mena-gmtdmp

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف 2026.. الرباط عاصمة الكتاب العالمي تطلق برنامجاً ثقافياً ضخماً يمتد لعام كامل

مجموعة من الكتب وفوقها كتاب مفتوح
اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ودعوة لحب القراءة

يُعد الكتاب الوعاء الرصين الذي حفظ نتاج الفكر الإنساني عبر العصور، فهو الجسر الذي يربط الماضي بالحاضر وينقل خلاصة التجارب البشرية للأجيال القادمة. وتكمن أهميته في كونه أداةً لترسيخ المعرفة ووسيلة لبناء الوعي الإنساني وتشكيل الهوية الثقافية للأفراد والمجتمعات على حد سواء. كما يمثل الكتاب الملاذ الآمن للأفكار من الزوال، حيث يمنح القارئ فرصة الغوص في عقول الحكماء والمبدعين وتوسيع مدارك الخيال. وبفضل هذه المكانة يحتفل العالم اليوم 23 إبريل باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، ليظل الكتاب المحرك الأساسي للتنمية الفكرية والنهضة الحضارية.

احتفالٌ بقوة الكتاب كنافذة على عوالم أخرى

-

بحسب الموقع الرسمي لليونسكو unesco.org، فالاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في 23 أبريل من كل عام، هو تأكيدٌ من اليونسكو على القيمة الرمزية العالية للكتاب، فالكتب لا تمنحنا المعرفة فحسب، بل تهبنا حيواتٍ إضافية فوق حياتنا، هي نافذةٌ على عالمٍ آخر، وكل صفحةٍ جديدة، تُعرّفنا على أناسٍ جدد، وثقافاتٍ جديدة، وأفكارٍ جديدة. حيث القراءة هي الفعل الأرقى الذي يحرر العقل ويغذي الروح، ويجعلنا أكثر تفهماً وانفتاحاً على الآخر.
انطلق الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف عام 1995، حين اعتمدته منظمة اليونسكو في الثالث والعشرين من أبريل ليكون تظاهرة سنوية تهدف إلى تعزيز القراءة وحماية حقوق المبدعين. وتعود جذور هذه الفكرة تاريخياً إلى عام 1922 في إسبانيا، حين اقترح الكاتب فيسنتي كلافيل أندريس تخصيص يوم لتكريم الأديب الشهير ميغيل دي سرفانتس. وبحلول عام 1930، تم اعتماد هذا التاريخ رسمياً في إسبانيا، ليتحول لاحقاً إلى تقليد عالمي يربط بين الشعوب من خلال الكلمة المكتوبة. وقد تم اختيار يوم 23 أبريل تحديداً لرمزيته الكبيرة، ( فهو يوافق ذكرى ميلاد أو وفاة عدد من الكُتّاب المشهورين، من بينهم ميغيل دي سرفانتس سافيدرا، وموريس دروون، وإنكا غارسيلاسو دي لا فيغا، وهالدور كيلجان لاكسنس، ومانويل ميخيا فاليخو، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بلا، وويليام شكسبير. ولهذا السبب، اختار المؤتمر العام لليونسكو هذا التاريخ لتكريم الكتب، وكُتّابها، وقوانين حقوق التأليف والنشر التي تحميها، مما يمنح المناسبة ثقلاً ثقافياً وتاريخياً فريداً. ومنذ تبني اليونسكو لهذا اليوم في مؤتمر باريس، تحول هذا التاريخ من مبادرة محلية إسبانية إلى يوم عالمي يحتفي بالعقل والإبداع في كل مكان. وفي ظل التسارع التكنولوجي، يبقى الكتاب الورقي أو الرقمي رفيقاً وفياً لا غنى عنه لتشكيل الوعي وبناء مستقبل أكثر استنارة. لذا، فإن تكريم الكتاب هو في جوهره تكريم للعقل البشري وقدرته اللامتناهية على الإبداع والتواصل عبر العصور.
قد ترغبين في التعرف أكثر على: سبب اختيار اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في 23 أبريل؟!

يهدف الاحتفال في جوهره إلى:

  • تكريم المؤلفين الذين أثروا الوجدان البشري ممن قدموا إسهامات لا تُقدر بثمن كرست للتقدم الاجتماعي والثقافي
  • تشجيع الأجيال الجديدة على اكتشاف متعة القراءة واستكشاف عوالم المعرفة.
  • الإضاءة على أهمية الكتاب الأداة الأقوى والاهم والأكثر تأثيرًا لنشر الوعي والثقافة من بين الأدوات الثقافية الأخرى.
  • التأكيد على أهمية الكتابُ الوعاء الحافظ للتراث الإنساني من الاندثار، وذاكرةُ الإنسانية التي تنقل هوية الشعوب وحضاراتها
  • يُسهم اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في تعزيز فهم الناس لقوانين حقوق المؤلف وغيرها من التدابير الرامية إلى حماية الملكية الفكرية، وزيادة التزامهم بها.

العاصمة المغربية الرباط عاصمة الكتاب العالمية 2026

بحسب الموقع الرسمي لليونسكو unesco.org، وفي إطار الاحتفالات باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، تختار اليونسكو والمنظمات الدولية التي تُمثل القطاعات الرئيسية في صناعة الكتب مدينةً عالميةً للكتاب كل عام. تُشجع المدن المختارة الكتب والقراءة لجميع الفئات العمرية، ولجميع فئات المجتمع، في البلد المضيف وخارجه، حتى الآن، اختارت اليونسكو 26 عاصمةً عالميةً للكتاب وقد وقع الاختيار هذا العام على الرباط، المغرب، لتكون عاصمة الكتاب العالمية للعام 2026.
وكانت اليونسكو واللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب العالمية التابعة لليونسكو تضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والدولي لبائعي الكتب، والمنتدى الدولي للمؤلفين، والاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات، والاتحاد الدولي للناشرين، واليونسكو، وبحسب أودري أزولاي المديرة العامة السابقة لليونسكو، قد أشادت بالعاصمة المغربية الرباط لالتزامها الراسخ بالتنمية الأدبية، وتمكين المرأة والشباب من خلال القراءة، ومكافحة الأمية، لا سيما بين المجتمعات المحرومة. فبوجود 54 دار نشر، وثالث أكبر معرض دولي للكتاب والنشر في أفريقيا، وعدد متزايد من المكتبات، لا تُعدّ صناعة الكتب في الرباط جزءًا حيويًا من اقتصاد المدينة الإبداعي فحسب، بل هي أيضًا في طليعة الجهود الرامية إلى إتاحة المعرفة للجميع.

الرباط تطلق برنامجاً ثقافياً ضخماً يمتد لعام كامل


وبصفتها عاصمة الكتاب العالمية لعام 2026، وبحسب موقع وكالة المغرب العربي للأنباء mapnews.ma، تطلق الرباط برنامجاً ثقافياً ضخماً يمتد لعام كامل ابتداءً من 23 أبريل 2026، يضم 342 نشاطاً موزعاً على 12 محوراً استراتيجياً بهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والفوائد الاجتماعية من خلال تحسين الوصول إلى الكتب ودعم صناعة النشر المحلية، كما تسهم هذه الفعاليات في تعزيز القراءة كفعل يومي ودمقرطة المعرفة عبر إيصال الكتاب إلى الفضاءات العامة والمجتمعات المحرومة.

أبرز المبادرات والفعاليات

  • إطلاق "شبكة العواصم العالمية للكتاب:" مبادرة لتعزيز التعاون الدولي بين المدن التي حملت هذا اللقب.
  • استحداث برنامج أكاديمي متخصص بالتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال والمدرسة العليا لعلوم الإعلام والمكتبات بفرنسا.
  • علامة "المكتبات الثقافية" ومبادرة "أطلس الكتاب" : وهي مشاريع تهدف إلى هيكلة قطاع النشر وتطوير المكتبات المحلية.
  • سيتم تنظيم أنشطة قرائية في أماكن غير تقليدية مثل المستشفيات، والمراكز السجنية، ودور الأيتام، والشواطئ، ووسائل النقل.
  • تفعيل المقاهي الأدبية والمكتبات المتنقلة حيث سيتم تسيير مكتبات تجوب أحياء المدينة لتسهيل الوصول للكتب، وتنظيم جلسات نقاش أدبية في المقاهي.
  • المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 (SIEL): يُعد الحدث الأبرز، حيث تحتضن الرباط دورته الـ31 بمشاركة دولية واسعة (نحو 890 عارضاً من 60 دولة)، مع اختيار فرنسا ضيف شرف.
  • تكريم الرموز الثقافية المغربية والعربية مثل تكريم "محمد العزيزي"، أشهر بائع كتب في الرباط، تقديراً لدوره في نشر الثقافة في شوارع المدينة.

يذكر أن الرباط هي المدينة السادسة والعشرين التي تحمل لقب عاصمة الكتاب العالمية. تأتي الرباط بعد مدريد (2001)، والإسكندرية (2002)، ونيودلهي (2003)، وأنتويرب (2004)، ومونتريال (2005)، وتورينو (2006)، وبوغوتا (2007)، وأمستردام (2008)، وبيروت (2009)، وليوبليانا (2010)، وبوينس آيرس (2011)، ويريفان (2012)، وبانكوك (2013)، وبورت هاركورت (2014)، وإنتشون (2015)، وفروتسواف (2016)، وكوناكري (2017)، وأثينا (2018)، والشارقة (2019)، وكوالالمبور (2020)، وتبليسي (2021)، وغوادالاخارا (2022)، وأكرا (2023)، وستراسبورغ (2024)، وريو دي جانيرو (2025).
وإذا تابعت الرابط التالي ستتعرفين في اليوم العالمي للكتاب.. دعوة إلى حب القراءة