mena-gmtdmp

La Fabrique المصنع: منصة إبداعية تعكس عمق الشراكة الثقافية السعودية- الفرنسية

La Fabrique المصنع منصة إبداعية تعكس عمق الشراكة الثقافية السعودية - الفرنسية
La Fabrique المصنع منصة إبداعية تعكس عمق الشراكة الثقافية السعودية - الفرنسية

ضمن إطار الشراكة الثقافية الممتدة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، أطلق برنامج الرياض آرت، الذي تشرف عليه الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بالشراكة مع المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية، مبادرة «La Fabrique لا فابريك/ المصنع»، وهي مساحة جديدة مخصّصة للإبداع الفني والتبادل الثقافي، وذلك في مقر الرياض آرت بحي جاكس.
ويُعد «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» منصة طويلة المدى تجمع الفنانين والمؤسسات والأستوديوهات الإبداعية من المملكة وفرنسا، عبر مشاريع فنية مشتركة وحوارات إبداعية تشمل الفنون البصرية، والصورة المتحركة، والإبداع الرقمي، بما يسهم في دعم تحوّل مدينة الرياض إلى وجهة ثقافية دولية، ويتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزّز الروابط الثقافية بين البلدين.

 

بعد ثقافي مهم..

لا فابريك - بعد ثقافي مهم

 


وفي حديث خاص لـ"سيدتي" خلال تغطية الحدث، قال سفير فرنسا لدى المملكة العربية السعودية باتريك ميزوناف: "كان واضحاً بالنسبة لفرنسا التغيير الذي طرأ قبل أقل من عشر سنوات، بداية تحول المملكة والذي يحمل بُعداً ثقافياً مهماً وعميقاً. وتمت دعوتنا من قبل السلطات السعودية آنذاك للمجيء إلى هنا والمساهمة في الترويج لتاريخ هذا البلد الجميل وتراثه وثقافته، ودعم التنمية الثقافية فيه".

 

 

سفير فرنسا لدى المملكة العربية السعودية باتريك ميزوناف


وتابع قائلاً: "لهذا السبب نحن هنا، ويشرفنا هذا التواجد، فنحن نؤمن بأن الإمكانات الثقافية للفنانين السعوديين هائلة، وهذا ما تقوم عليه مبادرة «La Fabrique لا فابريك/ المصنع»، أي تشجيع الفنانين الفرنسيين والسعوديين على التواصل والتعارف والإبداع معاً. هذه هي فلسفة المشروع تحديداً".
وكان السفير قد أكد في كلمته في افتتاح الحدث أن «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» يجسد مرحلة جديدة في مسار التعاون الثقافي بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، حيث إن جمع الفنانين من البلدين في فضاء إبداعي مشترك، يفتح المجال لتبادل الخبرات وتلاقي الأفكار، وصناعة تعبيرات فنية معاصرة تعكس عمق الشراكة الثقافية، وتؤكد دور الفن بوصفه جسراً للتواصل وبناء الفهم المتبادل بين المجتمعات.

 

 

حوار ثقافي ممتد لعقود..

عمر البريك، مدير أول إدارة الفن العام في برنامج الرياض آرت

 


من جهته أكد عمر البريك، مدير أول إدارة الفن العام في برنامج "الرياض آرت"، أن العلاقة الفنية بين الثقافتين السعودية والفرنسية تمتد لعقود طويلة من التبادل المعرفي، مشيراً إلى أن فكرة مشروع «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» الذي انطلق في حي جاكس بالرياض، تتمحور حول التجانس ما بين الثقافة الفرنسية والسعودية، وأنه يأتي كثمرة لهذا الحوار الثقافي الممتد والتبادل الفكري والتعاون الفني المستمر بين البلدين.

 

 

يقام الحدث في مقر الرياض آرت في حي جاكس


​وأوضح البريك أن اختيار اسم «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» جاء كفكرة رنانة بهدف خلق حالة من التساؤل لدى المجتمع، حيث يعكس المسمى دور "المصنع" كبيئة للإنتاج الفن الأدائي. ووعد البريك بأن النسخة الأولى من المشروع ستقدم تجربة نوعية ومميزة مشيراً إلى أن "شعار "ما بعد المؤقت" الذي تحمله نسخة هذا العام تعطي انطباعاً بأن هنالك تعاوناً مستقبلياً يتمركز حول هذه الفكرة إن شاء الله".
​وبيّن مدير أول إدارة الفن العام أن تجربة "المصنع" تختلف عن الفعاليات السنوية الأخرى للبرنامج، مؤكداً على وجود تكامل فكري وفني بين "المصنع" وبقية برامج "الرياض آرت"، مثل احتفال "نور الرياض" الذي يقام في نوفمبر، وبرنامج "طويق للنحت" الذي يشهد حالياً فعاليات النحت الحي في شارع التحلية.

 

 

من المساحة المخصصة للعروض الحركية وفنون الأداء والتي سيشارك فيها فنانون سعوديون وفرنسيون



​وكشف عمرالبريك عن إحدى ميزات هذا المشروع وهي التركيز على "الفنون الحركية والأدائية"، وقال: "هذا شيء مختلف من نوعه لم يسبق لنا أن نقدمه، ويشارك في هذه التجارب فنانو أداء سعوديون وفرنسيون ممن أقاموا في المملكة، حيث تُعرض أعمالهم حالياً في الرياض، مع تطلعات لنقل هذه التجارب وعرضها في العاصمة الفرنسية باريس في القريب العاجل".

 

 

مكان للإبداع والحوار والشراكة..

مدير المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية رافاييل جوستين يتحدث عن تفاصيل الحدث بحضور السفير الفرنسي باتريك ميزوناف ومدير أول إدارة الفن العام في برنامج الرياض آرت عمر البريك


مدير المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية رافاييل جوستين، كان قد ألقى كلمة في افتتاحية الحدث أن ما يحدث في المملكة العربية السعودية أمر فريد لا نراه في أي مكان في العالم، وقال: "نحن محظوظون لكوننا هنا في هذا الوقت تحديداً ولدينا الكثير لنقدمه ثقافياً".. وأشار إلى أن الفكرة من «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» هي كيفية دعم وتعزيز مواهب كلا البلدين، فهو "لا يدور حول عرض الأعمال الفنية فقط، بل واستعراض جهود الفنانين الذين عملوا سوياً من أجل هذا المشروع".
ووصف جوستين المصنع بأنه "مكان للإبداع، والحوار، والشراكة، والالتزام، والصداقة.. متقدماً بالشكر للسفير الفرنسي والسفارة الفرنسية على الدعم كما وللرياض آرت على احتضانها لهذا المشروع، ولفريقه الذي عمل جاهداً على إنجاح العمل..

 

ترجمة الأحاسيس بالألوان والقماش..

مصممة الأزياء الأدائية نوف ملاوي


مصممة الأزياء الأدائية نوف ملّاوي، لها بصمتها الخاصة في مشروع "المصنع" إذ تم اختيارها من قبل برنامج الرياض آرت والمعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع المعهد الفرنسي للأزياء وThe Lab، لتصميم الأزياء للعرض الأدائي المشترك ما بين الفنان السعودي بلال علاف والفنان الفرنسي مراد مرزوقي وهما فنانان متخصصان في فنون الأداء والفنون البصرية، ويحمل العرض اسم MOSAIK ويضم مجموعة من الفنانين السعوديين والفرنسيين المتخصصين بالفنون الحركية.
وعن دورها تقول نوف ملاوي: "سترون خلال الأيام المقبلة مجموعة من العروض الأدائية الساحرة التي تم اختياري لتصميم الأزياء الخاصة بها، وهذا التعاون كله مبني على ترجمة الأحاسيس وترجمة حركة الراقصين، فكان تركيزي على أن يتحرك الزي مع الراقصين ويتحرك مع هذا العمل بانسيابية وأريحية وأن نعطي حركة ديناميكية للمشهد من خلال الألوان والقماش وكل التفاصيل"..

 

أبعاد فكرية عميقة..

الفنان والكاتب محمد الفرج


يشارك محمدالفرج وهو فنان وكاتب من محافظة الأحساء السعودية، في «La Fabrique لا فابريك/ المصنع» بثلاثة أعمال تحمل رسائل إنسانية وثقافية عميقة، وعن ذلك قال: "العمل الأول يحمل اسم "سنتسلق إلى الجنة إن لزم الأمر" وهو فيديو، والعمل الثاني هو مجسمات جذوع النخيل، والعمل الثالث هو مجسم مصنوع من مواد معثور عليها من نخيل وسعف وصفائح معدنية وحديد، وأطلقت عليها اسم "إذا كنت لا تعيش في الماء، فلا تطلب من السمكة أن تتسلق السلم"..
وأشار الفرج إلى أن "الأعمال تأخذ طابعاً فكاهياً، لكنها تحمل بعداً فكرياً عميقاً، ومشاعر قوية في الوقت نفسه، فمثلاً، العمل الثالث يحمل رسالة مفادها أن الإنسان قد يطلب أمراً غير منطقي من شخص آخر أو يحكم عليه من دون أن يعرف ظروفه وبيئته المحيطة فيه، وأنا أقول للناس أن يضعوا أنفسهم في مكان الآخر قبل أن يحكموا عليه".
وخلال زيارتنا للقسم الذي يعرض فيه عمله أعرب محمدالفرج عن امتنانه للمشاركة في هذا المعرض مع مجموعة من الفنانين السعوديين والفرنسيين، مشيراً إلى أنه يعمل مع معرضين فنيين أحدهما فرنسي والآخر سعودي.

 

عن «La Fabrique لا فابريك / المصنع»:

لا فابريك - المصنع


يأتي إطلاق «La Fabrique/ المصنع» بوصفه منصة إبداعية مفتوحة، صُمّمت لتكون مختبراً حياً يتيح للفنانين تطوير أفكارهم، واختبارها، والعمل عليها ضمن بيئة تشاركية تجمع ممارسات فنية معاصرة متعددة، تشمل فنون الأداء، والفنون الرقمية والتفاعلية، والتصوير الفوتوغرافي، والموسيقى، والسينما، إلى جانب ممارسات تفاعلية أخرى. ويقام الحدث في مقر الرياض آرت بحي جاكس، خلال الفترة من 22 يناير الجاري حتى 14 فبراير 2026.
وتتيح المساحة للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع العملية الإبداعية أثناء تشكّلها، والاطلاع على مسارات إنتاج الأعمال الفنية وتطوّرها عبر الزمن، بما يعزّز حضور الفن في الفضاء العام، ويقربه من المجتمع.

 

لقطات من الحدث:

فنانو الأداء الحركي بعد العروض الافتتاحية
برنامج الرياض آرت يطلق بالشراكة مع المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية، مبادرة «La Fabrique لا فابريك المصنع»

 

عمل هايبرفانتازيا من أصول الصور للفنانة جاستين إيمار

 

 

 

عمل كوزمو آثار المد والجزر للفنان ناصر الشميرمري

 

 

الفنان جوليان رحماني مع عمله "الحركة بركة"

 

 

 

فنان الأداء الحركي السعودي أكرم شاه يقدم عرضاً أدائياً خلال افتتاح الحدث

 

 

فنان أداء حركي فرنسي يقدم عرضاً أدائياً خلال افتتاح الحدث

 


اقرؤوا أيضاً: ملتقى طويق للنحت 2026: فضاء إبداعي متجدد ورؤية فنية ترسم "ملامح ما سيكون"