تشهد ساحة الموضة هذا الموسم عودة لافتة للعقود الطويلة، التي أصبحت من أبرز التصاميم حضوراً في الإطلالات اليومية والمسائية على حد سواء. بعد سنوات من هيمنة السلاسل القصيرة والتصاميم الملتصقة بالعنق، استعادت العقود الطويلة مكانتها كقطعة أساسية تضيف بعداً أنيقاً ومختلفاً للمظهر. فما أسباب هذا الانتعاش؟ ولماذا اختارتها علامات المجوهرات بكثرة في هذه المرحلة تحديداً؟
عودة الروح إلى الأسلوب الكلاسيكي

الموضة بطبيعتها دورية، وغالباً ما تعود الصيحات القديمة بروح عصرية متجددة. العقود الطويلة كانت حاضرة بقوة في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، وارتبطت بأسلوب أنيق يمزج بين البساطة والجرأة. اليوم تعود هذه الصيحة ولكن بتصاميم أكثر تنوعاً، سواء من حيث الأحجار الكبيرة، السلاسل المعدنية المتداخلة، أو القلادات ذات الرموز اللافتة.
هذا الحنين إلى الكلاسيكية يعكس رغبة في استعادة القطع التي تحمل طابعاً خالداً، بعيداً عن الصيحات سريعة الزوال، فالعقد الطويل يمنح الإطلالة لمسة أنثوية راقية لا تتقيد بزمان أو مكان.
قد يهمك أيضاً: مجوهرات تألّقت بها النجمات السعوديات في يوم التأسيس على مرّ السنوات
البحث عن قطعة محورية لافتة

في ظل انتشار الإطلالات البسيطة والقصّات الهادئة، برزت الحاجة إلى قطعة واحدة قادرة على إحداث تأثير بصري واضح من دون تعقيد. وهنا تلعب العقود الطويلة هذا الدور بامتياز؛ فهي تمتد على طول القامة، فتخلق خطاً عمودياً يمنح الجسم انسيابية، ويضيف أناقة فورية.
كما أن العقد الطويل يلفت الانتباه إلى الجزء العلوي من الإطلالة، ويمنح الفساتين والعبايات والقمصان ذات القصّات البسيطة بُعداً أكثر فخامة، لذلك أصبح خياراً مثالياً لمن ترغب في تجديد إطلالتها من دون تغيير خزانتها بالكامل.
تناغمها مع القصّات المحتشمة والعصرية

من أبرز أسباب عودة العقود الطويلة أيضاً انسجامها مع التصاميم المحتشمة والرائجة حالياً، مثل الفساتين ذات الياقات العالية أو القصّات الواسعة. ففي هذه الحالات، قد تختفي السلاسل القصيرة أو تبدو غير واضحة، بينما يبرز العقد الطويل بسهولة، ويمنح الإطلالة توازناً بصرياً جذاباً.
كذلك، تتماشى العقود الطويلة مع صيحة الطبقات (Layering)، حيث يمكن تنسيق أكثر من سلسلة بأطوال مختلفة؛ لإضفاء عمق وأناقة عصرية. هذه المرونة جعلتها قطعة مفضلة لدى الكثير من عاشقات الموضة.
تعبير عن شخصية واثقة ومستقلة

لا تقتصر أهمية العقد الطويل على الجانب الجمالي فحسب، بل يعكس أيضاً جوانب من شخصية من ترتديه، فهو يوحي بالثقة والجرأة الهادئة، ويعبّر عن ذوق يميل إلى التفاصيل اللافتة من دون مبالغة، كما أن اختيار تصاميم بأحجار مميزة أو رموز خاصة؛ يمكن أن يعكس اهتمامات شخصية أو طابعاً فنياً معيناً.
المرأة التي تعتمد العقد الطويل غالباً ما تبحث عن التميز بأسلوب أنيق وغير صاخب، وتفضّل القطع التي تحكي قصة أو تحمل معنى.
سهولة التنسيق وتعدد الاستخدامات

من الناحية العملية، تتميز العقود الطويلة بسهولة تنسيقها مع مختلف الإطلالات. يمكن ارتداؤها فوق فستان بسيط لإطلالة مسائية، أو مع قميص وبنطلون؛ لإضافة لمسة أنثوية إلى مظهر يومي عملي. كما يمكن مضاعفتها ولفّها حول العنق؛ للحصول على تأثير مختلف تماماً.
هذا التنوع في الاستخدام جعلها استثماراً ذكياً في عالم المجوهرات، إذ يمكن توظيفها بأكثر من طريقة ومن دون ملل.
عودة العقود الطويلة إلى الواجهة ليست صدفة عابرة، بل نتيجة طبيعية لتحولات في الذوق العام، واتجاهات الموضة نحو البساطة المدروسة والقطع المحورية اللافتة، فهي تجمع بين الكلاسيكية والعصرية، وتعكس شخصية واثقة تعرف كيف توظف التفاصيل لصالحها. ومع هذا الزخم الكبير، يبدو أن العقود الطويلة ستبقى حاضرة بقوة في المواسم المقبلة، كرمز للأناقة المتجددة التي لا تفقد بريقها.
تابعي أيضاً: فخامة مجوهرات نجمات مسلسلات رمضان 2026
