mena-gmtdmp

الذكاء الاصطناعي في العلاقات: هل يمكن أن يساعدنا على فهم شركائنا؟

الذكاء الاصطناعي في العلاقات- مصدر الصورة  freepik
الذكاء الاصطناعي في العلاقات- مصدر الصورة freepik

في عصر تهيمن فيه الهواتف الذكية على حياتنا، قد يلعب الذكاء الاصطناعي (AI) دوراً داعماً، ومساعداً عبر التطبيقات التنظيمية، فهو يمكن أن يكون أداة مساعدة، ولكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الاحتواء العاطفي، والتواصل الصادق، والتجربة البشرية المشتركة. حول هذا السياق، التقت "سيدتي" بخبيرة العلاقات الأسرية عبير موافي؛ لتُخبرك هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدك على فهم شريكك؟

يحمل فوائد حقيقية إذا تم استخدامه بوعي وضمن حدود واضحة

تقول خبيرة العلاقات الأسرية عبير موافي لـ"سيدتي": إنّ الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يكون له دور إيجابيّ، فقد يساعدنا على فهم شركائنا وتحسين علاقاتنا العاطفية؛ من خلال أدوات وتقنيات متطورة تحلل الأنماط السلوكية والتواصلية، وتُساعد الأزواج على إدارة الضغوط أو فهم أنماط الشخصيّة. بالفعل هو يحمل فوائد حقيقية إذا تم استخدامه بوعي وضمن حدود واضحة، فقد يُساعدنا على فهم ذواتنا أو إدارة الضغوط التي نعيشها، لكنه في الواقع سيظل أداة مساعدة وليس بديلاً عن التفاعل الإنساني المباشر، وقد يتعاظم الخطر عندما يتحوّل اللقاء الرقميّ إلى بديلٍ من اللقاء الإنساني والروحي".

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد على فهم شركائنا

توضح عبير: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مساعدة في العلاقات الزوجية، لكنه سلاح ذو حدين؛ حيث يعتمد أثره على كيفية استخدامه كأداة مساعدة في فهم وتحسين العلاقة بين الزوجين؛ من خلال تحليل أنماط التواصل، وتقديم المشورة، وتقليل حدة النزاعات، لكنه لا يُغني عن التواصل البشري المباشر، فيمكن استخدامه كالآتي:

تحليل النزاعات وتخفيف حدتها

أظهرت بعض التجارب أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعمل كوسيط صلح، حيث تُسهم أدوات مثل تحليل اللغة المستخدمة بالرسائل في تقليل حدة النزاع؛ عبر اقتراح صيغ أكثر تعاطفاً وموضوعية قبل إرسالها، أو مُترجم للمشاعر؛ حيث يساعد في صياغة الحوار بشكل يقلل من هرمونات التوتر لدى الأزواج، كما قد يساعد في صياغة رسائل تعبيرية، أو تحليل رسائل البريد الإلكتروني أو المحادثات النصية "بموافقة الطرفين"، أو اقتراح أفكار لقضاء وقت ممتع، مما يكسر الروتين.

تحديد الفجوات

الذكاء الاصطناعي أداة فعالة لتحديد الفجوات، والاعتراف بوجود مشكلة ونمطها وتقديم نصائح أولية، لكنه لا يُغني عن التواصل المباشر أو الاستشارات الزوجية المتخصصة في الحالات المعقدة، حيث يساعد في التعرف إلى الأنماط المتكررة في الخلافات؛ مثل "الهروب" أو "الهجوم"، والتي قد لا يلاحظها الزوجان أثناء النقاش.

التنبؤ بمستقبل العلاقة

توجد خوارزميات وأنظمة ذكاء اصطناعي يمكنها التنبؤ بعمر العلاقة العاطفية؛ من خلال تحليل نبرة الصوت، وأسلوب الكلام، وسياق الحوار بين الزوجين، وتتطابق دقتها في بعض الأحيان مع خبراء العلاقات البشرية، أو التنبؤ باحتمالية استمرار العلاقة أو انفصالها؛ وذلك من خلال تقنيات تعتمد على البيانات الضخمة والتعلم الآلي، أو بناءً على مؤشرات سلوكية، مثل مستوى التواصل العاطفي وتكرار المشاحنات.

تقديم استشارات علاقات مخصصة

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مساعدة في العلاقات الزوجية لكنه سلاح ذو حدين - المصدر: freepik


يوفر الذكاء الاصطناعي أدوات متطورة تساعد على فهم ديناميكيات العلاقة، وتقديم استشارات مخصصة لتحسين التواصل وحل النزاعات، ويمكن لهذه التقنيات تحليل أنماط التواصل بين الزوجين، وتقديم نصائح يومية، والعمل كـ "وسيط صلح" ذكي لتقليل حدة التوتر.
والرابط التالي يعرفك المزيد عن: كيفية التعامل مع الخطيب عبر الهاتف

دعم عاطفي أولي

يمكن أن توفر الرفقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دعماً عاطفياً أولياً، خاصة في حالات نقص الوصول إلى استشاريين بشريين، كما يمكن للذكاء الاصطناعي رصد الحالة العاطفية؛ من خلال تحليل نبرة الصوت أو النصوص المكتوبة، وتقديم استجابات متعاطفة.

مدرب علاقات افتراضي

أصبح الذكاء الاصطناعي يتدخل كـ "مدرب علاقات افتراضي"، حيث توفر بعض من تطبيقاته نصائح مبنية على علم النفس لإدارة الضغوط، وفهم المشاكل الزوجية في الوقت الفعلي، كما تقدم هذه التطبيقات تمارين يومية لتحسين المهارات العاطفية والتواصل بين الشريكين.

فهم المشاعر الكامنة وتتبع المزاج

تساعد أدوات تحليل المشاعر على تفسير المشاعر العاطفية العميقة الكامنة خلف الكلمات المنطوقة، مما يعزز التعاطف بين الطرفين، كما تتيح بعض التطبيقات تتبع المزاج، وتوفير رؤى عاطفية تساعد كل شريك على فهم استجاباته الخاصة وفهم شريكه، وهناك تطبيقات مثل "مايا" تساعد المستخدمين على تتبع صحتهم العاطفية وتقديم اقتراحات مخصصة للرعاية الذاتية.

الوصول السريع للمشورة

يوفر إمكانية الوصول السريع من خلال أدوات حديثة تساعد في فهم العلاقات الزوجية، وتقديم مشورة سريعة، مما يسدّ الفجوة في حالات تعذر الوصول للمستشارين النفسيين لتقديم نصائح أولية حول المشاكل الزوجية، خاصة في الحالات التي يصعب فيها الوصول إلى استشاريين نفسيين.

تنظيم الحياة المشتركة "تذكر المناسبات"

تقوم تطبيقات إدارة الوقت والذكاء الاصطناعي بتذكير الزوجين بالمواعيد المهمة "الذكرى السنوية، العشاء الرومانسي"، مما يقلل من التوتر الناتج عن النسيان، حيث يعد أداة قوية وفعالة لتنظيم الحياة المشتركة بين الزوجين، حيث يساعد على تخفيف "الحمل الذهني وتنظيم الوقت والمناسبات"، مما يتيح وقتاً أطول للتواصل العاطفي، وذلك عبر تطبيقات ذكية متخصصة.

التخطيط للمستقبل

يساعد الذكاء الاصطناعي على تنظيم المهام المنزلية وإدارة الوقت، وتخطيط الأنشطة والرحلات، حيث يعمل على تحليل اهتمامات الزوجين لاقتراح وجهات سياحية أو أنشطة ترفيهية مشتركة تعزز السعادة، كما يساعد على التخطيط المالي طويل الأجل، أو التخطيط لمراحل الانتقال في الحياة؛ "مثل الإنجاب، تغيير العمل"، مما يخفف العبء الإداري الذي قد يؤثر سلباً على العلاقة.

فهم أعمق لشخصية الشريك

يعد الذكاء الاصطناعي أداة حديثة وفعّالة يمكنها تعزيز العلاقة الزوجية إذا تم استخدامها بوعي، حيث تساعد في فهم أعمق لشخصية الشريك وتنظيم الحياة المشتركة؛ من خلال تتبع الأنماط، كما يمكنه تحليل المحادثات والسلوكيات على مدى فترة زمنية لتقديم رؤى حول أنماط الشريك، التي قد تكون غير واضحة، كما يمكن من خلال أدواته تحليل طرق تواصل الشريك لفهم احتياجاته العاطفية بشكل أفضل، والمساعدة في تحديد المشاعر السائدة؛ كالحزن أو الفرح، مما يساعد على تفهم مواقف الشريك وردود أفعاله.
قد ترغبين في التعرف إلى: زواج المستقبل بواسطة الإنترنت