أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

العاملون في "ماكدونالدز" ينتفضون ضد "التحرش الجنسي"

مئات الموظفين قرروا المشاركة بالإحتجاج
وقفات احتجاجية في 10 مدن أمريكية
المسؤولين في المطاعم لم يمنعوا ما يحدث
انتفاضة لعمال مكدونالدز ضد التحرش

العاملون في سلسلة مطاعم "ماكدونالدز"، يعلنون انتفاضة شاملة وحرباً شرسة ضد "التحرش الجنسي" الذي يتعرضون له، حيث أعلن المئات من الموظفين العاملين في سلسلة المطاعم الشهيرة، قيامهم بتنظيم تجمعات احتجاجية أمام فروع الشركة في أكثر من 10 مدن في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك يوم الثلاثاء الفائت 18 أيلول / سبتمبر 2018، وذلك بهدف تسليط الضوء على ما وصفوه بـ "وباء التحرش الجنسي"، والذي قالوا بأن مدراءهم خيبوا ظنهم كثيراً اتجاهه، ووقفوا مكتوفي الأيدي حياله دون القيام بأي شيء.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، بأن العمال سيتظاهرون خلال فترة استراحة الغداء في كل من مدن: "شيكاغو، دورهام، كانساس، لوس أنجلوس، ميامي، ميلووكي، نيو أورليانز، أورلاندو، سان فرانسيسكو وسان لويس"، وذلك في محاولة لإبراز معاناتهم ودعوة الشركة لاتخاذ إجراءات صارمة اتجاهها.

وتتابع الصحيفة البريطانية، بأن العاملات في سلسلة مطاعم "ماكدونالدز"، يأملن أن تنجح حركتهن هذه، بشكل مماثل لنجاح حركة #MeToo، التي تم إطلاقها منذ سنوات قليلة، وسلّطت الضوء حينها على وضع النساء اللواتي يعملن بأجور منخفضة، ويواجهن التحرش الجنسي يومياً بمختلف أشكاله، من دون أن تتصدر قصصهن عناوين الصحف.

وأكدت "تانيا هاريل"، وهي إحدى الموظفات اللواتي عملن في فرع ماكدونالدز بمدينة "غريتنا" في ولاية "لويزيانا" الصيف الماضي، أنها تعرضت للتحرش الجنسي من قبل اثنين من زملائها في العمل، وأنها كانت قد قوبلت حينها بالسخرية من مدرائها عندما قدمت شكوى ضد الأول، مما منعها من التحدث عن أذيتها التالية في وقت لاحق.

وتعتبر "هاريل"، واحدة من بين 10 نساء كن قد قدمن شكاوى حول التحرش الجنسي للجنة "تكافؤ فرص العمل إي إي أو سي EEOC"، وقوبلن بالدعم من قبل عدد من الجمعيات التي حملت على عاتقها، الدفاع عن حقوق النساء.

ومن جانبها، أوضحت "أدريانا ألفاريز"، التي كانت تعمل في فرع ماكدونالدز بمدينة شيكاغو لمدة 9 سنوات، أن المشكلة ليست محلية بل عالمية، وقالت: "الناس يترددون في تقديم شكاوى خوفاً على وضعهم القانوني، إنهم يعتمدون في معيشتهم على هذه الوظائف، لذا يخافون الطرد أو الردود الإنتقامية".

أما "أنيليس أورليك"، أستاذة التاريخ في كلية دارتموث، ومؤلفة كتاب "نحن جميعاً عمّال وجبات سريعة"، فقد أكدت أن المستهلكين لن يقبلوا بسلوك الشركات الرديء بحق العاملات اللواتي يتقاضين أجوراً منخفضة، في زمن حركة مثل #MeToo"، وأوضحت "أورليك" أن تحقيق الأهداف في هذه القضايا أصبح مألوفاً، مشيرة إلى قانون إجبار الفنادق في شيكاغو اليوم على توفير "أزرار ذعر" لمن يعملون بالتنظيف أو التخزين لوحدهم في الغرف، كما تجري مناقشة قانون مشابه في كاليفورنيا.

ومن جهتها، ردت إدارة شركة "ماكدونالدز" من خلال بيان رسمي لها، جاء فيه: "لا مكان للمضايقات أو التمييز القائم على أساس الجنس في شركتنا، فنحن ملتزمون منذ تأسيسنا بنشر ثقافة احترام الجميع"، كما وأضافت الشركة أنه: "لدينا إجراءات مخصصة لمكافحة التحرش الجنسي في مطاعمنا، ونعتقد اعتقاداً راسخاً أن جميع أصحاب القرار في شركتنا يلتزمون بهذا الأمر، سنستمر دائماً بتطوير سياستنا وإجراءاتنا لضمان تنفيذ قيمنا في كل واحد من مطاعمنا كل يوم".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X