تجارب لنقاد السينما الصغار في "الشارقة السينمائي للأطفال والشباب"

المخرج والسيناريست الإماراتي عبد الله الحميري
جانب من الحضور
2 صور

بمشاركة 42 طفلاً وشاباً تتراوح أعمارهم بين 10 – 20 عاماً، نظم مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب التابع لمؤسسة (فن) المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والشباب، ورشة عمل استمرت لـ 4 أيام تحت عنوان "كيف تصبح ناقداً سينمائياً"، استضافتها سجايا فتيات الشارقة، وذلك استعداداً لانطلاقة الدورة السابعة من المهرجان.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز مهارات الأطفال والشباب الذين تم اختيارهم ليكونوا أعضاءَ في لجنة المحكمين الواعدين في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، حيث ستتولى هذه اللجنة اختيار الفيلم الفائز من فئة "فيلم من صنع الأطفال والناشئة" المشاركة في هذه الدورة من المهرجان.
تعزيز الذائقة الفنية لدى الأطفال.


قالت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير مؤسسة فن ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب إن "هذه الورشة جاءت استكمالاً لسلسة من الورش التي اتخذت نهجاً علمياً وترفيهياً لتسهيل إيصال المعلومات إلى الأطفال والشباب، لا سيما أن جميع الذين أشرفوا على ورش العمل يمتلكون إلى جانب تخصصاتهم السينمائية، خبرة في التعامل مع الجيل الصاعد، وقدرة على تحويل مكان الورش إلى بيئة عمل محفزة تؤدي إلى نتائج ومخرجات كبيرة".


وأضافت أن "جميع الورش التي تم تنظيمها تأتي مكملة لبعضها البعض، وذلك بهدف تعزيز الذائقة الفنية لدى الأطفال والشباب وتشجيعهم على أن يكونوا مؤثرين في صناعة السينما عموماً، وسينما الطفل خصوصاً، من خلال رفدهم بمهارات نقدية جديدة لأن كل ورشة كانت تركز على أداة جديدة من أدوات
صناعة السينما كمحور رئيس لها، والنقد جزء لا يتجزأ من هذا الفن، وهو أحد الدوافع وراء التجديد والتطوير المستمر فيها".



آلية اختيار المشاركين وتقييم الاستفادة

النقاد الصغار في مهرجان الشارقة السينمائي


من خلال تعليم المشاركين أساسيات ومبادئ النقد السينمائي، أتاحت الورشة التي قدمها المخرج والسيناريست الإماراتي عبد الله الحميري، الفرصة للمشاركين الذين يمتلكون الشغف والرغبة للعمل في المجال السينمائي، لتنمية مهاراتهم الفنية، وتعزيز قدراتهم النقدية، لتمكينهم من القدرة على نقد الأفلام بصورة علمية.
بدوره أكد الحميري أن اختيار الأطفال واليافعين تم بناءً على خبراتهم السابقة، لا سيما أنهم شاركوا في عدد من الورش التدريبية حول السينما وفنونها، وبالتالي فإن الورش جاءت لتذكيرهم بمراحل صناعة الفيلم كاملة، ونقدها من خلال وجهة نظر المشاهد وليس الصانع. كما بيّن أن النقد يرتكز على العديد من المهارات التي يجب توافرها، إذ لا بد للمشاهد الذي يأخذ على عاتقه التخصص في تقييم الأفلام، امتلاك خلفية حول عملية صناعة الأفلام، بالإضافة إلى مخزون ثقافي يتيح له الحكم على مضمون الفيلم، وحواره، وفكرته الرئيسة، إلى جانب الأدوات الأخرى المكملة للفيلم كالتصوير والإضاءة وغيرها.

وأعرب المخرج الإماراتي عن إعجابه بتفاعل المشاركين في الورشة، والقدرات التي أظهروها، موضحاً أنه رغم صعوبة إيصال مفهوم النقد وأهدافه إلى صغار السن، إلا أنهم تمكنوا من معرفة هذا الجانب بشكل لافت، مشيراً إلى أن الفئة المشاركة في الورشة قادرة الآن على تقييم ونقد أفلام الأطفال.


يذكر أن مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، وهو المهرجان السينمائي الأول للأطفال والشباب في دولة الإمارات والمنطقة، ويهدف إلى تعزيز مواهب وإبداعات الأطفال والشباب وعرض نتاجهم السينمائي، بما يضمن لهم الفائدة والنفع والفرص الإعلامية المختلفة‫، ويأخذ بيدهم لاكتشاف ‬‬‬‬ المزيد عن ثقافات الشعوب ونشر السلام العالمي.
وتهدف مؤسسة (فن) إلى تنشئة وإعداد جيل واعد من الفنانين والسينمائيين المبدعين، والترويج للأعمال الفنية والأفلام الجديدة التي ينتجها الأطفال والشباب في دولة الإمارات، وعرضها في المهرجانات السينمائية، والمؤتمرات الدولية في جميع أنحاء العالم.