mena-gmtdmp

عادات بسيطة تعزز شعور الطفل بالأمان والحب

صورة لام بصحبة طفلتها
عادات بسيطة تعزز شعور الطفل بالأمان والحب

يستمد الطفل شعوره بالأمان العاطفي عادةً من الأحداث اليومية، وبالطبع يرغب الآباء في منح أطفالهم الحب والحماية، ويمكنهم تحقيق ذلك من خلال بعض الأمور البسيطة، كالالتزام بروتين يومي لإيجاد مزيد من الوقت للتحدث والتواصل مع طفلك، فقد يساعد ذلك في منحه مزيداً من الشعور بالأمان والثقة، فعندما يشعر الطفل بالدعم العاطفي؛ يصبح أكثر ثقة بنفسه، وقادراً على التعامل مع المواقف، ويتمتع بعلاقات صحية. إليكِ، وفقاً لموقع "raisingchildren"، أفضل العادات لمساعدة طفلك على الشعور بالأمان العاطفي.

عادات بسيطة تعزز شعور طفلك بالأمان

وضع جدول يومي لاستخدام الكمبيوتر والموبايل

بعد تلبية الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية، تبرز الحاجة الماسة إلى الشعور بالأمان والثقة. بالنسبة للآباء، يُعدّ فهم هذا المفهوم أمراً حيوياً لتربية أطفال يشعرون بالأمان. فالثقة بالبالغين المؤثرين، كالأهل والمعلمين، تُشكّل أساساً لهذا الشعور بالأمان.

اللعب بصحبة طفلك

يمكنكما اللعب معاً، أو التحدث عن يومكما، أو قراءة كتاب، فعندما تضعين هاتفك وأشياء أخرى جانباً، وتركزين فقط على طفلك؛ فإنكِ تُظهرين له اهتمامك بما يفعله، فقد تقربك هذه اللحظات البسيطة من طفلك، وبعد فترة سيبدأ طفلك بالشعور بالثقة بأنكِ موجودة من أجله، وأنكِ تهتمين بأفكاره ومشاعره.

وعليكِ أيضاً تشجيع النشاط البدني بصحبة طفلك، وتخصيص وقت يومي للعب خارج المنزل، وممارسة الرياضة أو النشاطات الجماعية، مثل كرة القدم أو السباحة، وتقليل الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات.
ومن المهم أيضاً تنمية "المرونة الرقمية"، ووضع جدول يومي لاستخدام الكمبيوتر والموبايل، والحدّ من ساعات الاستخدام للأطفال دون سن 6 سنوات إلى أقل من ساعة يومياً، والسماح للأطفال الأكبر سناً بالأنشطة التعليمية، مع استراحة كلّ 30-45 دقيقة.

وجود روتين يومي

وجود روتين يومي، مثل تناول الطعام في نفس وقت النوم، أو الاستعداد للمدرسة في نفس الوقت؛ يساعد طفلك على الشعور بالأمان، فعندما يعرف ما يمكن توقعه؛ يقلّ قلقه بشأن الأمور التي قد تحدث، كما يساعد وضع روتين يومي لطفلك على فهم ما يجب عليه فعله، وما هو متوقع منه، فيمكن لبعض الأمور البسيطة، مثل قراءة كتاب قبل النوم أو تناول العشاء معاً؛ أن يجعله يشعر بالسعادة والأمان، فقد تُشعره هذه العادات بمزيد من الشعور بالأمان.

الاستماع باهتمام إلى مشاعرهم

أحياناً يجد الأطفال صعوبة في التعبير عن مشاعرهم، فهم بحاجة للشعور بأن هناك من يستمع إليهم، فعندما تستمعين إليهم عندما يتحدثون عن يومهم، أو مخاوفهم، أو ما يُسعدهم؛ فإن ذلك يُشعرهم بالاحترام. وعندما تحافظين على هدوئك ولا تتجاهلين مشاعرهم؛ يتعلمون أن مشاعرهم مهمة، مما يُساعدهم على الثقة بكِ والشعور بالراحة في التحدث إليكِ، ويمكن لهم بعد فترة فهم مشاعرهم والشعور بالثقة في التحدث عنها، وهو أمرٌ بالغ الأهمية للشعور بالأمان العاطفي، وعليكِ تشجيعهم على إجراء مناقشات مفتوحة حول مشاعرهم لبناء الثقة، وأن يكونوا أكثر استعداداً لمشاركة مخاوفهم معك.

تقديم التشجيع المستمر

عليك إخبار طفلكِ بأنك فخورة به

عليكِ إخبار طفلك بأنكِ فخورة به، وأنه يبذل جهداً جيداً، قد يمنحه ذلك الشعور بالكفاءة والقيمة. يُمكنك ملاحظة ذلك من خلال مدى لطفه مع الآخرين، فلا يقتصر الأمر على مدحه عند إنجازه شيئاً جيداً فحسب، بل يُمكنكِ أيضاً مدحه على محاولته، فعندما يسمع الأطفال هذه الكلمات بانتظام؛ قد يكون لديهم المزيد من الإيمان بأنفسهم، مما يُساعدهم على الشعور بمزيد من الثبات والقدرة على التعامل مع المواقف المختلفة.

إظهار الحب والحنان

إظهار المودة والحب والحنان لطفلك؛ يعدّ طريقة أخرى لمساعدته على الشعور بالأمان العاطفي، فيمكن لبعض الأمور البسيطة -مثل احتضانه، أو وضع يدكِ على كتفه، أو إخباره بأنكِ تحبينه- أن تمنحه المزيد من الشعور بالحب والأمان. قد تبدو هذه اللفتات الصغيرة عادية، لكنّ لها تأثيراً كبيراً على مشاعر طفلك، فعندما يشعر الأطفال بحب الوالدين وبقبولهما؛ يشعرون بالانتماء. هذا الشعور بالحب والقبول؛ يُعزز شعورهم بالأمان العاطفي، ويدعمهم في رحلة نموهم.

افهمي طفلك

إن كل طفل فريدٌ من نوعه، وله احتياجاته وطريقة تفكيره الخاصة، لذا عليكِ الانتباه إلى أي تغيّرات في سلوك طفلك، فقد تكون علامات القلق أو التوتر أو الإرهاق خفية، لذا قد يساعد فهمك لسلوكيات طفلك الطبيعية في اكتشاف أي مشكلة والتعامل معها على الفور، فعليكِ المبادرة بالتحدث معه، واستخدام لغة بسيطة ومباشرة للتواصل؛ لأن الأساليب غير المباشرة قد لا تكون فعّالة.

كوني قدوة

يتعلم الأطفال بالملاحظة، لذا يجب أن تكوني قدوة في السلوكيات التي ترغبين في غرسها بطفلك، فعلى سبيل المثال: إذا أردتِ أن يغسل طفلك يديه بعد اللعب؛ فافعلي ذلك بنفسك؛ فإن إظهار السلوكيات التي ترغبين في رؤيتها يبني الاحترام والثقة، ويُظهر للأطفال أن الأفعال أبلغ من الأقوال.

مهارات الدفاع عن النفس

زوّدي طفلك بمهارات الدفاع عن النفس في المجالات الجسدية والمعرفية والاجتماعية والعاطفية. علّميه الفرق بين اللمسات الجيدة والسيئة، وكيفية اللعب بمفرده، وتكوين الصداقات، والتحكم في مشاعره. هذا يُمكّن الأطفال من التعامل مع مختلف المواقف باستقلالية، ويعزز شعورهم بالأمان والحب بشكل عام.

هل تريدين التعرف إلى طريقة التعامل مع الطفل العنيد؟

احذري الحماية المفرطة

عليك الاستمرار في إظهار دعمك لأطفالك

عليكِ تحقيق التوازن بين الحماية والاستقلالية، فالحماية المفرطة للأطفال قد تعيق قدرتهم على التحكم في ضغوط الحياة اليومية، فعليكِ السماح لهم بمواجهة التحديات والتعلم من تجاربهم، وعليكِ أيضاً تعزيز المرونة لديهم والاعتماد على الذات، مع الحفاظ على وجودك كداعم لهم.

امنحي طفلكِ أيضاً حرية ارتكاب الأخطاء والتعلم منها، وعليكِ الاستمرار في إظهار دعمك له، ولكن في المقابل مساعدته على مواجهة تحديات الحياة بنفسه، فعندما يتبع الآباء هذه الإستراتيجية؛ لا يصبح الأطفال أكثر مرونة فحسب، بل يشعرون أيضاً بثقة أكبر في قدراتهم.