امتاز أسلوب الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ دائماً برصانة أدبية تجمع بين الانضباط الهندسي في بناء الرواية والعمق الفلسفي الذي ينفذ إلى جوهر النفس البشرية، حيث تتجلى عبقريته في قدرته المدهشة على موازنة التكوين الروائي المحكم مع تحليل الواقع الحياتي العميق الذي يلامس الجوهر الوجودي للإنسان، فقد استطاع ببراعة تحويل اللغة العربية إلى أداة طيعة لرصد أدق تفاصيل الحياة. ويكمن سر نجاحه في كونه مؤرخ الوجدان المصري، والذي منح أعماله صبغة عالمية فريدة؛ فقد جعل من الحارة الشعبية المصرية مسرحاً كونياً يعكس صراعات الإنسان العادي وآماله، مما جعل كل مواطن بسيط يشعر بأن محفوظ يكتب عنه ولأجله، ولهذا فقد استحق الفوز بجائزة نوبل باقتدار، والتي كانت تمثل اعترافاً بقدرته الفائقة على صياغة رواية عربية ذات أبعاد إنسانية شاملة، استطاعت أن تخترق حواجز اللغة والجغرافيا لتخاطب الضمير العالمي. لقد قدم محفوظ عبر ملحميته رؤية ثاقبة لتصادم التقاليد مع الحداثة، مبرهناً على أن الإغراق في المحلية هو أقصر الطرق للوصول إلى العالمية. وفي ظل ما تكتنزه روايات نجيب محفوظ من رؤى فلسفية وحكم بليغة، تنفذ إلى أغوار الذات الإنسانية وتستنطق مكنوناتها، جمعت لك "سيدتي"، من موقع goodreads.com، عدداً من الاقتباسات العميقة من روايات نجيب محفوظ.
حكم واقتباسات قصيرة من روايات أديب نوبل من صميم الحياة

- الشماتة ليست من شيم السادة.
- الخوف شديد الإيذاء، والثعبان لا يلدغ إلا عند الخوف!
- كلنا مدينون بحياتنا لغيرنا.
- أصحاب المصالح لا يحبون الثورات.
- ثمّة شيء نفتقده كلّما خلونا إلى أنفسنا ولكنّه لا يعود.
- من الحكمة نسيان الماضي، لكن ليس لنا من زمن غيره.
- الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة.
- القلب يعرف أكثر مما يتصور العقل.
- إن سعادتنا بأحبائنا اليوم مرتهنة بالدموع التي نسكبها على فراقهم غداً.
- إذا كان الناس يتساوون في الموت، فإنهم لا يتساوون في الحياة ولا في الذكر.
- قاتل الله العادة، فهي التي تقتل روح العجب والإعجاب فينا.
- إن الثورات يدبّرها الدهاة وينفذها الشجعان ثم يكسبها الجبناء.
- المرض لقنني درساً؛ وهو: أن الموت صديق في ثياب عدو.
- القوة عند الضرورة والحب في جميع الأحوال.
- ما أتفه الدُنيا إذا كانت القلوب تنقلب في غمضة عين.
- نحن نحلم بالراحة دائماً ولكن لا راحة مع الحياة.
- هناك لحظات تبكي جميع حواسك وجوارحك ما عدا عينيك.
- ما أعذب السعادة في هذه الدنيا ولكن أين تجدها؟!
- في عزّ النصر والرخاء، كثيراً ما بكيتُ الكرامة الضائعة.
- إن خرجنا سالمين فهي الرحمة، وإن خرجنا هالكين فهو العدل.
- إن أبعد قراراتنا عن الصواب هي ما نتخذها ونحن منفعلون.
- من العبث أن تناقش قوماً ليس بينك وبينهم لغة مشتركة.
- إذا لم يكن للحياة معنى، فلِمَ لا نخلق لها معنى؟
- الفشل.. اللعنة التي تدفن ولا تموت!
يمكنك كذلك التعرف إلى: أسبوع أفلام نجيب محفوظ يشهد عرض النسخ المرممة لأول مرة
اقتباسات عميقة من روايات نجيب محفوظ تجعلك تتجاوزين مصاعب الحياة

- كل مصيبة غير مُتوقَعةٍ لا تُصَدَّق، لكن الحياة تبدو أحياناً كسلسلة من المصائب غير المُتوقعة.
- من رُزق ثلاثة أشياء فقد نجا من الآفات: بطن خالٍ مع قلب قانع، وفقر دائم مع زهد حاضر، وصبر كامل مع ذكر دائم.
- من ذل نفسه رفع الله قدره، ومن عز في نفسه أذله الله في أعين عباده.
- لا يخلو طريق الإنسان من أزمات، وهي امتحان يكشف عن قوته كما يعري ضعفه.
- كيف نضجر وفي الدنيا من نحبهم، ومن نعجب بهم، ومن يحبوننا ومن يعجبون بذواتنا.
- لا سبيل للتفاهم بيننا، فأنت ممن يخافون الحياة وأنا ممن يزدرونها، وجميع ما ترتعد منه لمجرد تصوره؛ قد عانيته.
- ما أفظع ألا يستمع لغنائك أحد، ويموت حبك لسر الوجود، ويمسي الوجود بلا سر، وتبعث الحسرات يوماً لتخرب كل شيء!
- لا تنخدع بالمظاهر، فالكلام الطيب مكر، والابتسامة شفة تتقلّص، والجود حركة دفاع من أنامل اليد.
- اقبلونا كما نحن، أو اتركونا كما نحن، فلا أنتم تملكون حق تعديلنا، ولا نحن نملك رغبة التبرير!
- فساد العلماء من الغفلة، وفساد الأمراء من الظلم، وفساد الفقراء من النفاق.
- ماذا يحتاج الفتى في هذا الوطن؟ إلى المسدس والكتاب؛ المسدس ليتكفل بالماضي، والكتاب للمستقبل!
- الانتظار محنة، في الانتظار تتمزق أعضاء الأنفس، في الانتظار يموت الزمن وهو يعي موته.
- الناس تراقب وتتذكّر، تحصي اللفتات والنوايا، تؤول الأوهام بأوهام، تتعجل تحقيق الظنون، تستتر بالتقوى والبراءة.
- املأ عينيك، فما تغادره لن تراه مرة أخرى، كل لحظة هي اللحظة الأخيرة.
- نحن في مسرح كبير، الجميع ممثلون، يقولون كلاماً جذاباً فوق الخشبة، ويتهامسون بكلام آخر وراء الكواليس، هكذا الجميع من القاعدة حتى العلا.
- حين أمنحك وقتي؛ فأنا حينها أمنحك جزءاً لن أستردّه من حياتي، فأرجو ألّا تجعلني أندم!
يذكر أن نجيب محفوظ (1911- 2006م) هو أديب وروائي مصري عالمي، غزير الإنتاج، أثرى المكتبة العربية بنحو أربعين رواية ومجموعة قصصية، فضلاً عن إسهاماته في السينما والمسرح، فقد امتدت مسيرته الأدبية لأكثر من 70 عاماً، بدءاً من نشر ترجمته الأولى للكتاب الإنجليزي مصر القديمة 1932، وحتى آخر أعماله كتاب "أحلام فترة النقاهة" 2004. نجحت أعماله في رصد تحولات الدولة المصرية خلال القرن العشرين، صاهراً التأثيرات الفكرية بين الشرق والغرب، وهي الثقافة التي بدأت بوعي مبكر منذ شغفه بقراءة قصص الجريمة الغربية منذ نعومة أظفاره. اتخذ محفوظ من أحياء القاهرة الشعبية مسرحاً لأحداثه، مسلطاً الضوء على "الإنسان العادي" في صراعه مع موجات التحديث وقيم الغرب الوافدة. وبفضل واقعيته، تحولت شخصياته إلى رموز حية جعلت منه متحدثاً بلسان الوجدان المصري والثقافات غير الغربية عموماً، مما أهّله للحصول -كأول عربي- على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، وقد أُطلق عليه "بلزاك الرواية العربية"، و"رائد الرواية العربية"، وقد قورنت أعماله بأعمال كبار الروائيين العالميين، مثل بلزاك، وديكنز، وتولستوي، وغلزورثي. تُرجم العديد من أعماله إلى لغات عديدة، حتى إنها أصبحت جسراً ثقافياً يربط الشرق بالغرب.
والرابط التالي يساعدك في التعرف إلى: ملتقى القاهرة الدولي للكاريكاتير يكرم نجيب محفوظ ورموزه

Google News