بلس /أخبار

5 وجوه نسائية شابة حكومة فنلندا الجديدة

سانا مارين تتوسط وزيرة الداخلية ووزيرة المالية ووزيرة التعليم
سانا مارين ووزيرة المالية كاتري كولموني بمقابلة مشتركة
سانا مارين تقود حكومة نسوية شابة

لا يتطلب وصول المرأة الكفؤة اقتصادياً وسياسياً وإنسانياً لقمة القيادة سوى قرار جريء ونهضوي من الشعب وصناع القرار السياسي في أي بلد، لتحسين الاقتصاد ورفع النمو، وتخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية والصحية على عاتق الشعب بكافة فئاته وشرائحه، وفنلندا كانت ضمن الدول الجريئة، حيث انتخبت لأول مرة امرأة صغيرة السن لتكون أصغر رئيسة وزراء في العالم، وحين كونت حكومتها الجديدة، اختارت 4 وجوه نسائية شابة لتشاركها الحكومة، بحقائب مؤثرة وسيادية من أبرزها: المالية والداخلية.

«لم أفكر أبداً في جنسي أو عمري... أنا أفكر فقط في الأسباب التي حملتني إلى السياسة»، هذا ما تقوله سانا مارين «34 عاماً»، أصغر رئيسة حكومة في العالم. لكن رغم تولي مارين رئاسة الحكومة الفنلندية، فإن المساواة في فنلندا ليست قضية بديهية.

تولت سانا مارين رئاسة الحكومة الفنلندية، وبتوليها هذا المنصب تحقق الاشتراكية الديمقراطية البالغة من العمر 34 عاماً رقماً قياسياً، إنها أصغر رئيسة وزراء في العالم، لكن هل هذا فعلاً قضية مذهلة؟ في الحقيقة لا، فكل منصب سياسي من عمدة المدينة إلى رئيس الدولة في فنلندا شغلته على الأقل مرة واحدة امرأة.
النساء الفنلنديات لهن الحق في الانتخاب منذ 113 عاماً
«نحن سعداء جداً ومرتاحون»، تقول تيهري هاينيلا لموقع «دويتشه فيله»
فالأمينة العامة للمجلس الوطني للنساء الفنلنديات تعتبر أنه حان الوقت لتشغل سياسية أعلى منصب في البلاد، لأنه منذ 1906 تملك النساء في الجمهورية الإسكندنافية نفس الحقوق السياسية مثل الرجال.

«لكن كان لدينا إلى حد الآن رئيستا وزراء بقيتا فقط فترة وجيزة في المنصب»، كما تقول هاينيلا. ورئيس الوزراء السابق، أنتي رينه، قدم الأسبوع الماضي استقالته، والسبب هو خلاف داخل الائتلاف. ورغم ذلك فإنه يبقى رئيساً للحزب الاشتراكي الديمقراطي مؤقتاً، إذ من المرجح أن تتولى سانا مارين هذا المنصب أيضاً في يونيو (حزيران) 2020.

وفنلندا ستبقى في ظل حكم مارين تحت قيادة ائتلاف حكومي من خمسة أحزاب هي: الاشتراكيون الديمقراطيون وحزب المركز والخضر واليساريون وحزب الشعب السويدي. والجانب المثير هو أن جميع هذه الأحزاب تقودها سيدات بينهن ثلاث تحت الأربعين سنة.

وجوه نسائية في قمة القرار بفنلندا... و47 في المائة من البرلمانيين: نساء
فهناك مثلاً كاتري كولموني البالغة من العمر 32 عاماً، التي انتخبت بـ28 عاماً لشغل مقعد داخل البرلمان ومنذ سبتمبر (أيلول) هي رئيسة حزب المركز. وستقوم قريباً باستبدال منصب وزيرة الاقتصاد بمنصب وزيرة المالية. وهناك أيضا زعيمة حزب اليسار البالغة من العمر 32 عاماً، ووزيرة التعليم لي أندرسون. وماريا أوهيسالو، رئيسة الخضر ووزيرة الداخلية، تتقدم عليها فقط بسنتين. وفي المجموع يمثل النساء 47 في المائة من مجموع البرلمانيين الفنلنديين. وبهذه النسبة تقع البلاد فوق المتوسط الأوروبي الذي يصل إلى 29 في المائة. وهذا ما كشفت عنه دراسة مجلس البلديات والأقاليم في أوروبا، وفقاً لما ذكره موقع «دويتشه فيله».
وأحد أسباب نسبة النساء العالية في السياسة الفنلندية، هو أنه منذ أكثر من مائة عام يحق للنساء في فنلندا الانتخاب. مينا سيلانبا، التي كانت عاملة مصنع السيدة الأولى التي تولت في 1929 منصباً وزارياً. وللمقارنة تم في ألمانيا بعد 30 عاماً انتخاب إليزابيت شفارتسهاوبت أول وزيرة اتحادية.

وإلى جانب حق الانتخاب النسوي المبكر تطرح تيرهي هاينيلا وجهة نظر أخرى لتفسير تولي هذا العدد الكبير من السياسيات الشابات مناصب مهمة في البلاد. «عندما كان هؤلاء النساء أطفالا، حصلت فنلندا مع تاريا هالونين على أول رئيسة نسوية، والبنات الشابات رأين أنه بإمكان النساء أن يكن سياسيات ناجحات». والكثير من الفنلنديين فخورون بقيادتهم النسوية الشابة.

«الآن حان الوقت للنظر إلى الأمام وكسب ثقة الفنلنديين»، تقول سانا مارين، بعد انتخابها في هلسنكي، وهي تريد الدفع إلى الأمام بحماية البيئة والمساواة الاجتماعية. وبالنسبة إلى هذه الاشتراكية الديمقراطية لا تلعب مسألة الجنس أو العمر أي دور. «لم أفكر أبدأ في جنسي أو عمري»، كما تفيد سانا مارين «أنا أفكر في الأسباب التي حملتني إلى السياسة».

X