكان، سواء البيوت أو الشوارع والأماكن العامة، وتلبس المملكة الوشاحَ الأخضر الذي يزيدها جمالاً، وبالطبع كسعودية تكون استعداداتي بالتحضير والتخصيص قبل الحدث بعدة أيام، وتكون عبارة عن شراء مجموعة من الأعلام والرداءات الخضراء، وأزيّن بها منزلي، بالإضافة إلى أنني أتجول بمدينتي؛ لأشاهد الفرحة في عيون من حولي وأشارك فيها».

الأخضر والأبيض في كل مكان
الدكتورة لمياء بنت عبد المحسن البراهيم، شعارها في هذا اليوم «الأخضر في كل مكان»، وتقول: «جميل أن يصادف يوم توحيد المملكة إجازة لنا كموظفينِ، وذلك للاحتفاء به مع أُسَرِنَا، وفي كل عام أحرص على شراء الأعلام وبعض الإكسسوارات الخضراء والبيضاء، لتزيين المنزل بها، كذلك ملابسنا كأُسْرَةٍ واحدة، نساءً ورجالاً، وبناتٍ وأولادًا، أحب أن تكون باللونين الأبيض والأخضر فقط، ونستمتع بسماع الأغاني الوطنية منذ الصباح، وعادة أفضّل المكوثَ في المنزل أو التَّزَاوُرَ مع المقرَّبِين يومها، لتفادي زحام الشوارع، خصوصًا أن الأبناء سيحتفلون باليوم الوطني في المدرسة إذا عادوا من إجازتهم، وأفضّل مشاهدة التلفزيون على المحطات المحلية التي تنقل الفعاليات وآراء الناس، والأغاني الوطنية، وكذلك التجوُّل عبر وسائل التواصل، وبالطبع لو رأيت ما يشدني للخروج بدون ازدحام فيسعدني التوجّه له، والاحتفاء مع الناس، ولكن في الأغلب أحب أن أرتِّبَ منزلي للاحتفال».

ارتداء الأخضر والمشاركة في الفعاليات
الفنانة ريفان كنعان، لبنانية مقيمة بالسعودية منذ أعوام، تشارك في الاحتفال باليوم الوطني في كل عام بمنزلها، ومن خلال الفعاليات الموجودة، وتقول: «أنتظر في كل عام اليومَ الوطني؛ للتعبير عن مشاعري كما يفعل السعوديون، حيث أحرص على ارتداء قميص خاص بألوان العلم السعودي للاحتفال، وعادة أتلقى عدة دعوات كفنانة للمشاركة والحضور بأماكن الاحتفال المختلفة بالرياض، وأحب أن ألبِّيها وأشارككم الفرحة».

تقديم أغنية وطنية والاحتفال
الدكتور والفنان هيثم الشاولي في كل عام يقدِّمُ هدية للوطن بطريقته الخاصة، ويقول: «أحب أن أحتفل أينما أكون، أحيانًا مع الأسرة، وبحكم عملي أحيانًا خارج السعودية، لكن الاحتفال يكون هنا أو هناك بهذا اليوم، إذا كنت بمنزلي نُحضر الأعلام وقوالب الحلويات التي تحمل شعار السعودية أو صور الملك، ونحتفل بالمنزل، ومن ثمَّ أشارك بالفعاليات خارج المنزل، أما إذا كنت خارج السعودية؛ فأجتمع مع أصدقائي والطلاب والسلك الدبلوماسي ومُحبي السعودية في قاعة الاحتفال المخصصة للاحتفال باليوم الوطني، ونحتفل بالغناء والأعلام، وخاصة هذه السنة، فالاحتفال له طعم آخر في ظل الانفتاح والتطور الذي تشهده المملكة فى هذه الفترة.
وبالنسبة لي كفنان، أحب أن أقدِّمَ لوطني هديةَ حب ووفاء، وهي أغنية وطنية أحرص على إعدادها قبل المناسبة وإهدائها للقنوات لبَثِّهَا باليوم الوطني».

في المنزل تجنُّبًا للزحام
أما فدوى الطيار، رئيسة لجنة الأنشطة الاجتماعية في الاتحاد الدولي للتسويق والاستثمار الرياضي، وإعلامية، تقول: «احتفالي في كل عام باليوم الوطني يكون مقصورًا على المنزل، حيث أشاهد المظاهر المنقولة على التلفاز، بالإضافة لتزيين منزلي بالأعلام، وجلب بعض الحلويات الخاصة التي تكون مزيَّنَة بعلم المملكة، واستقبال ضيوفي، والحديث هذا اليوم دائمًا يكون عن الوطن وإنجازاته، ولا أحب التجوّل خارجًا؛ نظرًا للازدحام بهذا اليوم».

توزيع الأعلام على المارة
فيما تحرص أماني شيخون، أول فندقية سعودية، على أن تلبِّيَ طلب الإذاعة والتلفزيون عندما يتواصلون معها، لتعبّر عن فرحتها وولائها للوطن، وتقول: «كم أنا فخورة بأنني أنتمي لهذا البلد! وأحرص بشدة على الترتيب لهذه المناسبة مسبقًا، وتوفير كل ما أحتاجه، وأحب أن أرتدي اللونين الأخضر والأبيض، وكل ما يمثِّل علم بلدي في هذا اليوم، كما أنني حريصة جدًا على أن أحضر احتفالات المناسبة التي تُقام، كذلك أقوم بنزهة في أرجاء المدينة حاملة علم بلدي، وأردد الأغاني الوطنية وأستمتع بالاحتفالات، ولي عادة في كل يوم وطني، حيث أقوم بشراء العديد من الأعلام لتوزيعها على المارة؛ حتى أرى أكبر عدد من الناس يمشون وهم يحملون علم الوطن».

بالمنزل
وأخيرًا، اقترح الدكتور محسن الشيخ آل حسان، كاتب وشاعر ومؤلف مسرحي وإعلامي، تنظيمَ بعض الفعاليات؛ كي يكون لها أثر جميل في هذا اليوم، ويقول: «اليوم الوطني يمثِّل ذكرى عزيزة على كل مواطن ومواطنة، وعادة أحتفل به في المنزل مع أسرتي؛ بمشاهدة الاحتفالات بالتلفاز وتزيين المنزل بالأعلام، ولكنني أقترح في هذا اليوم بعض الفعاليات التي لو نُظِّمَت لزادت من بهجة هذا اليوم، ومنها أن يضع كل منزل علمًا وصورًا للقادة على الأبواب أو الجدران الخارجية، وأن تنطلق مسيرات تشارك فيها الأندية الرياضية والمدارس والكشافة وجميع الدوائر الحكومية، وكذلك وضع لوحات إرشادية برؤية المملكة ٢٠٣٠، ووجود فرق الجيش الموسيقية وعزف الأناشيد الوطنية، وعرض مسرحي على الهواء عن معجزة توحيد المملكة، كذلك عرض أفلام بطولية في جميع دور السينما السعودية، ومسيرة نسائية والنساء يَقُدْنَ سياراتهن في الشوارع للمشاركة في الاحتفال، كذلك تكريم المبدعين والمبدعات في هذا اليوم المبارك، كل هذه الأشياء تشعل الحماسة أكثر للخروج والمتابعة، ولكن يبقى الاحتفال باليوم الوطني في كل عام له طعم آخر.

طريقة احتفال السعوديين باليوم الوطني تختلف من شخص لآخر، البعض يفضّل الذهاب للأماكن التاريخية البارزة، كلٌّ حسب مدينته، وآخرون يفضّلون حضورَ الفعاليات العديدة التي تطلقها الأمانة العامة وهيئة الترفيه لهذا اليوم، والبعض الآخر يفضّل أن يتبادل الزيارات مع الأهل والمعارف.

الزينة التي يحرص السعوديون على شرائها وتوفيرها قبل اليوم الوطني في كل عام، هي:
- الأعلام بمختلف أحجامها.
- البالونات البيضاء والخضراء.
- الحلويات الخاصة، والتي تُعَدُّ لمثل هذا اليوم، وتحمل صورة للملك ووليّ عهده أو علم السعودية.
- ارتداء الرداءات الخضراء.
- تفصيل عباءات خضراء.
- شراء الوشاحات.
- شراء النياشين التي تحمل صورًا إما لعلم المملكة، وإما للملك ووليّ العهد.