أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

الإعدام مصير رجل قتل 6 من عائلة زوجته السابقة.. وهذا هو السبب

ميلاني ليون تطلقت من دونالد وحصلت على حضانة أطفالهما الثلاثة بعد 11 سنة زواج
ميلاني ليون تمسح دموعها لسعادتها بحكم إعدام زوجها السابق القاتل
ستيفن وكاتي مع أطفالهم الخمسة قبل مقتلهم..وكاسيدي ذات النظارة الناجية الوحيدة
القاتل في المحكمة محاطاً بحراسة مشددة
دونالد قتل شقيقة زوجته وعائلتها لمساعدتهم لها بعد طلاقها منه
يحني القاتل دونالد رأسه عند ظهور صورة العائلة التي قتلها بلا رحمة
القاتل مع محاميه دوغلاس دورهام في المحكمة
كاسيدي ستاي ..الناجية الوحيدة من عائلتها وشهادتها ساعدت على إدانة القاتل

بعض الرجال مصابون بمرض العظمة وحب الذات لدرجة تعميهم عن إدراك الواقع الذي يعيشونه، ويتعاملون مع المرأة على أنها الحلقة الأضعف، والتابعة له، ولا يجب عليها مجرد التفكير بالتحرر من نفوذه عليها وعلاقتها بها رغم امتلاكها لمبرر منطقي، وهو أنها ليست سعيدة معه.


وقد خسرت امرأة أمريكية تدعى ميلاني ليون، 6 أفراد من عائلتها، زوجين وأطفالهما الأربعة، دفعوا حياتهم ثمناً لتركها وهجرها زوجها رونالد لي هاسكل للأبد دون رجعة.


وأصدرت محكمة أمريكية يوم الجمعة 11 أكتوبر الجاري بعد مداولات طويلة استمرت 4 ساعات كاملة بين المحلفين، بحكم الإعدام على أمريكي من كاليفورنيا يدعى رونالد لي هاسكل، قتل عام 2014 عائلة كاملة، زوجين وأطفالهما الأربعة، ثأراً من زوجته وانتقاماً منها لتركها وطلاقها منه، وفقا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.


وكان أمام المحكمة خياران وقراران، إما الحكم عليه بالسجن المؤبد بدون إفراج مشروط، أو الإعدام، واختار المحلفون: الإعدام، لبشاعة جريمته، ولم تقتنع بادعاء محاميه أنه مصاب بمرض عقلي لتخفيف الحكم عنه وإنقاذه من الإعدام، وادعى محاميه أنّ له تاريخاً بالمرض العقلي، وتردد للعلاج على أطباء نفسيين، وأنه سمع أصواتاً أمرته بقتل عائلة زوجته، لكن جهوده في إثبات ذلك لم تقنع أحد من المحلفين أو هيئة الادعاء العام.


ووصف المدعي العام لورين بارد القاتل، بأنه ليس مجنوناً ولا مريضاً عقلياً، هو رجل متوحش وأناني ونرجسي ومتلاعب، لا يهمه إلا نفسه وشخصيته بدليل انتقامه الوحشي من عائلة زوجته السابقة.
وكان رونالد لي هاسكل «39 عاماً» قد أدين في شهر سبتمبر الماضي بجريمة قتله الجماعية لـ 6 من أفراد عائلة زوجته السابقة ميلاني ليون، فقتل شقيقتها كاتي ستاي وزوجها ستيفن وأطفالهم الأربعة دون رحمة أو شفقة في غرفة المعيشة بمنزلهم الخاص في هيوستن.


وتمت الجريمة بعد أن قاد رونالد سيارته من «كاليفورنيا» إلى تكساس، مدعياً أنه ساعي بريد «فيد إكس» متتبعاً آثاراً تقوده إلى عائلة زوجته «ستاي»، ووصل بعد تحرٍ طويل إلى منزلهم في هيوستن، وأطلق النار على شقيقة زوجته كاتي «34 عاماً» وزوجها ستيفن ستاي «39 عاماً» وأطفالهم الأربعة: ريبيكا 7 سنوات، وإيميلي 9 سنوات، وزاك 4 سنوات، وبراين 13 عاماً.


فقتل 6، أما الطفلة الخامسة «كاسيدي-15 عاماً» فأصيبت برصاصة في رأسها، لكن الله كتب لها النجاة بأعجوبة من الموت، لتكون الناجية الوحيدة في عائلتها التي ماتت على الفور، والشاهدة الأولى الرئيسة على جريمة دونالد لي هاسكل، وأدت شهادتها مع الأدلة الأخرى إلى إدانته والحكم عليه بالإعدام.


وكانت كاسيدي حسب شهادتها، قد بكت وتوسلت القاتل، أن لايؤذيهم، لكنه أطلق الرصاص عليهم جميعاً ببرود ووحشية متناهية.


وكان دافع رونالد لقتل كاتي وزوجها وأطفالها، أنهم وقفوا إلى جانب زوجته ميلاني، وساعدوها بعد طلاقها منه، وهذا ما جعلها أكثر قوة، وترفض عودتها إليه.


فقد عاشت معه ميلاني علاقة زوجية سيئة منذ 11 عاماً، وتحملت في بداية زواجهما من أجل أطفالهم الثلاثة، لكنها لم تعد تتحمل، فقررت الانفصال نهائياً عنه، وحصلت على حضانة أطفالها الثلاثة.


وأصاب دونالد حالة اكتئاب شديدة فور طلاقه منها، ولم يتحمل أن تعيش حرة بدونه، فقرر الانتقام منها عبر قتل شقيقتها وعائلتها بأسرها.


وبعد صدور القرار القضائي بإعدام القاتل، أدلت كاسيدي الذي أصبح عمرها الآن «20 عاماً» وبعد مرور 5 سنوات على مقتل والديها وأشقائها ببيان رسمي مؤثر قالت فيه: «شعرت ببداية القضية بالألم والغضب بعد أن عرفت وشعرت أن القاتل دونالد هاسكل لم يؤنبه ضميره، ولم يبد أي شعور بالندم خلال محاكمته».


وتابعت كاسيدي: «الآن بعد صدور الحكم أنا مرتاحة، وسأمضي بحياتي قدماً، وواثقة من مساعدة الله لي حتى أنسى ألمي ومأساة عائلتي، وآمل أن أعيش حياتي بسعادة منذ اليوم».


وما جعل هيئة المحلفين يتشددون بالحكم على دونالد، هو بشاعة جريمته التي خطط لها عن عمد لفترة طويلة، وقالت ممثلة الادعاء العام كايلين ويليفورد تفاصيل جريمة القتل المرعبة، ذكرت الحدث الأكثر بشاعة ورعباً، وهو مقتل الفرد الأصغر في العائلة «زاك»، فعندما نجا الطفل الأصغر زاك من الموت حين أصابته الطلقة الأولى في كتفه، فذهب جريحاً ليلجأ إلى والده وسنده ستيفن، وجده ميتاً، ولم يرحم دونالد براءته، فلحقه، وسدد رصاصته الثانية على رأس زاك «4 سنوات» فمات بالرصاصة الثانية.


فما مدى برودة وقسوة رجل يقتل طفلاً صغيراً في الرابعة بهدوء وتصميم رهيب؟


والإعدام على مثل هذا الرجل عقاب أقل مما يستحقه.


واعتبرت المحكمة دونالد هاسكل يشكل خطراً على المجتمع وأمنه في المستقبل، لو حكم عليه بعقاب مخفف.


وماشجع على اتخاذ هذا القرار القضائي الصارم، أنه قاتل متوحش، بعد أن قضى وقتل عائلة شقيقة زوجته السابقة، أعاد تلقيم سلاحه الناري بالسلاح، وتوجه إلى منزل والديّ زوجته السابقة وشقيقها، لكن لحسن حظهم، شكت الشرطة به، وأوقفته فوراً قبل التوجه إلى منازل كل أقرباء زوجته السابقة ميلاني ليون، وقتلهم جميعاً.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X