لأن الحياة أهم من المال.. طائر يُعطّل إنتاج أكثر من 20 مليار طنّ من الفحم

الحسون ذو الرقبة السوداء
لا يزيد طوله عن 10 سنتميترات
عطل إنتاج 27 مليار طن من الفحم
حياة الطائر كانت أهم من المشروع
الطائر الصغير المهدد بالانقراض
5 صور

في حال خيّرنا أي شخص مهما كانت مجالات معرفته وعمله، بين قتل طائر صغير لا يتجاوز طوله الـ 10 سنتيمترات، وبين إيقاف إنتاج عشرات المليارات من الأطنان من الفحم، التي تدرُّ أموالاً طائلة على الدولة والشركة التي سوف تقوم بالمشروع. غالباً معظم من سوف نسألهم سيقولون «نُضحي بالطائر الصغير مقابل هذه الثروة». لكن السلطات في ولاية «كوينزلاند» شمال شرق أستراليا، كان لها رأي آخر. وحدث فعلاً أن طائراً يُعطّل إنتاج أكثر من 20 مليار طنّ من الفحم.
تفاصيل هذه الحكاية الغريبة والمؤثرة في الوقت نفسه، كان قد نقلها موقع «سكاي نيوز»، عن موقع «إنترناشيونال نيوز» الأسترالي، إذ أن طائراً صغيراً مهدداً بالانقراض، كان سبباً في تعطيل مشروع ضخم للغاية في ولاية «كوينزلاند» الأسترالية، لشركة «أداني» الهندية المتخصصة بالتعدين، إذ كان من المفترض أن ينتج المشروع ما يزيد عن الـ 20 مليار طنٍّ من الفحم.


حياة الطائر الصغير.. أهم من المــال

tyr.jpg


وبحسب الموقع الأسترالي، فقد رفضت حكومة «كوينزلاند» الخطة البيئية التي قدمتها شركة «أداني» الهندية خلال تشييد المنجم، للحفاظ على طائر «الحسون ذو الرقبة السوداء» النادر والمهدد بالانقراض، بعد أن رأى أصحاب القرار هناك، أن هذه الخطة تهدد حياة هذا الطائر الصغير، وقد تكون مصدر خطر كبير للغاية على أعداده ومواطن عيش

 

حياة الحسون ذو الرقبة السوداء

fhm.png

«طائر يُعطّل إنتاج أكثر من 20 مليار طنّ من الفحم». كان هذا عنواناً رئيسياً للعديد من وسائل الإعلام في أستراليا، بعد أن كشفت السلطات في ولاية «كوينزلاند»، أن مشروع الشركة الهندية كان من المفترض أن ينتج ما يزيد عن الـ 27 مليار طنّ من الفحم، ما سوف يحرك عجلة الاقتصاد في الولاية بشكل هائل.
إلا أن السلطات هناك فضلّت الحياة الطبيعية وحياة الطائر الذي لا يزيد طوله عن الـ10 سنتيمترات فقط على هذه الأموال الضخمة، فكانت حياة «الحسون ذو الرقبة السوداء»، أكثر أهمية من عجلة الاقتصاد. مؤكدة من خلال هذه الخطوة «أن حياة الكائنات الحيّة أكثر أهمية من المـــال».
ومن الجدير بالذكر، أن أعداد طائر «الحسون ذو الرقبة السوداء»، الذي يعيش بعدة مناطق من أستراليا أبرزها ولاية «كوينزلاند»، شهدت تناقصاً كبيراً وصلت نسبته إلى 80% خلال العقود القليلة الماضية. وكان من أبرز أسباب تناقص أعداد هذه الطيور المهددة بالانقراض، التوسع العمراني الكبير الذي ضرب مواطن عيشها، بالإضافة إلى تنامي كثافة الحشائش ذات الأغصان الخشبية بالمناطق التي يقطنها.