أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

منى خزندار... طموح ونجاح تخطى الحدود وتجاوز الصعاب

المعهد العالمي العربي
منى خزندار

أسماء نساء السعودية باتت تذكر في المحافل العالمية، ويشاد بها في وسائل الإعلام العربية والغربية؛ فالمرأة السعودية استحقت ذلك وبجدارة نظير ما قدمته من نشاط علمي وثقافي وسياسي واجتماعي، وفي وقت وجيز استطاعت أن تحجز لها مكانًا مرموقًا في مناصب لا يستهان بها.
وتعد "منى خزندار" من السعوديات اللاتي يشاد بمجهودهنّ العلمي، ويشار إلى نشاطهنّ الاجتماعي.
بطاقة تعريفية
ولدت "منى خزندار" في الولايات المتحدة عام 1959م، وعاشت هناك مع أسرتها. نشأت "منى" في بيت علم وأدب، فوالدها هو الأديب والمفكر المعروف "عابد خزندار" أحد أبرز الأصوات الفكرية في مدينة جدة، وصاحب أعمال كبيرة في الأدب المقارن والنقد، أما والدتها فهي "شمس الحسيني خزندار" التي بدأت في تحرير الصفحة النسائية في «جريدة اليمامة» في المملكة العربية السعودية عام 1964م.
مشوارها العلمي
درست "خزندار" الأدب المقارن في الجامعة الأمريكية في باريس وحصلت هناك على شهادة جامعية مميزة، كما نالت درجة الماجستير في التاريخ من جامعة السوربون. تجيد "منى" التحدث بثلاث لغات هي: الفرنسية، والإنجليزية، إضافة إلى العربية لغتها الأم.
مشوارها العملي
مشوار "منى خزندار" حافل بالنجاح والتميز، حيث تقلدت مناصب عدة وتنقلت بين مسؤوليات مختلفة، ولعل أبرز منصب تقلدته، وأضاف إلى رصيد سيرتها نجاحًا كبيرًا تعيينها المدير العام لمعهد العالم العربي الموجود في باريس سنة 1986م، وبهذا التعيين تُعتبر أول سيدة أعمال من المملكة تشغل ذلك المنصب، لتساهم "خزندار" ومن خلال عملها هذا بإنشاء العديد من المعارض، وكانت مسؤوليتها تنصَب على المجموعة الدائمة الخاصة بالفن الحديث والتصوير الفوتوغرافي داخل متحف المعهد، وتشتمل هذه المجموعة على 499 عملًا فنيًّا، وقد رأست "خزندار" مجموعة من المعارض الفنية البارزة التي أسسها معهد العالم العربي، وحققت نجاحًا مُبهرًا من خلالها، يشهد على ذلك الإقبال الجماهيري الكبير عليها، وثناء النقاد على أعمالها القائمة بالمعارض، كما قامت بالإشراف على نشر الكتب الفنية والكتالوجات الخاصة بتلك المعارض، وقامت بكتابة مجموعة من الدراسات والمقالات المتعلقة بالمجال الفني .
وساهمت "منى" في ترجمة العديد من الرسائل العلمية للكثيرين من المثقفين العرب. وكان من نشاطها العملي المميز أنها قامت بإلقاء قامت محاضرة في وطنها السعودية تدور حول الدبلوماسية الثقافية المنظمة من قِبل وزارة الخارجية التي تتمثل في وكالة شؤون المعلومات والتقنية، وأكدت من خلال محاضرتها أنّ الدبلوماسية الثقافية لها دور سياسي واقتصادي في نفس الوقت، وأشادت بالتجارب المتنوعة للمملكة سواء فيما يخص مهرجان الجنادرية أو تلك المشاركات الثقافية التي تحدث خارج المملكة.
من الجدير بالذكر أنّ المعهد العربي الذي شغلت "منى" منصب مدير عام له يُعد أحد أبرز المنشآت الثقافية العربية داخل أوروبا والذي يقوم على القانون الفرنسي، وقد تم تأسيسه عام 1980م من أجل نشر الثقافة العربية في دول أوروبا، وهو أداة لتطوير معرفة العالم العربي، وقد وصلت "منى خزندار" لرئاسة هذا الصرح العظيم عن طريق الاقتراع بالرغم من وجود منافسة قوية من قِبل الشاعر العراقي "شوقي عبد الأمير"، و"فاروق مردم بك" وهو أحد مرشحي سوريا، إلا أنّ "خزندار" تمكنت من الحصول على ذلك المنصب بفضل نجاحها الكبير .

جائزة وتقدير
تم ترشيحها "خزندار" لتكون أول امرأة من السعودية تفوز بجائزة منتدى المرأة العربية، والذي عقد دورته الخامسة في بيروت تحت شعار "المرأة والربيع العربي"، كما حازت على لقب المرأة العربية لعام 2012م، وفي عام 2013 احتل اسمها مكانًا ضمن قائمة أقوى 100 امرأة عربية لعام 2013م.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X