في اليوم العالمي للتأتأة.. هذا ما ينصح به الخبراء

في اليوم العالمي للتأتأة
رمز التأتأة
في اليوم العالمي للتأتأة
4 صور

يحتفل العالم يوم 22 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للتوعية من التأتأة، وتحتفل المنظمات الأممية والهيئات المعنية للتضامن مع مرضى التأتأة حول العالم، وتوعية الجميع بكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الكلام واضطراب النطق المعروف بالتأتأة، والذي يعرف كذلك باسم التلعثم.


وقالت المستشارة التربوية وخبيرة صعوبات التعلم وتعديل السلوك وتأخر النمو اللغوي، أمنية عادل، إن بعض علماء التحليل النفسي، يشيرون إلى أن التأتأة عارض عصبي تكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة، ما يعني أن التأتأة تأجيل مؤقت للعدوان، ويعتقد بأن عدم تعبير الطفل عن مشاعر الغضب هو سبب رئيسي للتلعثم.

2_7.jpg


كما أشارت المستشارة التربوية إلى وجود أنواع عديدة من التأتأة أو ما يسمى بالتلعثم تصيب الأطفال وتختلف باختلاف مراحلهم العمرية، وهي:
-التلعثم النمائي: ويكون لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 4 سنوات ويستمر لعدة أشهر.
-التلعثم المعتدل: ويظهر في الفئة العمرية من 6 لـ 8 سنوات، ويمكن أن يستمر مع الطفل لمدة سنتين أو ثلاث سنوات.
-التلعثم الدائم: ويظهر لدى الأطفال من عمر 3 لـ 8 سنوات، ويمكن أن يستمر معهم لفترة، إلا إذا تم العلاج بأسلوب فعال عن طريق جلسات التخاطب.


وتقول أخصائية الطب النفسي دكتورة ولاء نبيل، إن مرض «التأتأة» الذي يصيب الأطفال له عدة أسباب أولها الجوانب النفسية، وتحدث نتيجة اضطراب الطفل أو الشعور بالقلق أو التعرض لضغط نفسي أو الخوف من أمر ما.
والسبب الثاني من الناحية العضوية كوجود قصور في المخ، والسبب الثالث هو وجود مشكلة في جهاز النطق أو الجهاز التنفسي.


وأخيراً ما يسمى بـ«طفرة النمو» أي انتقال الطفل من مرحلة لأخرى، كمرحلة نطق الكلمة إلى نطق الجملة، فلابد من إتاحة وقت كافٍ للطفل حتى يستطيع التحدث بسهولة؛ وكي لا تتحول المشكلة من «طفرة النمو» إلى اضطراب نفسي.
وأضافت ولاء أن علاج «التأتأه» له شقان هما التأهيل التخاطبي الذي يتم فيه ملاحظة تحسين التنفس للطفل وتعليمه إستراتيجيات جديدة للنطق والتحدث، وأما الشق النفسي فلابد من معالجته معه حتى لا يؤثر على الطفل بشكل أكثر سلباً، والحرص على تحسين الحالة النفسية له ومعرفة الأسباب التي تزعجه ومحاولة علاجها في أي مرحلة من العمر.


ونصحت دكتورة ولاء بضرورة الإرشاد للأسرة وتوضيح كيفية التعامل مع الطفل الذي يعاني من «التأتأه» وعدم تعرضه لأي مضايقات، وكذلك الحرص على عدم تعرض الطفل للعنف بكل أنواعه.
وحذرت أخصائية الطب النفسي من منع الطفل في المدرسة من المشاركة في الأنشطة الرياضية أو التحدث معه بشكل غير لائق سواء من المعلمين أو الطلبة.
أعراض
التأتأة هي إعادة مقطع من الكلمة أو الكلمة كاملة، وقد يصطحب التكرار أيضاً سرعة في التحدث وارتجاف الشفاه والفك أثناء الحديث، أو أخذ وقت طويل في نطقها، مما يتسبب في توتر وإحراج الشخص الذي يعاني من المرض.
وقد تلاحظ على الشخص الذي يعاني من «التأتأة» كثرة التنهد وصعوبة التنفس وشدته أثناء التحدث، كما تلاحظ تكرار
بعض اللزمات عند النطق.
وهذا الاضطراب قد يؤثر في نفسية المريض؛ ما يجعله يفقد الثقة بنفسه، ويميل للانطواء والعزلة.


طرق العلاج والإحصائيات

1_12.jpg


يعاني حوالي 1% من سكان العالم، أي ما يقرب من 70 مليون شخص من التأتأة، 5% منهم أطفال، ولكن في أغلب الحالات يتخطى ما يقارب 95% من الأطفال الأمر بعد سن الخامسة، بينما يعاني البقية لفترة أطول تعتمد على كيفية التعامل معها.
كما ينتشر التلعثم عند الأطفال الذكور أكثر منه في الإناث، فمن بين كل 3-4 ذكور مصابين بالتأتأة، هناك أنثى واحدة مصابة.

هناك العديد من الأساليب المتبعة للتخلص من التأتأة منها:
-الطلاقة اللغوية، عن طريق تنظيم عملية التنفس، والتحدث ببطء.
-تغيير أثر التأتأة، والهدف من هذا العلاج هو تعديل أثر التأتأة بحيث تتطلب جهداً ووقتاً أقل أثناء الكلام وليس إزالتها بشكل كلي.
-أجهزة الطلاقة الإلكترونية، البعض يستجيب لهذا النوع بشكل كبير، بينما البعض لا يستجيب.


طريقة التعامل مع المصابين
-التحدث مع الطفل ببطء.
-التركيز على لغة واحدة.
-عدم انتقاد طريقة كلامه.
-عدم التفريق في المعاملة بين الأبناء.
-تجنب مقاطعة المصاب عند حديثه.
-العمل على تنمية مواهبه.