mena-gmtdmp

12 قاعدة للتربية المشتركة .. تُنمي الطفل وتُقوي العلاقة الأسرية؟ 

صورة لأسرة سعيدة
أسرة سعيدة متفاهمة تتشارك التربية - مصدر الصورة : Freepik

التربية المشتركة نهج يتبع فيه الآباء أسلوباً موحداً متفقاً عليه في تربية أطفالهم ووضع خطوط التعامل مع الحياة، دون تدخل خارجي من الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران. وهي "تكامل" بين الوالدين لتقديم بيئة تربوية مستقرة ومتوازنة تخرج أفضل ما في الطفل، وهذا بطبيعة الحال يتطلب تخطيطاً وتعاوناً بين الزوجين؛ بحيث يتشاركان المسؤوليات والقرارات المتعلقة بالحياة اليومية والتعامل مع الآخرين دون تناقض أو تدخل خارجي يربك الطفل.
اللقاء والدكتور محسن البنّا أستاذ التربية الذي يؤكد أن الوالدين هنا لا يبنيان مستقبل الأطفال فحسب، بل يعملان أيضاً على تدعيم علاقة أسرية طيبة بين الإخوة والأخوات، لتصبح أكثر متانة وسعادة واستقراراً، وإليك التفاصيل.

أصول التربية المشتركة وأثرها على الأطفال

والدان يتشاركان تعليم طفلهما المشي- مصدر الصورة: Freepik

الاستقرار النفسي والأمان العاطفي

تنعكس التربية المشتركة المتناغمة بشكل إيجابي ومباشر على شخصية الطفل؛ عندما يرى الطفل والديه يعملان كفريق واحد يمنحه شعوراً بالحب والاستقرار العاطفي، ويُنشئه في بيئة سوية، مما يقلل من مشاعر التشتت والقلق بداخله.

9 نقاط توضّح دَورالصداقة في حياة الطفل وتأثيرها على شخصيته تابعي التقرير

بناء شخصية واثقة

الأطفال الذين ينشأون في بيئة إيجابية (مشتركة) يصبحون أكثر ثقة بأنفسهم ومرونة من الناحية العاطفية في مواجهة التحديات؛ مع الوضوح السلوكي -أي عندما تكون القواعد موحدة- يدرك الطفل بوضوح ما هو مقبول وما هو مرفوض، مما يعزز لديه حس المسؤولية والانضباط الذاتي.

التوازن النفسي

يرى الطفل ثمرة التربية المتوازنة في سلوكه، مما يعزز نجاحه الاجتماعي، كما أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة تربوية منظمة ومشتركة يحققون نتائج أفضل في دراستهم، وتكون المهارات الاجتماعية لديهم أكثر تطوراً.

تجنب الارتباك

توحيد أسلوب التربية يمنع التشتت الذي يحدث عند اختلاف وتناقض آراء الوالدين، ويُساعد على تعزيز القيم والمهارات الاجتماعية والذهنية لدى الطفل مع تقدمه في العمر.

أسس التربية المشتركة الناجحة

أب يراجع الدرس مع طفلته- مصدر الصورة: Freepik
  • التخطيط المسبق بين الوالدين للأساليب التربوية.
  • عدم التفرقة في المعاملة بين الأبناء.
  • التركيز على لغة الحب والحوار.

الاتفاق على نهج واحد: أن يتبع الأب والأم معاً قواعد واضحة وموحدة في أسلوب التربية، مما يمنع الطفل من استغلال التناقض بينهما.
توزيع الأدوار: مشاركة الأب بفاعلية في التفاصيل التربوية وعدم إلقاء الحمل كاملاً على الأم، مما يخلق بيئة أسرية متوازنة.
الخصوصية: حماية العملية التربوية من تدخلات الأقارب أو الجيران، لضمان استمرارية النظام المتبع داخل المنزل.

نصائح للتطبيق بفاعلية

أب يشرح والابنة تستمع- مصدر الصورة: freepik


الحوار الدائم: خصصا وقتاً دورياً لمناقشة المشكلات التربوية بعيداً عن الأطفال لتجنب الخلاف أمامهم.
لغة حب خاصة: مراعاة احتياجات كل طفل الفردية مع الحفاظ على الإطار العام المتفق عليه.
الحزم بمرونة: كونوا "آباء حازمين" يضعون القواعد بحب ودعم، وليس بالتسلط أو العقاب المنفر.

12 قاعدة تفصيلية لتربية إيجابية مشتركة

طفلة تمرح مع والدها- مصدر الصورة: freepik

التعاون والعمل بروح الفريق

عندما يتشارك الوالدان في تربية الأطفال، يضطران للعمل كفريق لتحقيق الأهداف المشتركة للعائلة، وهذه التجربة تُعلّم أهل المنزل كيفية التعاون، مما يُعزز من الشعور بالتآزر الجمعي.

تقسيم المهام

يسهم توزيع المهام والمسؤوليات المتعلقة بالأطفال، مثل المذاكرة والعناية اليومية، في تخفيف الضغوط عن كل طرف، مما يزيد من تقدير الشريك للآخر ويرفع من مستوى الرضا.

التواصل المفتوح والمستمر

التربية تتطلب تبادل الآراء والمشاعر حول قضايا كثيرة، بشكل صادق وعميق؛ حيث تتطلب مناقشة احتياجات الأطفال والتخطيط لمستقبلهم، وهذا يفتح المجال للتواصل المستمر بين الوالدين والأطفال معاً.

توحيد الآراء لصالح الأبناء

اتخاذ القرارات يتطلب التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن كيفية تربية الأطفال، مما يقلل من الخلافات بينهما أمام نظر الأطفال، وهذا يزيد من إشاعة جو من الهدوء والاحترام يعم جوانب المنزل.

تعزيز صفة الصبر والتفاهم

تربية الأطفال تُعلم الوالدين الصبر، حيث يتعاملان مع مواقف يومية صعبة، وتحديات تستدعي الهدوء والحنكة، هنا يصبح الصبر المتبادل أساساً يقوي تعاملات العلاقة الأسرية ويجعلها أكثر مرونة واستقراراً.

تفهّم التحديات المشتركة

حوار بين الأب وابنته- مصدر الصورة: Freepik


إدراك أن كلاً من الوالدين يواجه تحديات مشابهة، ومسؤوليات مشتركة خاصة بأطفالهما، يجعلهما أكثر تقديراً ودعماً لبعضهم البعض، مما يعزز من الرضا والتفاهم بينهما والأطفال كذلك.

تقدير الجهود المشتركة

عند مشاهدة جهود الشريك في تربية الأطفال ورؤية الأثر الإيجابي الذي يحدثه على الأطفال، يزيد ذلك من تقدير واحترام كل شريك للآخر، ما ينعكس على الروابط العاطفية بين الإخوة لبعضهم البعض.
الإشادة والدعم: كلمات التشجيع والدعم بين الوالدين في مجالات التربية المختلفة ترفع من معنوياتهما، وتزيد من شعور الأبناء بالدفء العاطفي بينهم كأسرة واحدة.

تجربة مشتركة وبناء ذكريات عائلية

مشاركة الأبناء اللحظات العائلية المميزة والسعيدة مع آبائهم، مثل الأعياد والرحلات، تساعد على بناء ذكريات عائلية جميلة تعزز من إحساسهم بالترابط العائلي.
وقد تكون التجارب الصعبة كذلك؛ مثل التعامل مع مرض طفل أو مرحلة نمو معقدة، تساهم فعلياً في تطوير مهارات جديدة وتحقيق النمو الشخصي للطفل.

التحفيز على نمو المهارات

تربية الآباء المشتركة للأطفال تتطلب منهم تطوير مهارات التوجيه والقيادة؛ مثل تعليم الأطفال القيم والأخلاق والتعاملات الاجتماعية، مما يُثري التجربة التربوية ويفيد الأطفال.

تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار

شعور الآباء أن لديهم مسؤولية مشتركة في خلق بيئة آمنة ومستقرة لأطفالهم، يزيد من الرغبة في الحفاظ على العلاقة بهذا الشكل الصحي والمستقر.

تجاوز الأزمات كفريق واحد

التربية ليست خالية من الأزمات، مثل مشاكل الأطفال الصحية أو التعليمية. عندما يتعاون الآباء في حل مثل هذه الأزمات، يشعران بقوة ارتباطهما كفريق، مما يعزز من صورة الرجل- الأب-، والمرأة- الأم- في عيون الابن.

العاطفة والمحبة تدعم النمو الشخصي للأطفال

تربية الأطفال تتيح للزوجين فرصة للتأمل في تطور الأطفال ونموهم، مما يشعرهم بإنجاز مشترك ويزيد من محبتهم لبعضهم البعض، وهذا التفاني والتضحية المشتركة يخلق لدى الأطفال شعوراً عميقاً بمعنى التضحية المشتركة من أجل العائلة.