أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

لؤي كيالي الذي تباع لوحاته بالملايين رحل مبكراً محترقاً في سريره

كثيرون أكدوا أن سيجارته المشتعلة سبب احتراقه في سريره
رحل وحيداً محترقا في سريره
صانع مكانش قش عادي وجميل بريشة لؤي كيالي
عاش مكتئبا فهل مات منتحراً محروقا في سريره؟
استهدف لؤي كيالي الأمهات في كثير من لوحاته
عازف عود بريشة لؤي كيالي
من أجمل لوحات لؤي كيالي
صورة لؤي كيالي في غوغل الذي احتفل بذكري ميلاده ال 85
الفنان التشكيلي الراحل لؤي كيالي

بعد مرور ما يقارب الأربعة عقود على رحيله،احتفل محرك البحث العالمي "جوجل" يوم الأحد 20 يناير - كانون الثاني الجاري بذكرى ميلاد الفنان التشكيلي السوري العالمي الراحل لؤي كيالي الـ 85 ،والذي يعد من أشهر الفنانين التشكيليين المعاصرين في الشرق الأوسط وأوروبا، والتي وصلت مبيعات كل لوحة من لوحاته إلى ملايين الدولارات، في حالة نادرة لفنان سوري وعربي ولد قبل عقود من الزمن لكن لوحاته خالدة وحية في ذاكرة المثقفين وهواة الفنون الجميلة حول العالم.
ولادة
وولد لؤي كيالي في 20 يناير/كانون الثاني عام 1934، في مدينة حلب السورية، وبدأ شغفه بالرسم عندما كان صبيا يبلغ من العمر 11 عاماً فقط، وأقام أول معرض له في عمر 18 عاماً.

هؤلاء كانوا المستهدفين في لوحاته
ورغم ولادته في سوريا، إلا أنه اختار في سن العشرين أن يدرس الحقوق، وهو خيار ندم عليه لاحقاً، فغادر الجامعة بعد سنة من التحاقه بها، وقرر دراسة الفنون والرسم في إيطاليا، وأشار معاصروه وعدد من النقاد، إلى أن "لوحاته القوية المعبرة والجذابة، تعكس بهدوء الألوان، وعمق معانيها الإنسانية، وقوة ومرونة الريشة والخطوط المرسومة إلى قوة ومرونة وجمال ونبل الناس العاديين". وكان دائماً ما يستهدف في رسوماته الخبازين وصيادي السمك وحتى الأمهات الحوامل، حيث تحظى اليوم بالإعجاب والتقدير العالمي.
ويقدر للؤي كيالي احترامه وحبه للمرأة، فلم يعريها يوماً في لوحاته أو يشوهها، فقد كان يحب في المرأة روحها النقية، وأمومتها الطاهرة التي جسدت رغبته اللاإرادية بالعودة إلى الطفولة ورحم أمه من خلال لوحات أمومة جميلة رسمها بكل جوارحه.

إيطاليا
في عام 1956، انتقل كيالي إلى إيطاليا، حيث التحق بالدراسات المتقدمة في أكاديمية الفنون الجميلة في روما. كما قام بتمثيل بلده الأصلي سوريا في معرض بينالي البندقية عام 1960.

تأثير لؤي كيالي لا يقاوم
والتحق كيالي بكلية المعهد العالي للفنون الجميلة بدمشق في عام 1962، و"أحدثت مدرسة كيالي الفنية تأثيراً عميقاً على أجيال المستقبل من الفنانين السوريين"، واستمرت تأثير مدرسته الفنية، وفنه منذ أمس لليوم.

معرض المعاناة الإنسانية
وفي وقت لاحق من ذلك العقد، بدأ كيالي في استكشاف استخدام الفحم في عمله، وفي عام 1967، إثر صدمته بما انتهت إليه حرب الأيام الستة عام 1967، أنجز معرضه المتنقل "في سبيل القضية"، والذي كان يعدّه "تجسيداً للمعاناة الإنسانية، ويعكس الاضطرابات المختلقة في العالم العربي"، لكن ولسوء الحظ، قوبل المعرض بانتقادات فنية وسياسية لاذعة، ما دفع كيالي لتدمير وحرق الكثير من أعماله الفنية، وأصابه هذا حسب وصف المقربين منه بالإحباط.

السبعينيات: العودة
ومع حلول السبعينيات، عاد لؤي كيالي إلى الرسم من جديد، حتى أنه عمل في معرض مشترك مع صديقه القديم، الفنان السوري المشهور فتح المدرار، وهو زعيم في حركة الفن الحديث في سوريا.

اكتئاب ثم موت مأساوي
وعلى الرغم من عودته إلى عشقه الأول الفن والرسم الأهم في حياته، إلا أن كيالي كان يعاني من اكتئاب حاد، وتوفي بشكل مأساوي في حريق، عن عمر 44 عاماً قيل إن سبب نشوبه سيجارة كان يدخنها، وأهمل إطفاءها عمداً أو سهواً، لا أحد يعرف الإجابة، لكنه عرف بالمدخن الشره حتى النهاية، بينما فسر البعض وفاته بأنها انتحار، وفقاً لمؤسسة بارجيل للفنون، ولأقوال الكثير من معارفه وأصدقائه.

موت غامض - رحيل مبكر
احترق الفنان التشكيلي لؤي كيالي وهو في سريره، وانتهت رحلة إبداعه بموته في غرفته بمدينته حلب، فنقل في لحظاته الأخيرة إلى مستشفى جامعة حلب ثم إلى المستشفى العسكري في دمشق لكن محاولات إنقاذه فشلت، فأسلم الروح يوم الثلاثاء 26 من شهر كانون الأول،عام 1978، ودفن في مقبرة الصالحين بمدينته حلب التي طالما أحبها وعشقها، فولد ومات فيها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X