أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

الطبّ يقول كلمته.. طبيب يكشف سرّ غموض ابتسامة الـ"موناليزا" الشهيرة

لم تكن مصابة بالغدة الرقية
طبيب يكشف سر ابتسامتها الغامضة
هذا ما كشفه الطبيب الأمريكي
الموناليزا
لون بشرتها يعود لعمر العمل الفني وليس لحالتها الصحية

بعد أن شغلت "ابتسامتها" جميع الفنانين والنُقاد، وجعلت المؤرخين يدرسونها مطولاً، ها هي لوحة الـ"موناليزا" الشهيرة، للعبقري الإيطالي "ليوناردو دافينشي"، تشغل الأطباء أيضاً، وذلك بعد أن كشف طبيب من جامعة "تكساس" في الولايات المتحدة الأمريكية، أن الـ" الجيوكاندا" كانت لم تكن تعاني خلال حياتها من قصور شديد في الغدة الدرقية -كما اعتقد الكثيرون- وأن "ابتسامتها الغامضة" التي شغلت كل العالم، كانت بسبب اضطراب حركي نفسي أصيبت به.

وبحسب ما نقله موقع "روسيا اليوم"، عن صحيفة الـ"ديلي ميل" البريطانية، فإن النظرية الأحدث في هذا الشأن، والتي كانت قد نُشرت في وقت سابق، حللت ابتسامة الـ"موناليزا" الغامضة، بأن المرأة كانت تعاني من فرط في نشاط الغدة الدرقية أو قصور في نشاطها. وأنها كانت على الأغلب غير قادرة على الجلوس بشكل مريح لرسم اللوحة، وذلك كونها كانت تعاني من الأعراض المرتبطة بضعف العضلات.

وعلى جانب آخر فقد اعتقد علماء الـ"روماتيزم" وعلماء الغدد الصماء الذين فحصوا اللوحة الشهيرة لـ"دافنشي" خلال السنوات الأخيرة، أن المرأة التي رسمها العبقري الإيطالي، والتي يُعتقد بأنها تعود لـ"ليزا جوكوندو"، والتي ظلت اللوحة الأشهر بالتاريخ طوال كل هذه القرون من الزمن، كانت مصابة بعدة آفات جلدية وتورم نتيجة لاضطرابات الدهون وأمراض القلب.

ما كشفه الطبيب الأمريكي..


وظل هذا هو الإعتقاد الشائع حتى جاء الدكتور "مايكل يافي"، من قسم أمراض الغدد الصماء لدى الأطفال بجامعة تكساس الأمريكية، الذي يعتقد في تحليله الجديد، أن لا صحة على الإطلاق لمزاعم أن الـ"موناليزا" كانت تعاني من قصور في نشاط الغدة الدرقية، وهو الأمر الذي جعل رقبتها متضخمة، وجعل عضلات وجهها ضعيفة. مبينناً "يافي" أن غدتها الدرقية كانت سليمة وتعمل بشكل طبيعي.

وأوضح الطبيب الأمريكي، أنه شعر بمسؤولية كبيرة تجاه الـ"موناليزا"، التي ألهمت الكثيرين خلال القرون الماضية. مشيراً إلى أنه لم يقتنع أبداً بما هو شائع حول إصابتها بالغدة الدرقية، حيث يعتقد "يافي" أنها كانت سليمة من هذا الجانب. مؤكداً من جانبه إلى أن توثيق مرض الغدة الدرقية كان شائعاً في تاريخ الفن، لكن الشخصية التي أبدع "دافنشي" في رسمها، لا تتطابق مواصفاتها مع عدد لا يحصى من أعراض فرط النشاط أو قصوره في الغدة الدرقية. واستشهد "يافي" بالمنحوتات العديدة المسجلة من حضارات قديمة للغاية، مثل حضارة الـ"أنديز" في أميركا الجنوبية، أو الفراعنة في مصر القديمة، وهي مناطق معروفة بنقص "اليود البيئي"، تماماً مثل منطقة "توسكانا" الإيطالية التي عاشت فيها الـ"موناليزا".

ومن جهة أخرى، رأى الطبيب الأمريكي، أن الـ"موناليزا"، كانت بالفعل غير قادرة على الجلوس خلال رسم اللوحة، وأرجع ذلك إلى معاناتها من أحد أنواع ضعف العضلات والتخلف النفسي الحركي. وتابع أن رساماً عبقرياً مثل "ليوناردو دافنشي" لم يكن يواجه أي مشاكل أو صعوبات في التعبير عنه خلال رسمه.

وتأكيداً على نظريته الجديدة، كشف الدكتور "يافي"، إلى أن لون بشرتها الصفراء، ليس له علاقة بحالتها الصحية، وأنه بكل بساطة يتعلق بعمر العمل الفني الذي يعود إلى القرن الـ16. مشيراً إلى أن الإصفرار لا يصيب المريض إلا بعد فترة طويلة من المرض. وأوضح أن مريض الغدة الدرقية يصاب بمشاكل بالخصوبة على المدى الطويل، والمعروف بأن الـ"موناليزا" كانت قد أنجبت خمسة أطفال، بما في ذلك حملها قبل شهر واحد فقط من الجلوس أمام "دافنشي" لرسم اللوحة.

وأما فيما يخص "نقص الحواجب" التي تظهر فيه اللوحة الشهرة، فأشار الطبيب الأمريكي إلى أن العديد من لوحات "ليوناردو دافنشي"، كانت تظهر النساء والشخصيات الأخرى بدون أي حواجب، وهذا أحد أساليبه الفنية بالرسم، لذلك ليس من الضروري أن نعزو هذه الميزة إلى مرض الغدة الدرقية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X