أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

طفل ينجو من موت محقق بعد سقوط شجرة ضخمة فوقه

الشجرة التي سقطت على الفتى الأسترالي
كونور عندما كان في المستشفى
الفتى كونور قرب جذع الشجرة بعد أن تعافى من الحادثة
كونور مع مسعفي لايف فلاي بعد الحادث
كونور مع مسعفي لايف فلاي
كونور مع أحد المسعفين الذين أنقذوا حياته
كونور ووالدته دانييل مايلز
كونور ووالدته
كونور الآن بصحة جيدة
مكان الشجرة التي سقطت على الفتى الأسترالي

دون أن نعلم، تكون يد الله ترعانا وترعى من نحب. ورغم أننا قد لا ندرك ذلك في كل وقت، إلا أنه في اللحظات العصيبة يسكننا اليقين في هذا الأمر. وقد تكون قصة الفتى الأسترالي «كونور كريف»، البالغ من العمر 12 عامًا، خير دليل على رحمة الله التي تحيط بنا من كل مكان. وذلك بعد أن نجا بأعجوبة من موت محقق عندما كان في منزل جديه الواقع على بعد ثلاث ساعات شمال غربي مدينة «بريسبان»، بالقرب من ولاية «كينغاروي» شمال شرقي أستراليا.
شجرة كادت أن تقتله... لولا رحمة الله
وتنقل لكم «سيدتي» عن صحيفة الـ«ديلي ميل» البريطانية، القصة الفريدة للفتى «كونور»، التي حدثت بعد هبوب رياح العاصفة، وأجواء حملت معها ظروفًا مناخية متقبلة وقاسية في الفترات الأخيرة. عندما قررت «دانييل مايلز»، والدة «كونور»، أن تذهب العائلة إلى منزل الجدّ والجدة، حتى تساعد في تنظيف وترتيب المكان من الفوضى التي خلفتها الرياح العاتية. ولكن عندما كان الفتى يلعب بالقرب من إحدى الأشجار، التي كانت العاصفة قد خلعت جزءًا منها، تفاجأ بأنها قفزت من مكانها بفعل الرياح، وسحقته تحتها قبل أن تعود وتستقر في مكانها كما كانت قبل وقوع الحادثة.
«كونور» الصغير، الذي كان قد فقد الوعي وهو محاصر في الحفرة التي خلّفتها الشجرة بسقوطها المفاجئ، لم يكن أي من عائلته يعتقد أنه سوف ينجو، كما أنهم لم يعتقدوا أبدًا أنه من الممكن أن يحدث ما حدث. حيث قالت والدته لوسائل إعلام أسترالية: «لقد قلت لكونور إننا سوف نذهب إلى منزل جدته وجده لننظف المكان بعد العاصفة التي وقعت في المدينة. فلقد كان الوضع رهيبًا هناك بشكل لا يصدق، لكن آخر ما توقعناه أن يحدث ذلك الأمر».
وتابعت السيدة «مايلز» سردها لما حدث مع طفلها، أنها وخلال تنظيف وترتيب المكان، كانت قد سمعت فجأة صرخات مخيفة وعالية تصدر من الأطفال، الأمر الذي بثَّ في نفسها الرعب، وركضت كي تكتشف ما حدث. وعند وصولها رأت طفليها الاثنين، لكنها لم ترَ «كونور». وهذا كان كفيلاً أن يضاعف من هلعها وخوفها في تلك اللحظات.
وأردفت والدة الفتى قائلة: «على الفور بدأنا جميعنا نركض باتجاه الشجرة، التي كانت قد عادت واقفة كما كانت بعد أن سقطت على كونور، الذي كان محاصرًا من صدره إلى الأسفل في الحفرة تحت الشجرة». وأضافت السيدة «مايلز»: «كان المشهد مرعبًا، ولم أجد الكلمات المناسبة التي تعبر عمّا شاهدته حينها. فكيف لك أن تصفي مشهد ابنك وهو بهذه الحالة. بكل تأكيد لقد كان أسوأ شعور عشته في حياتي على الإطلاق».
هكذا تم إنقاذ «كونور» من مصيره المحتوم...
وتابعت الـ«ديلي ميل»، أن العائلة تمكنت من إخراج الفتى «كونور»، بواسطة «جرار زراعي» وسلاسل كبيرة لإزالة جذور الشجرة. وبالفعل تم سحبه حينها، لكنه كان فاقدًا للوعي تمامًا. وعندما تم نقله إلى المستشفى، كان يعاني من أضلاع مكسورة، وتحطم في الرئتين وكسر في عظم الفخذ، بالإضافة إلى أضرار في القلب. وبفضل الإسعافات الأولية المناسبة والسريعة التي أجراها المسعفون من «لايف فلايت Lifeflight»، تمكن الفتى من التعافي تمامًا بعد ذلك.
الفضل يعود إلى «لايف فلايت Lifeflight»...
من جهته، قال الدكتور «أوسكار لارسون»، أحد المسعفين من الطاقم الذي كان على متن الطائرة المروحية، أنه وفريق الإنقاذ كانوا يخشون حدوث الأسوأ مع «كونور»، وذلك كونه ظل غائبًا عن الوعي ويعاني من مشاكل في جهازه التنفسي حينها. وقال «لارسون» حول تفاصيل ذلك اليوم: «أتذكر في اللحظة التي هبطت بها المروحية وفتحنا بابها متوجهين لمكان الحادث، كان كونور بحالة سيئة للغاية، فقد كان فاقدًا للوعي ويعاني من صعوبات في التنفس... كان يبدو بحالة مزرية تمامًا، لذلك كان علينا التحرك بسرعة وبالشكل المناسب».
المعجزة التي حصلت...
في اللحظة التي وصلت بها السيدة «مايلز» إلى مستشفى «كوينزلاند» للأطفال، قال الأطباء لها إن فتاها من المتوقع أن يعاني من إصابة بالغة في الدماغ، والتي قد تجعله يعاني من مشاكل عديدة عندما يكبر في المستقبل. إلا أن المعجزة التي حدثت بعد ذلك، أن «كونور» كان قد تعافى بشكل كامل من كل المشاكل الصحية التي سببها له الحادث، وأنه في اللحظة التي سوف ينزع بها القضيب المعدني من ساقه، وتتحسن رئتيه، سيعود للعب والركض كما كان في السابق.
هذا ما قاله متخصص بالأشجار عن الحادثة...
بعد انتشار خبر الحادثة الغريبة، والتي نجا منها «كونور» بأعجوبة، قال «كيرت براون»، متخصص وخبير بالعناية بالأشجار، إن ما حدث مع الفتى الأسترالي، ورغم أنه حالة نادرة، إلا أن ارتداد الأشجار بهذا الشكل لتعود وتقف منتصبة كما كانت، أمر وارد بكل تأكيد ويحدث بين فترة وأخرى. وأضاف «براون» قائلاً: «بإمكانكم أن تتخيلوا وجود الكثير من الضغط والتوتر - حيث إن الخشب هو الخشب - فإنه يتميز بتلك الصفة المرنة القابلة للثني، وهذا أمر طبيعي». وأوضح خبير الأشجار أن الخشب يمتاز بقدر من المرونة، وفي حالات معينة عندما يتم قطع شجرة، فإن ما يحدث أن ما يُسمى «كرة الجذر» تقفز عائدة إلى الحفرة التي جاءت منها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X