أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

أصيلة الهادئة تودع موسمها الثقافي الدولي الحادي والأربعين

الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى خلال إحدى الندوات
جداريات للأطفال
بوسي شلبي وليلى علوي وإيناس الدغيدي والممثلتان المغربيتان السعدية لديب وخلود البطيوي
جوائز للتلاميذ المتفوقين هذه السنة بشهادة «البكالوريا» بامتياز
الإعلامية بوسي شلبي مع رئيس منتدى أصيلة محمد بن عيسى والمصرية ليلى علوي
جائزة طفلة السنة
جانب من الحضور
نبيلة معن خلال الحفل
جائزة صياد السنة
جائزة الأم المثالية للزهرة الرفاس

ودعت مدينة أصيلة، جوهرة شمال المغرب، موسمها الثقافي الدولي، ضمن دورته الحادية والأربعين، بعد أن احتضنت على مدى أكثر من أسبوعين، العديد من المعارض الفنية والندوات الفكرية والعروض الفنية المتنوعة، ونظم الموسم مؤسسة منتدى أصيلة، تحت رعاية للعاهل المغربي الملك محمد السادس.
وأسدل الستار عن فعاليات الدورة الحادية والأربعين؛ بتكريم أهالي المدينة، من خلال منح جوائز تكريمية لسكان المدينة، تضمنت جوائز الأم المثالية، والمرأة العاملة، وصياد السنة، والصانع التقليدي، ورياضي السنة، وجائزة البيئة، والعمل الجمعوي، وطفلة السنة، وكذا جوائز ورشة كتابة الطفل التي توزعت إلى جوائز القراءة والإبداع، وامتلاك الدقة اللغوية، فضلاً عن جائزة الخيال.


وأيضاً تم تكريم التلاميذ الفائزين هذه السنة بشهادة «البكالوريا» بامتياز في شعب العلوم الفيزيائية، وعلوم الحياة والأرض، والعلوم الاقتصادية، والعلوم الإنسانية، والآداب العصرية؛ تقديراً من مؤسسة منتدى أصيلة لاجتهادهم المتواصل في الرفع من المكانة التعليمية للمدينة.
وفي كلمة بالمناسبة، قال الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، إن هذه الدورة شكّلت ميلاداً جديداً لموسم أصيلة، بعد النجاح الكبير الذي حققته، سواء على المستوى التنظيمي، أو من حيث قيمة الضيوف والوفود المشاركة في فعالياتها.
وأضاف بن عيسى أن تتويج أبناء ونساء ورجال أصيلة اليوم دليل على أن الأهداف التي سعت إليها المؤسسة منذ نشأتها الأولى في جعل الثقافة في خدمة التنمية قد تحققت، كما وعد الحضور بالعمل من جديد على تنظيم دورة قادمة برؤية جديدة وأحلام كبرى.


ندوات للواقع الراهن

ندوات وملتقيات فكرية في موسم أصيلة في المغرب


وبدورها، احتضنت «جامعة المعتمد بن عباد الصيفية» في دورتها 34 الموازية لتنظيم الموسم، سلسلة من الندوات والملتقيات الفكرية والعلمية والإبداعية، حيث وضعت الجامعة برنامجاً غنياً، حاول ملامسة قضايا راهنة، وطنية ودولية، من حيث مناقشتها والبحث عن حلول، لما تطرحه اليوم من إشكالات على أكثر من صعيد، حيث ناقش المشاركون، من أدباء ومفكرين وسياسيين ودبلوماسيين، ما تطرحه اليوم الديمقراطية من أعباء وتكاليف، يجدر بأصحاب القرار إيجاد مخرجات لها؛ للخروج من مأزق الانتقالات الديمقراطية المستعصية، وتدبير التنمية في البلدان العربية على الخصوص، التي مازالت تبحث عن الخلاص من خلال ندوة: «عبء الديمقراطية الثقيل: كيف الخلاص؟»، ونـدوة: «التنمية المستدامة وإكراهات دول الجنوب»، وندوة: «التماسك الاجتماعي والتنوع في نظم التعليم العربية»، وندوة «الشعر العربي في مشهد ثقافي متحول مع قراءات شعرية»، ثم ندوة: «الإبداع الإفريقي في الأوطان والمهاجر».


كما تميز موسم أصيلة وكعادته بتنظيم فعاليات ومشاغل الفنون، بحضور فنانين تشكيليين في الحفر والصباغة والنحت من عدة دول: المغرب، فرنسا، السعودية، ساحل العاج، غانا، فرنسا، البحرين، العراق، الأرجنتين، تونس، إسبانيا، إيطاليا، واليابان.
وضمن الأنشطة الموجهة للطفل، والتي يحرص الموسم على ترسيخها كاختيار ثقافي واعٍ، نظم خلال الموسم «مرسم الطفل» و«مشغل كتابة وإبداع الطفل»، ومشغل الجداريات، الذي شارك فيه فنانون من المغرب والسعودية إلى جانب «جداريات أطفال الموسم» التي تشارك فيها فرق من أطفال الموسم، كما استقبل الموسم فرقاً موسيقية وغنائية من المغرب، وفرنسا، وإسبانيا، والسنغال، مالي، غانا، أنغولا، والرأس الأخضر.


الفن الإفريقي

موسم أصيلة


ومن جهة أخرى، استقبل رواق المعارض في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، لأول مرة، معرضاً للفنانين التشكيليين الأفارقة، الذين استضافتهم أصيلة خلال أربعين سنة منذ تأسيس الموسم سنة 1978، كما استضاف جناح آخر في المركز معرضاً خاصاً بأعمال الدورة الثالثة للربيعيات، والذي ضمّ أعمال الفنانين المشاركين.
وشهدت الدورة الحادية والأربعون لموسم أصيلة الثقافي والدولي حضور الفنانة «ليلى علوي»، والمخرجة المصرية «إيناس الدغيدي»، والإعلامية «بوسي شلبي»، اللاتي تحدثن عن استقبالهن بحفاوة؛ تقديراً لمسيرتهن الفنية الطويلة.
وشاركت المصريات في افتتاح ندوة الإبداع الإفريقي في إفريقيا والمهجر، التي افتتح أشغالها محمد بن عيسى، رئيس منتدى أصيلة، والذي تحدث عن الاهتمام الدائم بإفريقيا على مدى دورات موسم أصيلة الثقافي، الذي يحتفي هذا العام بدورته الحادية والأربعين، مذكراً بزيارة الرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور لأصيلة في بداية الثمانينات.


الطرب الأصيل

موسم أصيلة يختتم فعالياته


احتفت أصيلة احتفاءً خاصاً بالفن الإفريقي بمختلف مشاربه، خاصة من دول الكونغو والسنغال والرأس الأخضر. وتعرف جمهور أصيلة على إيقاعات إفريقية، تقاطعت أحياناً مع إيقاع الموسيقى المغربية المتجذرة في العمق الإفريقي، خاصة مع موسيقى كناوة.
وأحيا سهرات المهرجان أسماء لامعة من إفريقيا، مثل ماريو لوسو، ومجموعة «سيمنتيرا» (الرأس الأخضر)، وشالو كوريا (أنغولا)، ودودو كواتي (السنغال)، إلى جانب سهرات مغربية أصيلة مع الحضرة الشفشاونية ونبيلة معن وسكينة فحصي، وهي كلها أسماء تجتهد للإبقاء على أصالة المغنى والإيقاع.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X