صحفيات عربيات يناقشن سُبُل تطوير الصحافة النسائية في ندوة احتضنتها «واس»

انطلقت يوم الخميس في مركز المؤتمرات بمقر وكالة الأنباء السعودية الرئيس بالرياض، وتحت رعاية الأستاذ تركي بن عبد الله الشبانة، وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية «واس»، أعمال الدورة الثالثة لندوة الصحافيات العربيات العاملات في وكالات الأنباء، بعنوان «دور الصحافيات العربيات في وكالات الأنباء العربية في إنتاج المعرفة وتحفيز المرأة العربية»، وبمشاركة 13 صحافية عربية، يمثلن وكالات الأنباء العربية، حيث يناقشن - على مدى يومين - تجارب الصحافة النسائية العربية وآليات تطويرها.


ورحَّب الأستاذ عبد الله بن فهد الحسين، رئيس وكالة الأنباء السعودية، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه نائب الرئيس الأستاذ أحمد بن إبراهيم العوض، خلال الحفل الذي أعد لهذه المناسبة، بضيوف «واس» المشاركين في ندوة «الصحافيات العربيات في وكالات الأنباء العربية»، في دورتها الثالثة، في مملكة العطاء والسلام، وفي رياض العز والمهابة، حيث تستضيف وكالة الأنباء السعودية هذه الندوة بالتنسيق مع اتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا»، راجياً من المولى - عزَّ وجلَّ - أن يكون التوفيق حليفاً لعمل المشاركين في الندوة وجلساتها وتحقيق أهدافها.


ونوَّه بالدعم غير المحدود الذي طالما قدمته القيادة الرشيدة للإعلام في المملكة العربية السعودية بمختلف قطاعاته، ليواكب المكانة التي تحتلها دولياً وإقليمياً، وفي مختلف المجالات، سياسية كانت أم اقتصادية أم ثقافية، ولعل مضامين رؤية المملكة 2030 تثبت ذلك وتؤكده، لاسيما أنها نصَّبت الإعلام بمختلف وسائله أداة رئيسة لإيصال الرسالة والأهداف التي تتضمنها، وبما يضمن وصولها إلى المواطن، بوصفه أساس التنمية ومحورها، وهو الأمر الذي دأبت عليه هذه الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.


مؤكداً أن المرأة العربية كانت وما زالت تمثل دوراً أساسياً في تنمية ورُقي الشعوب، كما تمثل شعاعاً مضيئاً في كل عمل تقوم به، وما تميُّزهن - صحافياتنا العربيات - إلا امتداد لذلك الواقع.


ولفت إلى تميُّز الصحافيات العربيات اللاتي أصبحن نماذجَ مُشرِّفة في التعامل مع مختلف الفنون الصحافية، ولعل طرحهن ومعالجتهن العديد من قضايا التنمية، مثالاً يجسِّد ذلك التميُّز الذي بِتنَ عليه.


من جانبه شكر الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية، الدكتور فريد أيار، في كلمته التي ألقاها خلال الحفل، المملكة العربية السعودية لاحتضانها هذه الندوة، مؤكداً أن عنوان وشعار الندوة الرئيس يستدعي العمل بجدية، لتطوير العمل الإعلامي العربي وإيصاله إلى مصاف الأجهزة المتطورة إعلامياً على مستوى العالم، ليمتلك زمام المبادرة لإسماع العالم أجمع حقيقة المجتمعات العربية التي كان السلام والوئام على رأس أولوياتهم وقيمهم ومبادئهم.


وعدَّ الدكتور أيار الاهتمام بالإعلاميين والإعلاميات العرب، ومدِّهم بالخبرات واطلاعهم على التجارب العالمية في الصحافة، شروطاً أساسية لتحقيق قفزات نوعية تطويرية للمؤسسات الإعلامية التي ينتسبون لها، بما يُمكِّنها من أداء الدور المنشود والمطلوب منها، منوهاً بعناوين جلسات الندوة ومحاورها، وما يندرج تحتها من موضوعات مهمة تهمُّ الإعلامية العربية، لاسيَّما تلك العاملة بوكالات الأنباء.


وشاهد الحضور بعد ذلك عرضاً مرئياً تناول إسهامات الصحافيات السعوديات في الحِراك الإعلامي والاجتماعي، لاسيَّما مع حِسِّهن الوطني الذي يقودهن للإبداع في عملهن، بمهنية وموضوعية.


يُذكر أن نائب رئيس وكالة الأنباء السعودية «واس»، كرَّم بهدية تذكارية عضو مجلس الشورى الأستاذة نورة الشعبان، ضيفة شرف أولى جلسات الندوة، المنعقدة صباح اليوم، وتحدثت فيها عن الدور الحيوي للإعلام والاتصال في عملية تحقيق الأهداف عموماً، وخاصة الاستراتيجية منها، لافتة إلى (رؤية المملكة 2030) التي أكدت في مضامينها على هذا الأمر، لاسيَّما لتحقيق أهداف ومحاور هذه الرؤية الوطنية.


وأكدت الشعبان أهمية هذه الندوة، فيما يتعلق ببحث السُّبُل والآليات التي تُمكِّن المرأة من المشاركة الفاعلة في إيصال الحراك الإيجابي في مجتمعاتنا العربية، خصوصاً أن المرأة أُعطِيَت المكانة والفرصة لكي تكون عنصراً في هذا الحِراك.


وحثَّت الصحافيات العربيات في جميع وكالات الأنباء العربية على الاهتمام بأن يكنَّ فاعلات ومؤثرات، والحرص على صقل مهارتهن وقدراتهن في العمل الإعلامي والصحافي، عبر التأهيل والتدريب، بصورة دائمة ونوعيَّة.


وكانت الجلسة الأولى التي رأسها الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا»، الدكتور فريد أيار، وتقاسمت فيها المتحدثات الوقت للحديث عن محور الصحافيات العربيات في وكالات الأنباء «الواقع والمأمول»، بدءاً بالدكتورة روعة بري من وكالة الأنباء السعودية، التي سلَّطت الضوء على نشأة الصحافة النسائية العربية والخليجية، مروراً بالصحافة الإلكترونية ومفهومها وبدايتها ومراحل تطورها، مشيرة باهتمام إلى وكالات الأنباء «النشأة والتطوير».


بدورها تطرَّقت أحلام عبد الرقيب، من وكالة الأنباء اليمنية، وسعيدة همت، من وكالة الأنباء السودانية، إلى المعوقات المهنية التي تواجه الصحافيات العربيات في وكالات الأنباء، وسُبُل معالجتها، فيما تناول المحور الثالث أخلاقيات العمل الإعلامي، المفهوم والممارسة، وتحدثت بالتفصيل فيه كلٌ من سامية السعايدة من وكالة الأنباء الأردنية، وشيخة الفليتية من وكالة الأنباء العمانية.


وأشارتا إلى تجربة المرأة الصحافية في الأردن وسلطنة عمان، ومدى الدعم الذي تحظيان به، والتحديات التي ينبغي لهما مواجهتها والتغلب عليها، لتحقيق طموحاتهما في هذا المجال.


وتناول المحور الرابع «الصحافيات العربيات وقضايا التنمية في الوطني العربي»، وشاركت في الحديث عنه كلٌ من خلود العنزي من وكالة الأنباء الكويتية، ومنيرة السميطي من وكالة الأنباء الإماراتية، منوهتين بنجاحات الصحافيات العربيات في مختلف الفنون الصحافية، وكيف أظهرن إبداعهن وتميزهن في موضوعات صحافية ذات علاقة بالقضايا الاجتماعية وهموم المرأة وشؤون الأسرة والمجتمع، وبراعتهن في تناول الشأن الثقافي عموماً، واستعراض تجارب الصحافيات في بلديهما، وسلطتا الضوء على إسهام الصحافيات العربيات في مجالات التنمية، وذلك من خلال تناول مختلف القضايا بهدف إصلاحها وتنميتها، بحسب «واس».