أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

طبيبة صينية بلا رجلين تتنقل لعلاج مرضاها بكرسيين خشبيين

الطبيبة المدهشة تجد في راحة الآخرين سعادتها
القرية الجبلية التي تسكنها «لي»
تتنقل بواسطة كرسيين خشبيين صغيرين وزوجها يحمل حقيبتها الطبية متجهة نحو عيادتها الطبية
«لي» تعالج إحدى مريضاتها
لي تفحص أحد المرضى
لي طبية من دون رجلين تعالج بكل تفان المرضى في قريتها
زوج «لي» يحملها على ظهره لزيارة مرضاها في منازلهم

قصة ملهمة لطبيبة صينية تجاوزت فاجعة فقدان رجليها في حادث سير مروع في سن الطفولة، لتحول ألمها إلى وقود استمدت منه عهداً أبدياً مع نفسها، على العمل للتخفيف أوجاع المرضى، والحد من معاناتهم، إنها «لي جوهونغ» أو الطبيبة الصينية المعجزة التي تستعين بكرسيين خشبيين صغيرين لتعويض رجليها المفقودتين والتنقل إلى عيادتها تارة وتارة أخرى لمنازل مرضاها في قريتها الجبلية.
العمل ليل نهار
تعمل «لي جوهونغ» البالغة من العمر 38 عاماً، ليل نهار من أجل علاج المرضى في قريتها «واديان»، الكائنة في مقاطعة «هيتشوان» الصينية، والمثير في الأمر أنه على الرغم من فقدانها لرجليها، إلا أنها تعمل في العيادة وتزور مرضاها في منازلهم، فلا ترد مريضاً طرق بابها، وإن اعتاد سكان قريتها التوافد إلى منزلها في ساعات الصباح الباكر، قبل ذهابهم إلى العمل، وحتى في المساء بعد انتهاء عملها عند الثامنة أو التاسعة مساءً، يستمر بعض المرضى في زيارتها، لتقدم لهم المساعدة اللازمة. متنقلةً بواسطة دراجة ثلاثية العجلات أو كرسي متحرك، إن سمحت ظروف الطرقات، وأحياناً تستنجد بكرسيين خشبيين صغيرين، وأحياناً أخرى يحملها زوجها على ظهره لصعود الأدراج وعبور الطرقات المرتفعة، بالإضافة لحقيبتها الطبية.
حرارة الامتنان
كابدت «لي» الكثير من الآلام منذ تعرضها للحادث الذي نجت منه بأعجوبة في سن الرابعة، كبرت وغصة موجعة نمت معها، لكن مع مرور الوقت حاولت تجاوز ما حدث لها عندما قررت أن تصبح طبيبة، لتنقذ حياة وأجسام المرضى من الهلاك، فدرست واجتهدت لبلوغ هدفها، والتقت بزوجها الذي تفهم وضعها ومهنتها، لتحظى بشعبية كبيرة في قريتها وفي القرى المجاورة، ليقابلها الجميع بعبارات الامتنان والتقدير، والبعض يهديها من خضار وفواكه بستانه كشكل من أشكال الشكر والعرفان.

X