أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

روائع الأدب العالمي وأشهر المقاهي الثقافية حول العالم

مقهى بيوليز أون غرافتون ستريت
مقهى أنتيكو غريكو الأقدم في روما
مقهى مونتمارتر في براغ
مقهى دي فلور
ليه دو ماغوتس من الداخل
المقهى الأدبي في سانت بيترسبورغ
أشهر مقاهي دبلن
مقهى ليه دو ماغوتس
لا روتوند أشهر المقاهي الثقافي في العالم
في مدينة سانت بيترسبورغ
من داخل مقهى الفيشاوي
مقهى الفيشاوي القاهرة
أنتيكو غريكو من الداخل
بيوليز
مونتمارتر المكان المفضل لكافكا
مقهى لو غويب روسيه في فلورنسا إيطاليا
من داخل لو غويب روسيه
احتضن عملاقة الأدب الروسي
فطور سريع بكافيه دي فلور
مقهى الزهاوي في بغداد
مقهى لا روتوند باريس

المقاهي.. إنها أكثر من مجرد أماكن عادية لقضاء الوقت. أماكن قد تجمعنا بها بعض الذكريات وعند الخروج منها نكمل في حياتنا بشكل عادي. فهناك تاريخ مهم وطويل للمقاهي يجهله الكثيرون. تاريخ صنع الكثير في حضارة الشعوب، لاسيما الثقافي. فهذه الكراسي والطاولات الصغيرة، التي تحمل بعض كاسات الشاي أو فناجين القهوة، كانت طوال قرون طويلة، والتي احتدمت فوقها نقاشات حول الفلسفة والأدب والشعر، حول السياسة والحياة. لذلك، وأنت تقرأ هذا التحقيق، اترك هاتفك الذكي، وتخيل نفسك تجلس على الكرسي والطاولة نفسهما التي جلس عليها أدباء ومفكرون عظماء مثل «آرنست همنغواي» و«كافكا» و«شتاين» ونجيب محفوظ ومحمود درويش ومحمد الماغوط وغيرهم.


المقاهي الثقافية في عاصمة الأضواء باريس

تملأ المقاهي الباريسية كل زاوية من زوايا العاصمة الفرنسية باريس. فكيف لا، وهي المدينة الأقرب إلى قلوب المبدعين، والتي نالت بطولة العديد من أعمالهم الأدبية والشعرية والفنية.


مقهى «لا روتوند»

مقهى لا روتوند في باريس


يجمع الأدب والفن والأناقة في مكان واحد، وكان لا يطيب لصاحب رائعة «الشيخ والبحر»، الكاتب الأميركي الشهير «إيرنست همنغواي»، شرب قهوته والجلوس لساعات بين أفكاره وأوراقه إلا فيه. وهناك أيضاً، وُلدت أبرز روايات الكاتب الأميركي «إف. سكوت فيتزجيرالد». وفي إحدى زواياه، كان لا بدّ خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، أن تجد الأديبة والناقدة الأميركية ألمانية الأصل «غيرترود شتاين»، غارقة في القراءة، أو في كتابة عمل جديد. وعلى طاولة أخرى، قد تجد «تي. إس. إليوت»، الشاعر والمسرحي والناقد الأدبي الأميركية، الذي حاز على جائزة نوبل في الأدب.


مقهى ليه دو ماغوتس

مقهى ليه دو ماغوتس


هو المكان الأقرب لثلاثة من كبار الأدب والفكر في العالم، «سيمون دي بوفوار»، و«جان جيرادوا» و«جان بول سارتر». والذي رفض أن يكون دوره مجرد مكان يضم هذه الشخصيات الحالمة العظيمة، بل أراد أن يكون له دور في الحركة الثقافية عموماً، فأسس جائزة «دو ماغوتس». وكان الروائي والشاعر الفرنسي الشهير «ريموند كينو»، هو أول من نال هذه الجائزة.


مقهى دو فلور

مقهى دو فلور


جلس فيه كل من الثنائي «جان بول سارتر» و«سيمون دو بوفوار»، بالإضافة إلى أسطورة الفنّ الإسباني «بابلو بيكاسو». وقد أسس خلال العام 1994 جائزة «دو فلور» السنوية، التي يتم منحها للكُتاب الواعدين الذين يكتبون بالفرنسية. وإلى جانب أهميته الأدبية والفكرية والتاريخية أيضاً، فهو يتميز بالتصاميم والديكورات الباريسية البسيطة المدهشة.


مونتمارتر مقهى العاصمة براغ الشهير

مقهى مونتمارتر


المتابعون للأدب التشيكي، يعرفون أن امتزاجه بالسياسة، خلق حالة فريدة من الأدب الساخر – لا سيما السياسي – الذي اشتهر بالعالم كله. ولكم أن تتخيلوا أن أحد أعظم كُتاب وشعراء العصر الحديث في العالم، كان من رواد هذا المقهى الدائمين، وهو الكاتب التشيكي الشهير «فرانز كافكا»، رائد ما يُسمى «الكتابة الكابوسية»، التي أضافها إلى مدرسة الواقعية العجائبية. وأيضاً صديق «كافكا» المقرب المؤلف والملحن والصحافي «ماكس برود». ورغم إغلاق المقهى طوال 50 عاماً بسبب الحرب العالمية الثانية، إلا أنه أعيد افتتاحه في تسعينيات القرن الماضي، وحافظ على حالته الأولى وعشق الكُتاب والمبدعين له.


مقهى «بيوليز أون غرافتون ستريت» صانع الثقافة في «دبلن»

مقهى ثقافي في دبلن


منذ أكثر من 90 عاماً، وتحديداً منذ العام 1927. كان مقهى «بيوليز أون غرافتون ستريت» في العاصمة الإيرلندية دبلن، أبرز الأماكن التي تقيم قراءات أدبية ونقدية. وكان قد استضاف العديد من الكبار في عالم الأدب، منهم الكاتب الشهير «صمويل بيكيت» المسرحي الإيرلندي ورائد مدرسة «العبث». بالإضافة إلى أسماء مثل «جميس جويس»، و«باتريك كافاناف»، و«سين أوكاسي».


المقهى الأدبي في شوارع سانت بيترسبورغ

مقهى أدبي في سانت بيترسبورغ


حين نذكر الأدب الروسي – لاسيما الرواية – فإن أول ما يخطر ببالنا أسماء كبيرة صنعت هذا الأدب الفارق في العالم، مثل «نيكولاي تشيرنيفسكي» و«فيودور دوستويفسكي»، والشاعر «ألكسندر بوشكين». وكان من الممكن أن نجد كل هؤلاء مجتمعين في «المقهى الأدبي»، الموجود إلى الآن في مدينة «سانت بيترسبورغ»، التي تعتبر عاصمة روسيا الثقافية.


مقهى أنتيكو غريكو في روما

مقهى أنتيكو غريكو


في العام 1760 من القرن الثامن عشر في روما، تم افتتاح مقهى «أنتيكو غريكو»، الذي أصبح اليوم في الألفية الثالثة، أقدم مقاهي العاصمة الإيطالية. وبرغم أن المسرحي «هنريك أبسن»، كان شهيراً بترحاله حول العالم، إلا أن «أنتيكو غريكو» كان من أماكنه المفضلة. ناهيك عن أدباء وفنانين مثل «بيرسي شيلي»، و«هانز كريستيان أندرسون» و«جون كيتس» الذين كانوا يعيشون في جوار المقهى ويرتادونه بشكل يومي. وربما من أشهر وأقدم رواده، الشاعر البريطاني الـ«لورد بايرون» الذي عاش بين القرنين الـ17 و18.


مقهى لو غويب روسيه في فلورنسا

 مقهى لو غويب روسيه


يكفينا القول بأن المؤلف والأديب الإيطالي الشهير «سيلفيو غوارنييري»، كان قد سبق له وأن أطلق على هذا المقهى لقب «جامعة غويب روسيه»، وذلك لأنه لطالما كان يستضيف الاجتماعات التحريرية لكُبرى المجلات والصحف الثقافية في العالم، مثل مجلة «لاكيربا»، و«إيطاليا فيوتشريستا»، و«إل ليوناردو»، و«لا فوس». التي كان صحافيوها وكُتابها من الزبائن الدائمين لهذا المقهى.


المقاهي الأدبية في العالم العربي

مقهى الفيشاوي في القاهرة

مقهى الفيشاوي


أشهر المعالم في العاصمة المصرية القاهرة، وأحد أقدم المقاهي فيها حيث يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر. إنه مقهى «الفيشاوي» الشهير، وقد شهد على ولادة روائع الأدب والفن العربي. فقد كان من الأماكن المفضلة لنجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس. والشعراء كامل الشناوي ومحمد ديب والكاتب الكبير عباس محمود العقاد، والممثل نجيب الريحاني. كما ارتاده بين فترة وأخرى عبد الحليم حافظ وغيره من مشاهير الفن في الزمن الجميل. حتى أن كلاً من «جان بول سارتر» و«سيمون دي بوافور»، زاراه عدة مرات، وعبروا عن إعجابهم الشديد به.


مقهى الزهاوي ... حين تتحدث بغداد عن الأدب

مقهى الزهاوي


في بداية شارع الرشيد بالعاصمة العراقية بغداد، الذي بناه الحاكم العثماني «خليل باشا» منتصف العقد الثاني من القرن العشرين، والذي كان ممراً يضج بالمقاهي الثقافية والأدبية، ولا تنقطع الأحاديث الفكرية منه أبداً. نجد مقهى «الزهاوي»، الذي عمره من عمر الشارع التاريخي نفسه. والذي سُمي على اسم الشاعر العراقي الكبير جميل صدقي الزهاوي، الذي كان قد استقبل فيه خلال ثلاثينيات القرن الماضي، الشاعر والفيلسوف الهندي «طاغور». وقبل ذلك كان المقهى يحمل اسمه صاحبه «أمين آغا». وكان مقهى الزهاوي - ولا يزال - المكان المفضل للشعراء والأدباء العراقيين والعرب الذين يزورونه باستمرار، ويتبادلون نصوصهم وأعمالهم الجديدة فيه، مع كأس من الشاي العراقي، أو فنجان من القهوة.


مقهى الهافانا يحكي تاريخ دمشق

مقهى الهافانا في دمشق


منذ أيام افتتاحه الأولى في العام 1945. ظل مقهى «الهافانا» في قلب العاصمة السورية دمشق، واحداً من أبرز معالمها الثقافية والأدبية. فمجرد احتساء فنجان قهوة فيه، والاستماع إلى بعض الموسيقى وأغاني الطرب الأصيل، يعيد إلى ذهن الجالس هناك كل الأدباء والشعراء والفنانين والسياسيين الذين صنعوا تاريخ الشام. فأسماء مثل الشاعر السوري محمد الماغوط، والشاعر نزار قباني، والشاعر بدوي الجبل، والأديب إسماعيل عامود. كلها كانت من رواد هذا المقهى. وكان لـ«الهافانا»، مكان خاص في قلوب الشعراء العراقيين الكبار، كالشاعر بدر شاكر السياب، الذي ظل يرتاده على الدوام كلما زار دمشق. والشاعر عبد الوهاب البياتي ومحمد مهدي الجواهري ومظفر النواب.
ولمقهى «الهافانا» حكاية لا بدّ أن تحكى، عندما حاول أحد رجال الأعمال أن يزيله وينهي كل تاريخه وتاريخ شخصياته الشهيرة في منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي، بعد أن اشتراه وأراد هدمه ليبني مكانه محالاً تجارية تبيع العطور والملابس. وحينها وقف في وجهه العديد من المفكرين والكُتاب والشعراء السوريين والعرب، ومنعوه من فعل ذلك الأمر وإزالة معلم مهم من تاريخ مدينة دمشق.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X