مع اقتراب موعد حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه Joy Awards لعام 2026، كشفت كارولين شوفوليه المديرة الفنية لدار شوبارد Chopard عن تفاصيل تصميم كأس جوائز Joy المستلهم من الصقر.
شوبارد Chopard، المعروفة بتصميمها جوائز السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي، ليست دار المجوهرات الوحيدة التي تصمم جوائز مهرجانات ومسابقات عالمية؛ فهنالك العديد من الدُور التي أبدعت جوائز عالمية دخلت التاريخ.
وفي السطور التالية، نتعرّف معاً إلى أبرز الجوائز التي حملت توقيع دُور مجوهرات راقية، احتفت من خلال تصاميمها بالتميُّز والتفوُّق في مجالات متعددة.
تصميم أيقوني لجائزة صنّاع الترفيهJoy awards بتوقيع شوبارد
تصميم جائزة صنّاع الترفيه الذي يحمل توقيع دار شوبارد Chopard استُلهم من الصقر، الرمز التاريخي للمملكة العربية السعودية، والذي يجسّد معاني القوة والمكانة الرفيعة. وقد أشارت المديرة الفنية كارولين شوفوليه إلى أن الرؤية الإبداعية ركّزت على إبراز صقر نابض بالحركة والديناميكية؛ بعيداً عن الشكل الجامد، بما ينسجم مع هوية الجائزة ومعايير المهرجانات العالمية.
وقد بدأ العمل على التصميم في شهر مايو، فيما استغرقت مرحلة إعداد النموذج الأوّلي ستة أسابيع، في حين يتطلّب تنفيذ كلّ كأس نحو سبعين ساعة من العمل الحِرفي الدقيق داخل مشاغل الدار في جنيف.
يتميّز كلّ كأس بطبقة من الذهب عيار 18 قيراطاً، يتزيّن بعيون منحوتة يدوياً من قطع صغيرة من حجر الأونيكس الأسود، تتخللها قزحيات صفراء دقيقة. أما قاعدة الصقر؛ فهي مصنوعة من النحاس المصقول، مع تشطيب خاص يمنحها بريقاً يشبه لمعان الألماس. وتشارك دار شوبارد، العريقة بتاريخ يمتد لأكثر من 160 عاماً، للعام الثاني على التوالي في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي يُقام سنوياً في شهر يناير.
شوبارد تسحر عشاق السينما بتصميم جائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي
تتولى دار شوبارد تصميم السعفة الذهبية Palme d’Or منذ عام 1998، حين أعادت كارولين شوفوليه، المديرة الفنية للدار، ابتكار هذا الرمز السينمائي العريق بدعوة من رئيس مهرجان كان السينمائي آنذاك، بيار فيو؛ ليصبح هذا التصميم الجديد، هو الجائزة الرسمية للمهرجان في ذلك العام.
جاءت الجائزة على هيئة سعفة من الذهب عيار 18 قيراطاً، ترتكز على قاعدة من الكريستال الصخري. واستلهمت شوفوليه التصميم من أشجار النخيل التي تصطف على جانبي ممشى لاكروازيت الشهير في كان؛ إضافة إلى شعار المدينة الرسمي؛ لتأتي السعفة مؤلَّفة من 19 ورقة مصنوعة من 118 غراماً من الذهب الأصفر الأخلاقي عيار 18 قيراطاً.
أما قاعدة الكريستال الصخري التي تستقر عليها أوراق السعفة؛ فقد صُمّمت على شكل حجر ألماس بقَصّة الزمرد الكلاسيكية، في إشارة إلى عالم المجوهرات الراقية، وهو ما فرض تحديات تقنية دقيقة للوصول إلى الوزن المثالي الذي يبلغ نحو 1.35 كيلوغرام.
وإلى جانب تصميم جائزة أفضل فيلم، تتولى دار شوبارد أيضاً ابتكار الجوائز الممنوحة لبقية الفائزين في حفل الختام، وهي عبارة عن قطع من الكريستال الصخري محفور عليها رمز السعفة، في تجسيد راقٍ للحِرفية العالية والارتباط الوثيق بين شوبارد وعالم السينما.
اقرأي أيضاً مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز النقاد 2026: بريق الألماس تَصدّر المشهد
غارارد تُبدع في تصميم كأس أمريكا
يُعَدّ كأس أميركا، المعروف باسم "Auld Mug"، تحفة فنية من الفضة الإسترلينية الخالصة، صُمّم في الأصل على يد دار غارارد Garrard & Co عام 1848، على هيئة إبريق فاخر بلا قاع. ويتميّز هذا الكأس بزخارف فيكتورية متقنة ونقوش تاريخية توثّق مسيرته العريقة، في حين اتجهت الكؤوس الحديثة الخاصة بالفعاليات المرتبطة به، مثل تصفيات لويس فويتون للمتحدّين، إلى تصاميم معاصرة وتجريدية مستوحاة من الأشرعة، نفّذها صاغة فضة معاصرون، من بينهم Thomas Lyte.
ويُعَدّ كأس أميركا أقدم جائزة رياضية دولية دائمة في العالم؛ إذ سبق إطلاقَ الألعاب الأولمبية الحديثة بسنوات طويلة. وقد صُمّم في الأساس كقطعة من أواني المائدة الفضية، واتخذ شكل إبريق فاخر مزوّد بمقبض حلزوني أنيق. ويبلغ ارتفاع الكأس نحو 1.1 متر، فيما يَزيد وزنه على 14 كيلوغراماً؛ ليجسّد بأناقته وحجمه المهيب المكانة الرفيعة لهذا الحدث البحري العريق، الذي يُعَدّ القمّة المطلقة في عالم سباقات اليخوت الشراعية.
يمكنكِ أيضاً قراءة محطات «سيدتي» في عالم المجوهرات خلال 2025
كأس العالم للأندية بتوقيع تيفاني آند كو
في عام 2024، تولّت دار تيفاني آند كو Tiffany & Co ابتكار الكأس الجديدة لبطولة كأس العالم للأندية FIFA، في تصميم فريد يتحوّل من هيئة درع إلى شكل مداري ديناميكي، في رمز بصري قوي للوحدة العالمية التي تجمع كرة القدم.
ويعتمد الكأس المصنوع من الفضة الإسترلينية المطلية بطبقة من الذهب عيار 24 قيراطاً gold Vermeil على هيكل تحويلي مبتكَر، يتكوّن من قرص مركزي وثلاث حلقات خارجية قابلة للحركة، تنتقل بسلاسة من شكل الدرع التقليدي إلى بنية مدارية متعددة الأبعاد، في تجسيد رمزي لتطوُّر اللعبة وانتشارها العالمي.
تحمل هذه العناصر نقوشاً محفورة بالليزر لخرائط العالم، والاتحادات القارية الستة، وأسماء 211 اتحاداً عضواً في FIFA، إلى جانب الشعار: كرة القدم توحّد العالم، المكتوب بـ13 لغة وبطريقة بريل.
ويستلهم التصميم تفاصيله من مهمّات فوياجر الفضائية التابعة لناسا، ومن الجدول الدوري للعناصر والخرائط الفلكية؛ حيث تظهر رموز سماوية تشير إلى محطات مفصلية في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما خُصصت فيه مساحات مدمجة لتحمل شعارات 24 بطلاً مستقبلياً؛ ليبقى الكأس عملاً متجدداً يتطوّر مع مسيرة البطولة. وقد تطلّبت الزخارف الدقيقة المحفورة استخدام جهاز ليزر متطوّر بخمسة محاور صُمّم خصيصاً لهذا المشروع، في انعكاس لمستوى الابتكار التقني والحِرفية العالية التي تتميّز بها الدار.
شوميه تستخدم تقنيات ترصيع الأحجار الكريمة في ميداليات الأولمبياد
في عام 2024، تولّت دار شوميه Chaumet تصميم الميداليات الرسمية لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية، والتي صُنعت في دار سكّ العملة الفرنسية Monnaie de Paris؛ حيث تضم كلّ واحدة من أصل 5,084 ميدالية، نحو 18 غراماً من الحديد المستخرج من برج إيفل، في تجسيد رمزي يحوّل جزءاً من تاريخ باريس إلى أيقونة خالدة للتميُّز الرياضي.
صُنعت كلّ ميدالية من الفضة المعاد تدويرها، وأضيف الذهب للميداليات الذهبية. بينما صُنعت الميداليات البرونزية من النحاس المعاد تدويره والقصدير والزنك، وتتوسط كلَّ ميدالية قطعة حديدية سداسية الشكل من برج إيفل، منقوشة بشعلة الألعاب الأولمبية وحلقاتها، ومثبّتة باستخدام التقنيات نفسها المعتمدة في ترصيع الأحجار الكريمة.
ويرمز الشكل السداسي إلى فرنسا، المعروفة بلقب L’Hexagone، فيما يعكس نمط الأشعة المتوهجة المحيطة بها، توقيع دار شوميه الجمالي، المستوحى من تيجان عشرينيات القرن الماضي وأساور سبعينياته المحفوظة في أرشيف الدار.
أما الجهة الخلفية لميداليات الألعاب البارالمبية؛ فتحمل تواريخ إقامة الدورة مكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين. ويتوسط الخلفية منظورٌ مُجرّد لبرج إيفل كما يُرى من الأسفل، في صورة مألوفة لكلّ مَن زار باريس. وتكتمل الميداليات بأشرطة مصمّمة خصيصاً ومنسوجة في فرنسا على يد دار Meyret، ومُدمجة مباشرة في هيكل الميدالية نفسها، لإطلالة معاصرة تتسم بالبساطة والأناقة.





